المهاجر
ثقافي رياضي اجتماعي
Arabische Kultur Verein e.v
العدد الأول السنة لحادية عشر
كانون الثاني . يناير 2010
محتويات العدد
معركة المونديال هل انتهى الحلم العربي
المباراة تؤدي الى أزمة بين دول عربية
مصر تستدعي سفيرها من الجزائر
الصحافة الالمانية
الحكم بالسجن المؤبد لقاتل مروة الشربيني
مسلمون ومساجد ومآذن ـ أرقام وحقائق
مراسلون بلا حدود تعلن مقتل 76 صحفيا
ابو مازن يرشح عريقات لرئاسة السلطة
من هم الحوثيون؟ ومتى ظهروا؟
سويسرا بعد حظر المآذن .. حظر المقابر
أخبار الجالية
هل انتهى الحلم العربي
معركة المونديال
شهدت الأيام الماضية حالة من الاستنفار الشديد في مصر والجزائر بسبب مباراة كرة القدم التي جرت بين فريقي البلدين من أجل التأهل لنهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010 ، ومنذ أن وصلت الأمور في المجموعة التي تجمع الفريقين إلى خروج بقية المنافسين وانحصار فرصة التأهل بينهما من خلال المباراة التي جمعتهما في القاهرة، والحرب مندلعة على القنوات الفضائية والصحف والمجلات ومواقع الإنترنت، وقامت بعض الجماهير الجزائرية بحرق العلم المصري ورسم صور ساخرة للاعبين المصريين، فما كان من الإعلام المصري إلا أن رد بعنف على هذه التصرفات التي صدرت من بعض المتعصبين، معلنين الحرب على كل ما هو جزائري. ووصل الأمر إلى الاستهزاء بالشعوب وتعييرها، وانتقاد مبادرات المصالحة التي قادها بعض الإعلاميين من أجل تهدئة الأوضاع ووصفوها بالخيانة، مؤكدين أن الرد على الإهانات لا يكون إلا بالمثل !
وتحول التنافس الرياضي إلى حرب عنصرية بغيضة بل تدخلت الشعوب الأخرى في المعركة بتأييد هذه الدولة أو تلك وتجيشت الجيوش والإذاعات والفضائيات وكأننا على وشك حرب أهلية عربية مصرية جزائرية في سبيل " المونديال" !!
وسمي لقاء الفريقين في القاهرة " بموقعة القاهرة" .. إلى هذا الحد، وتطورت الأمور بعد ذلك إلى الضرب وإلقاء الحجارة كما رأي العالم على الشاشات، وأصبح الأمر أكثر خطورة عندما حاصر بعض متعصبي كرة القدم الجزائريين الشركات المصرية في الجزائر واعتدى على العاملين بتلك الشركات، وتدخلت الوزارات والاتحادات في البلدين في المعركة .. " معركة المونديال" !!
بعدها تعدى بعض المتعصبين للفريق الجزائري على مشجعين مصريين، ثم حاصر بعض المتظاهرين السفارة الجزائرية بالقاهرة ... إنها "حرب التحرير الكروية".
كرة العرب:
ازداد الاهتمام بالكرة عند الشعوب العربية على نطاق واسع في السنوات الأخيرة بعد انتشار القنوات الفضائية المتخصصة وارتفاع أثمان لاعبي الكرة وغياب قضية عامة هامة تشغل الشعوب العربية ويستطيعون التنفس من خلالها بحرية، بل أن بعض الأنظمة سعت لتأجيج الشعور الوطني بشكل مبالغ فيه من خلال مباريات الكرة لإلهاء الشعوب وصرفها عن التفكير في مشاكلها الملحة، وأصبحت الكرة بالتدريج هي الوسيلة الوحيدة المسموح فيها بالتعبير عن الوطنية بحرية دون أن تخشى من ضابط الأمن، صحيح أن هذه الإستراتيجية بدأت في سبعينيات القرن الماضي ولكنها كانت محصورة في شريحة الشباب المهتمين بالرياضة أما الآن فدخل فيها شرائح جديدة، لم تكن تعرف باهتمامها بهذا النوع من الرياضة مثل النساء وكبار السن والأطفال، فسمعنا عن امرأة تترك زوجها من أجل مباراة ونساء يزاحمن الرجال في حضور المباريات وهكذا.
فراغ نفسي:
لا يمكن لمن يشغل نفسه بقضايا الأمة الكبرى والعداء الذي تواجهه وأراضيها التي يتم تقطيع أوصالها قطعة قطعة أن يبلغ به التعصب لمباراة كرة إلى ما نراه الآن، ولا يمكن أن يجلس العربي مع نفسه ويفكر أنه سيخسر أخيه العربي من أجل مباراة كرة قدم.
إن القضية يلفها الجهل من جانب والفراغ من الجانب الآخر، كما يؤججها عدد من المنتفعين في القنوات الفضائية الذين يريدون إثراء برامجهم بالحملات الإعلانية على حساب الإخوة في العروبة.
كيف تهدم امرأة بيتها من أجل مباراة كرة لن يحصل الفائز فيها إلا على الوصول مع 31 دولة أخرى إلى مسابقة أخرى سيخرج فيها الفريق العربي، كالعادة، من أدوارها الأولى كما حدث في جميع المسابقات السابقة.. إن التفكير العاقل الهادئ ـ حتى لو استبعدنا مقتضيات الإخوة ـ لا يمكن أن يستسيغ مثل هذه التصرفات التي قد تصل إلى إيذاء النفس والغير.
لقد تفاقمت الخلافات بين الدول العربية ونراها في التحريض بينها وإحياء النعرات الطائفية والوطنية بين الشعوب، فهذا فرعوني وهذا فينيقي، وهذا شامي وهذا مغربي، وهذا أبيض وهذا أسود، حتى أصبحت كل دولة مهما صغرت حدودها وقل عدد مواطنيها تشعر وكأنها قادرة على غزو الفضاء وحدها، وأن بقية جيرانها يتربصون بها وعليها إحاطة نفسها بالأسوار الشائكة خوفا من الذئاب الجائعة، والغريب أن هذا العداء لا تجده في التعامل مع الدول الغربية التي كانت السبب الرئيسي ولا زالت في كل المشاكل التي تعاني منها الأمة العربية، والأعجب أن تتحد الدول الأجنبية التي تختلف في اللغة والدين والعادات وأن يبقى حال الدول العربية على هذا الشكل المزري.
الملهاة
وعت الدول والنخب والطبقات الحاكمة على مر الزمن للحاجة لما يضبط الجماهير، بعيدا عن قوة الضغط العنفية عليها، التي آجلا أم عاجلا كانت ستنقلب عليها، ما لم تكن مضبوطة ضمن مقادير من الشد، بأساليب فنية تخدر الجمهور، وتقوده بطريقة ممنهجة.
ابتكرت الإمبراطورية الرومانية فكرة حلبات المصارعة بعد أن طورت حلبات القتال الإغريقية القديمة، من ملاكمة بالأيادي العارية بين الرجال في الأسواق والساحات العامة، إلى ملاعب ضخمة تنحشر فيها الجماهير الغوغائية المتعطشة لتفجير غرائز الكبت لديها بمشاهدات عنيفة تارة وجنسية تارة أخرى، بعيدا عن مؤسسة الحكم ، فتفنن سياسيوها وتجارها في أنواع المصارعات بين البشر والحيوانات بين العبيد والأحرار، بمختلف الأسلحة وأحيانا، بين جيوش صغيرة لا تنتهي فيها اللعبة إلا بموت أحد الطرفين أو قرار مفاجئ من الإمبراطور ليؤجج فيه المزيد من المشاعر المختلقة، لتستمر هي في تطبيق سياساتها، وإخفاء هزائمها على الجبهات، وتبرير ممارسات نخبة الحكم على حساب الشعب.
وأن كان الأمر بدرجات أقل فقد اختلفت أساليب النخب في إلهاء الشعوب ومنهجة مشاعرهم وتوجيه غرائزهم، كل وفق ما يلائمه من أساليب التسلية، صراع الديوك في ممالك آسيا، مصارعة الثيران، قتال الوحوش في أوروبا القديمة، نوادي البغاء، ودوواين الشعر، ولاحقا المسارح والملاهي والتلفزيون وأنواع الرياضات الجماهيرية في كل أرجاء العالم ..
أفيون
قال كارل ماركس أن "الدين أفيون الشعوب إذا ما استغل في غير مصلحة الطبقة الكادحة" ربما لم يأت الرجل بجديد، ليس بالنسبة للدين وحسب، بل لكل ما له علاقة بالحياة اليومية للناس، هذا الأفيون الذي باتت خميرته تدخل في معظم الصناعات التي نراها اليوم، وكل أساليب التسلية والإلهاء التي مررنا على ذكرها أعلاه.
كم كان مثيرا للاهتمام أن تكتشف مدى اندهاش العالم لحجم الخدر الذي أصاب ما لا يقل عن نصف الأمة العربية بعد تعاطيها لجرعات مفرطة من هذا الأفيون قبيل مباراة الأمس القريب بين مصر والجزائر في كرة القدم.
لقد بدا واضحا لمن لم يملك نظرية مسبقة عن هذا الوضع الذي يعيشه الإنسان العربي المقهور، أن مفاجئات قد طفت على السطح، أثارت من الاندهاش أكثر مما يفعل الفضول نحو النتيجة النهائية للمباراة.
فمنذ الحرب على غزة لم تتفق وسائل المعرفة العربية على خبر بقدر ما فعلت المباراة الملحمية بين البلدين الشقيقين، أغان تم وضعها على عجل، كشفت عن شعراء وملحنين سريعي البديهة، مقاطع فيديو نافست في موهبتها أكثر المشاهد إثارة للإعجاب على الانترنت، أفكار وسيناريوهات تصورها المحللون الرياضيون وغير الرياضيين عن ظروف المباريات، أشك لو أن عسكريا عربيا عاش ظروفها بجدية لأمكن له تحرير هذه الأمة من نير الاستعمار في ظرف سنوات قليلة .. قراءات نفسية ، تحاليل مناخية، ومعرفة تاريخية وجغرافية، وتجييش وطني وشعبي لم يعشه أي من البلدين كما تسعفني الذاكرة منذ حرب أكتوبر /تشرين.
لا صوت يعلو صوت المعركة
انتهت المعركة الكروية ولم تنته الحرب الأخوية.. والبقية تأتي غدا، أو بعد غد ..
لقد نسينا الاحتلال، الجوع، الفساد، القهر اليومي، الأمية، التسلط، الكبت، السعار النفسي، القلق، المستقبل المعتم، التخلف، الجهل .. ودخلنا كأس العالم .. يا فرحتي !
المباراة تؤدي الى أزمة بين ثلاث دول عربية
مصر تستدعي سفيرها من الجزائر والسودان يستدعي السفير المصري
قررت مصر الخميس 19-11-2009 استدعاء سفيرها في الجزائر للتشاور، نقلا عن وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، وذلك بعد تقارير في صحف محلية عن اعتداءات تعرض لها مشجعون مصريون في الخرطوم بعد المباراة الفاصلة بين المنتخبين المصري والجزائري امس الاربعاء على استاد المريخ في ام درمان ضمن تصفيات مونديال جنوب افريقيا 2010.
وإلى ذلك، نقلت الوكالة قول المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إنه "تم اليوم استدعاء سفير الجزائر بالقاهرة من قبل مساعد الوزير للشؤون العربية الذي قام بإبلاغه باستياء مصر البالغ من الاعتداءات التي تعرض لها المواطنون المصريون على أيدي المشجعين الجزائريين".
وأضافت أن مصر عبرت أيضا "عن غضبها واستهجانها إزاء استمرار شكاوي واستصراخات أعداد كبيرة من المواطنين المصريين المقيمين في الجزائر إزاء ما يتعرضون له من ترويع واعتداء".
وتابعت أن مصالح وممتلكات مصرية حكومية وخاصة في الجزائر "تعرضت لاعتداءات وتحطيم وسرقة قبل المباراة".
السودان يستدعي السفير المصري
وفي تطور جديد، استدعت السلطات السودانية اليوم الخميس السفير المصري للتعبير عن غضبها على نشر وسائل الإعلام المصرية أنباء خاطئة حول الاشتباكات التي حصلت بعد المباراة.
وأوضحت السلطات السودانية في بيان لها "قامت وزارة الخارجية باستدعاء السفير المصري لإبلاغه رفض السودان للأنباء التي نشرتها وسائل الأعلام المصرية بخصوص الأحداث التي حصلت بعد المباراة".
وسجلت بعض الصدامات ليل الأربعاء الخميس في الخرطوم بين مشجعين مصريين وجزائريين إثر فوز منتخب "الخضر" الجزائري على منتخب "الفراعنة" المصري 1-صفر بحسب رجال الشرطة وشهود عيان.
وتحدثت القنوات التلفزيونية المصرية وصحف القاهرة عن مقتل شخص على الأقل في اشتباكات، وهي أنباء نفتها وزارة الخارجية المصرية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد "بدل أن يتم التاكيد على كل ما قام به السودان في هذه المباراة من استقبال وإيواء نحو 25 ألف شخص وضمان الأمن، نشرت وسائل الإعلام المصرية أنباء خاطئة".
وأكد السفير المصري في الخرطوم عفيفي عبد الوهاب أنه تباحث اليوم الخميس مع مسؤولين كبار في الدبلوماسية السودانية بخصوص الأحداث التي اعقبت المواجهة بين المنتخبين الجزائري والمصري.
وقال في تصريح: "ما حصل لن يكون له أي تاثير على العلاقات المميزة بين السودان ومصر".
وأوضحت رئاسة الجمهورية المصرية في بيان لها أن "الرئيس حسني مبارك تلقى تقارير حول التنسيق مع الأشقاء في السودان الذين بذلوا جميع الجهود الممكنة - وهي جهود تستحق الثناء- لمواجهة الأعمال الهمجية بحق المواطنين المصريين في الخرطوم بعد خروجهم من الملعب".
استدعاء سفير الجزائر بالقاهرة
وأوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس المصري طلب من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط خلال اجتماع موسع اليوم استدعاء سفير الجزائر، وأن ينقل اليه مطالبة مصر للجزائر بأن "تتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين المصريين الموجودين على أراضيها ومختلف المنشآت والمصالح المصرية بالجزائر".
ونقلت الوكالة عن السفير حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية قوله إنه تم إبلاغ السفير رسالة قوية حول الوجود المصري في الجزائر سواء الجالية أو المصالح أو الممتلكات، وبأن طلب القاهرة الذي تكرر أكثر من مرة في الأيام الماضية بحماية وتأمين المصالح المصرية بكافة مكوناتها إنما هو مسؤولية الحكومة الجزائرية في المقام الأول والأخير.
وحمّلت الخارجية في بيان لها ما وصفته "الإعلام المأجور" مسؤولية الأحداث المؤسفة التي أعقبت مباراة مصر والجزائر في كرة القدم، وإخراج الرياضة في العالم العربي عن الروح الرياضية إلى روح النرجيسة، داعية الحكماء في مصر والجزائر لتضميد الجراح التي ألمت بمشاعر شعبين وتشخيص "داء العداء" لمصر في الجزائر، ورد فعله الذي يبدو طبيعيا في القاهرة، ووضع وصفة لعلاجه واستئصال جذوره من فكر ووجدان الشعبين.
ونبهت الخارجية إلى أن "الفائز" في مباراة الأمس، هو من واصل هجومه على "المهزوم" بالألفاظ النابية وهمجية الممارسة، فأضاف إلى مرارة الهزيمة ذكريات أليمة قد لايجدي فيها دواء إلا الزمن الذي ينبغي أن يضاف إلى فعله وأثره ومفعوله قدرات خاصة "للحكماء"، وإصرار أكيد على "ميثاق رياضي عربي" يضع الأمور في نصابها. وذلك إداركا ووعيا بقيمة الرياضة في تهذيب المشاعر وأثرها في التوحيد وليس في التصعيد، وفي الربط وليس في العداء بين الشعبين بسبب "مباراة في كرة القدم".
وأوضح البيان أن المباراة كان ينبغي لها أن تكون في أجواء "عرس عربي إسلامي، عرس إفريقي" تمت تحويلها إلى تنافس غير شريف، وإلى "بوق" يبث سما زعافا وتفوح منه رائحة الكراهية والحقد الدفين ليس بين شعبين وإنما بين أجهزة إعلامية، هنا وهناك، التهييج والإثارة هاجسها، ولغة الشحن الإعلامي المريض ديدنها. وحولت كلمة مصري إلى اتهام في الجزائر، ولفظة جزائري إلى مجرم في القاهرة، والأصل في الأمر أنها مباراة كرة قدم فيها الخاسر والفائز، وفيها فائز دائم هو تمثيل عربي إفريقي مشرف في محفل دولي وتظاهرة عالمية وحدث كوني يتكرر كل أربعة أعوام.
اجتماع لبحث الأزمة
ووسط مؤشرات سلبية في مسيرة العلاقات المصرية الجزائرية، عقد مبارك اجتماعا موسعا قبل ظهر اليوم بمكتبه بمقر الرئاسة حضره كبار مساعديه ورجال الدولة.
وبدا أن الاجتماع هو لقاء عاجل لمجلس الأمن القومي الذي نادرا ما يجتمع حيث ضم اللقاء كلا من الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى.
كما حضر الاجتماع أحمد أبوالغيط وزير الخارجية، وحبيب العادلي وزير الداخلية، وأنس الفقي وزير الإعلام، والدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانوية والمجالس النيابية، والمهندس أحمد المغربي وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، وأحمد شفيق وزير الطيران المدني، واللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة، والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة، والسفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.
ولم يتضح على الفور فحوى الاجتماع أو نتائجه، فيما قالت مصادر مطلعة إن الرئيس مبارك درس اتخاذ سلسة من الاجراءات غير المعلنة ردا على ما وقع عقب مباراة الخرطوم ضد البعثة المصرية.
وقالت المصادر إن الاجتماع الذي شارك فيه كبار مسؤولي مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية قد درس عدة خيارات لمعالجة الأزمة الراهنة مع الجزائر، مشيرة إلى أن الرئيس مبارك رفض طلبات من بعض معاونيه بقطع العلاقات السياسية والدبلوماسية فورا مع الجزائر.
وعلمت "العربية.نت" أن من بين الخيارات التي طرحت للنقاش سحب جميع العاملين والمقيمين المصريين في الجزائر والمقدر عددهم بنحو 15 ألف عامل، وعدم إعادتهم مجددا إلى هناك إلا بعد تعهد الحكومة الجزائرية بحمايتهم بشكل أفضل ومنع أي محاولة للاعتداء عليهم.
كما نوقشت خيارات كوقف الاستثمارات المصرية في الجزائر والبالغ قيمتها نحو 8 مليارات دولار أمريكي، وسحب السفير المصري لدى الجزائر إلى القاهرة بحجة التشاور مع حكومته.
سفير الجزائر بالقاهرة يحتج
ومن ناحية أخرى، شكا عبد القادر حجار سفير الجزائر في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية لـ"العربية.نت" من علمه بنبأ استدعائه للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع واحد إلى مقر وزارة الخارجية المصرية من وسائل الإعلام.
وقال حجار، الذي لم يكن قد توجه حتى ساعة إعداد التقرير إلى مقر الخارجية المصرية، إنها المرة الأولى التي يتم فيها استدعاء سفير مقيم ومعتمد في دولة إعلاميا قبل لقائه بالفعل مع مسؤوليها.
وأعرب حجار عن أسفه لما وصفه بالتطورات المؤسفة في العلاقات المصرية الجزائرية، مؤكدا أنها على ما يبدو تتجه لمزيد من التدهور رغما لجهود الشخصية والدبلوماسية التي يقوم بها للحيلولة دون حدوث هذا.
ولام بعض وسائل الإعلام المصرية والجزائرية غير المسؤولة التي ساهمت في تهييج الرأي العام، ولم تراع خصوصية العلاقات بين الشعبين المصري والجزائري، مؤكدا أنه نفى منذ اللحظة الأولى تلك الأنباء الكاذبة عن سقوط قتلى من بين المشجعين الجزائريين عقب انتهاء المباراة التي أقيمت يوم السبت الماضي في استاد القاهرة الدولي وانتهت لصالح الفريق المصري بهدفين دون مقابل.
وشدد حجار على أن ثمة أخطاء وقعت هنا وهناك، وقلة من الجماهير ارتكبت أخطاء فادحة في غيبة السيطرة الأمنية، لكن هذا لا يعني تجاهل ما بين الشعبين والبلدين من حقائق ووشائج وعلاقات.
الصحافة الالمانية
رخصة القيادة .. فقط بالألمانية
صدر قرار في برلين بالتوقف عن أداء الامتحانات النظرية للحصول على رخصة القيادة باللغة العربية مع بداية العام المقبل، كما كان الحال في الماضي. وقد أثار القرار ضجة بين المواطنين الأجانب، حيث أنه تم إقرار التوقف عن أداء هذه الامتحانات بلغات أخرى.
وقد بادر السيد/ جورج حبيب ـ معلم قيادة ـ بالاعتراض على هذا القرار ، لأن معظم المبتدئين الراغبين في الحصول على رخصة القيادة لا يجيدون اللغة الألمانية ، حيث يصعب عليهم أداء الامتحانات بالألمانية. هذا وقد حاول السيد/ حبيب جمع 10 آلاف توقيع من الجالية العربية لحث المسؤولين على التراجع عن القرار بالنسبة للغة العربية.
هذا وقد لاقت حملة السيد/ حبيب على هذا القرار، والتي تهدف في الأساس إلى خدمة المئات من أبناء الجالية، عدم الاهتمام من أفراد الجالية.
من الجدير بالذكر أن الجالية العربية في برلين ليس لديها الوعي الكافي بعملية الضغط الشعبي على صانع القرار، لذا كان من المتوقع ألا تلقى الحملة الاهتمام الكافي داخل الجالية. فالجالية العربية تهتم بشؤون الموطن الأصلي، وتنسى هموما في برلين !!
الحكومة تخفض الضرائب، والخبراء ينتقدون
مهدت الحكومة الألمانية الطريق لأول إجراءات خفض الضرائب التي اتفق عليها الائتلاف الحاكم الجديد المكون من التحالف المسيحي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الحر .
واتفق مجلس الوزراء على خفض الأعباء الضريبية على العائلات والشركات والورثة وقطاع الفنادق بمقدار يصل إلى 8،5 مليارات يورو سنويا اعتبارا من عام 2010 .
وستكون الأسر أكثر المستفيدين من التخفيضات الضريبية، حيث سيزيد إجمالي دخولها بنحو 4،6 مليار يورو سنويا، وتشمل خطط التخفيضات الضريبية رفع الدعم الضريبي الممنوح للأسر ذات الأطفال من 6024 إلى 7008 سنويا، بالإضافة إلى زيادة المعونة الشهرية لرعاية الأطفال بمقدار 20 يورو للطفل .
ومن المنتظر أن يوافق مجلس الوزراء على مشروع قانون جديد يسمى “قانون إسراع النمو”، وهو خطة التحفيز الاقتصادي الثالثة التي تسعى ألمانيا من خلالها إلى التغلب على الأزمة الاقتصادية في غضون عام .
هذا وقد انتقد «مجلس حكماء الاقتصاد» حكومة ميركل الجديدة في البلاد لسعيها إلى خفض الضرائب بمقدار 24 مليار يورو سنوياً من دون طرح بديل لتمويل الخزانة العامة. وتابع المجلس الذي يقدم مشورته الاقتصادية إلى الحكومة، إن الوعد بخفض الضرائب في وثيقة الائتلاف من دون وجود مصدر تمويل آخر هي «عملية لا جدِّية فيها وغير مفهومة».
واعتبر المجلس أن في المشروع «مراهنة غير واقعية» على مسار مجهول، وحذَّر من التعامل مع المستقبل بمثل هذه السهولة، وأضاف إن إصلاح الاقتصاد يفترض اللجوء إلى التقشّف لا إلى «الأحلام الوردية»، لافتاً إلى أن وثيقة الائتلاف غير مقنعة على الإطلاق. وتوجَّه إلى الحكومة الجديدة قائلاً: «من دون تقشف شديد في النفقات العامة، ومن دون زيادة في الضرائب أو فرض رسوم أخرى، من غير الممكن إصلاح الموازنة العامة للدولة ».
قاض يطرد محامية بسبب الحجاب
طرد قاض بإحدى المحاكم الاسبانية محامية مسلمة من قاعة المحكمة بسبب ارتدائها غطاء للرأس، وذكرت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية أن المحامية زبيدة بارك - الإسبانية الجنسية، المغربية الأصل والتي تبلغ من العمر 38 عاما- قدمت شكوى رسمية ضد القاضي إلى المجلس العام للقضاء- الذي يعتبر الجهة المشرفة على النظام القضائي ككل في إسبانيا- استنادا إلى أن القانون الإسباني ينص على ارتداء المحامى أو المحامية لرداء أسود فقط دون أن يتضمن أية إشارة إلى غطاء الرأس.
وقد قرر المجلس العام للقضاء قرر إجراء تحقيق أولى مع القاضي ويدعى خافيير جوميز بيرموديز الذي قام بارتكاب هذه الواقعة.
وذكرت المحامية أن القاضي أعلن بشكل صريح أنه من غير المسموح أثناء جلسات المحكمة بارتداء غطاء الرأس من جانب المحامين الذين يمثلون جانب الدفاع أو الاتهام ثم وجه القاضي حديثه إلى المحامية زبيدة قائلا "سيدتي .. ليس بمقدورك البقاء داخل قاعة الجلسة"، واستطرد القاضي يقول "أنا رئيس هذه الجلسة..وأنا وحدي الذي يصدر الأوامر".
وقالت المحامية زبيدة أنها شاركت في جلسة المحكمة في اليوم السابق على طردها دون أن تصدر من القاضي أية شكوى بشأن غطاء الرأس، وأضافت أنها تقدمت بشكوى رسمية ضد القاضي جوميز تتهمه فيها بالتمييز وإساءة استخدام السلطة وأنها تخشى من أن تكرار واقعة الطرد من جانب قضاة آخرين في إسبانيا".
غضب بسبب فيلم مسيء للإسلام
أَثَار فيلم ألماني تركي يحمل عنوان "نعم أنا أريد" غضب المسلمين بألمانيا، لاسيَّما بعد هجومه على القِيم الدينية الإسلامية، رغم مطالبات المركز الإسلامي للحكومة بالكفّ عن اضطهاد المسلمين ووقف أي أعمال مسيئة.
والفيلم يتمّ عرضه في داري عرض فقط بحي "نويكولن" وحي "شونابرج" في برلين، وهما من الأحياء المكدسة بالأتراك والعرب والمسلمين.
واعتبر مراقبون أن الفيلم بكل المقاييس دعوة صريحة لأبناء الجيل الثاني من أسر مسلمة بالتمرد على القيم الإسلامية النبيلة، وكذلك التمرد على وصايا الأهل وعقوق الوالدين، كما تضمن الفيلم مواقف مفتعلة تسخر من التعاليم والتقاليد الإسلامية.
وادَّعى الفيلم أن الأب والأم حينما يسمعون صوت الأذان يتركان ضيوفهما بمفردهم دون اعتذار ليقوما بأداء الصلاة.
ويحكي الفيلم قصة شابة مسلمة تقع في حبّ شاب ألماني وهي تحاول خداع الأهل بأنه قد تحوَّل للإسلام حتى تظفر بالزواج منه، ثم تأتي في أحد المشاهد تصرخ في وجه أهلها لماذا لا بدَّ أن يكون مسلمًا حتى أرتبط به.
ثم يركز مخرج الفيلم -وهو تركي الأصل ويدعى "شنان أكوس"- بشكل سافر على ما سماه جهل هذه الأسر التي تعيش في ألمانيا منذ عشرات السنين ولا تتحدث الألمانية وأنها متمسكة فقط بالتعاليم الإسلامية التي وصفها بالبالية.
وبالطبع تظهر أسرة العريس الألمانية بشكل متحرِّر حتى إن أم العريس ترتدي طوال الفيلم فستانًا قصيرًا جدًّا ولم تتزوج والد العريس لأنها تعشق الحرية وتعيش معه بلا زواج رسمي، وتسأل ابنها لماذا تتزوج من هذه التركية المسلمة؟! يمكنكم أن تعيشا سويًّا دون ارتباط مثلي أنا ووالدك.
نماذج أخرى قاسية يتعرض لها الفيلم ذو الإنتاج الفقير، فأحداث الفيلم جميعها صورت في شوارع برلين وفى شقتين متواضعتين تم استئجارهما حتى تشير إلى الواقع المتدني للمسلمين الذين يعيشون في ألمانيا.
ويركِّز المخرج على أن الأتراك المسلمين لا يصلحون للانضمام للاتحاد الأوروبي بسبب أفكارهم الإسلامية التي سماها بالية، كما يركز على أن الجيل الثاني لا بدَّ أن يمارس حريته التي تتمثل من وجهة نظره في العلاقات المحرمة والشذوذ وأن يتحَدَّوا الأهل أصحاب الأفكار الرجعية، وينتقد الفيلم بشكل غير مباشر الحجاب وما سماه كبح جماح الشهوات.
ويعتبر الفيلم طريقة مبتكرة للترويج لأفكار، غربية وطمس الهوية الإسلامية عن طريق الاندماج، ومن الملفت للنظر أن الحضور في قاعات العرض تضمن بعض الأجانب من المراهقين من أصول إسلامية والأغلبية من الجانب الألماني الذين كانت تتعالى ضحكاتهم على مواقف مفتعله تسخر من التعاليم والتقاليد الإسلامية، مثل أن يؤذن الأذان فيترك الأب والأم الضيوف بمفردهم دون اعتذار لأداء الصلاة، وهو ما لا يحدث في الواقع، لكنها محاولات لتشويه الدين بشكل استفزازي .
منع تعليق الصليب في المدارس
ارتفعت في ألمانيا الأصوات المنتقدة لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمنع تعليق الصليب في فصول المدارس، وأعرب مجمع الأساقفة الكاثوليك في بيان للمجمع صدر من بون، عن "خيبة أمله الكبيرة" جراء الحكم الذي صدر عن محكمة ستراسبورغ، معتبرا انه "حكم متحيز وان الصليب ليس فقط رمزا دينيا بل هو أيضا سمة ثقافية". وقال هانز لانغندورفر أمين مجمع الأساقفة الكاثوليك في ألمانيا إن حكم المحكمة رغم انه يهدف لخدمة حرية التدين فإنه يتجاوز الوضع في إيطاليا ويتجاهل الأهمية الحقيقية للصليب في المجتمع.
من جهته وصف يوهانز زينغهامر، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي لشؤون الأسرة، ، حكم المحكمة الأوروبية بالـ"المجحف والتقليدي". وأضاف بأن "الصليب يمثل رمزا مرئيا لتوجه قيمي واضح وهو حماية كرامة البشر بغض النظر عن أصلهم أو جنسهم أو معتقداتهم الدينية".
وكانت المحكمة الأوروبية قد قضت بأن تعليق الصلبان المسيحية في فصول إحدى المدارس الحكومية بإيطاليا يعد انتهاكا لحرية التدين لدى التلاميذ ويحرم الآباء من حرية تربية أبنائهم حسب قناعاتهم الفلسفية. وجاء في تبرير المحكمة لهذا الحكم التاريخي أن وضع الصلبان في الفصول الدراسية يمكن أن يجعل التلاميذ يفسرون ذلك بسهولة على أنه رمز ديني في حين أن حرية عدم الانتماء لدين تحتاج لحماية خاصة. ودفع ذلك قضاة المحكمة إلى اعتبار وضع الصلبان في الفصول المدرسية انتهاكا للميثاق الأوروبي لحماية حقوق الإنسان.
هذا وقد رُفع للبرلمان الأوروبي وثيقة جديدة، تخص القرار الذي أصدرته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، تنص على ضرورة "الاعتراف الكامل بحق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في عرض رموزها الدينية في الأماكن العامة أو مقرات مؤسساتها" حسب النص
الوثيقة ، التي يجب أن تحمل في غضون 3 أشهر، توقيع أكثر من نصف أعضاء البرلمان الأوروبي (736 عضوا)، أكدت أن "سبب عرض هذه الرموز هو تمثيلها لتقليد وهوية البلاد بأكملها"، وبالتالي فهي "عناصر موحِدة للمجتمع القومي بأسره"، والذي "يحترم التوجه الديني لكل مواطن"، لذلك "أصبح عرضها عادة وتقليدا لدى كثير من البلدان الأوروبية" وفق الوثيقة
ولفتت الوثيقة إلى أن "عرض الرموز الدينية المسيحية أو المرتبطة بالأديان الأخرى، لا تمثل تقييدا لحرية الاختيار الديني لكل فرد، بل مرجع للتنشئة الدينية" حسب نص الوثيقة
توقعات بانخفاض خطير في عدد السكان
قال مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني في توقعات لعام 2060 أُعلنت أن عدد سكان ألمانيا سينخفض على مدى الخمسين عاما القادمة إلى قرابة 65 مليون نسمة من 82 مليونا حاليا نتيجة لانخفاض مُعدل المواليد.
وانخفض عدد سكان ألمانيا تدريجيا في السنوات الأخيرة حيث تنجب المرأة الألمانية 1.4 طفل في المتوسط. ويتوقع رودريخ ايجلر رئيس مكتب الإحصاء تسارع الانخفاض في عدد السكان. وقال في مؤتمر صحفي في برلين "تناقص عدد السكان سيصبح أكثر وضوحا."
وأشار المكتب إلى أن عدد الوفيات زاد 162 ألفا عن عدد المواليد العام الماضي. وتوقع أن يبلغ الفارق ما بين 527 ألف و553 ألفا عام 2060.
كما توقع المكتب أن يكون 14 بالمائة من السكان عام 2060 في الثمانين من عمرهم أو أكبر من ذلك وهو ما يقارب ثلاثة أضعاف نسبة الخمسة بالمائة الحالية.
هل هي حملة ضد اللغة التركية؟
يتم منذ فترة إلغاء برامج أو أقسام البث التركية أو التقليل من ساعات بثها رغم أن اللغة التركية تعد ثاني أكبر لغة شائعة في ألمانيا.
وتأتي هذه الإجراءات من الحكومة الألمانية التي طالما انتقدت تركيا قبيل مرحلة الانفتاح الديمقراطي بزعم تضييقها لحريات الأكراد السياسية والاجتماعية والثقافية وعدم فسح المجال إمامهم للتعبير عن هويتهم الإثنية.
وينتقد الأتراك القاطنين في ألمانيا مثل هذه الإجراءات بعنف ويصفونها "بالعنصرية" تُطبق تحت غطاء "حملة اندماج المهاجرين مع المجتمع الألماني" التي بدأت في عهد حكومة ميركل الأولى.
ويمكن تلخيص الإجراءات التي قامت بها الحكومة الألمانية خلال العام الحالي في هذا المجال على النحو التالي:
ـ إغلاق إذاعة "مولتي كولتي" في برلين التي كانت تقوم منذ 34 عاما بالبث بـ 17 لغة مختلفة بينها التركية بحجة "الضائقة المالية".
ـ قطع "المخصصات المالية" عن المسرح التركي الذي يقوم بفعالياته منذ 25 عاما.
ـ قرار بإلغاء قسم اللغة التركية من وكالة الأنباء الألمانية (DPA) الذي أفتتح قبل 7 أشهر فقط حتى نهاية العام الحالي.
ـ قرار بإلغاء برنامج تركي صباحي مدته ساعة واحدة من إذاعة "كولن" ووضع برنامج باللغة الألمانية بدلا عنه.
حول أحاديث وزير مالية برلين السابق والمسؤول الحالي بالبنك الاتحادي
لم يجد اللقاء الذي أجرته مجلةLetre مع تيلو سارتسين وزير مالية برلين سابقا والمسؤول الحالي بالبنك الاتحادي أي اهتماما إيجابيا بقدر ما أثاره من اتهامات وردود فعل سلبية من قبل الأجانب المعنيين، فيما تحفظت السلطة.
ها هو سارتسين يعيد الكرة من جديد في شن الهجوم على الأجانب بعد التحفظات الواضحة تجاههم والتي أدلى بها في قناة Sat1 في العام الماضي. لقد عرف سارتسين بسياسة التقتير " وفلسفة الفقر" إذ حاول أن يطبقها فيما مضى على كل المتقاضين للمساعدات الاجتماعية بتحديد منصرفات يومية لا تتجاوز 4 يورو يوميا.
نعود لنوضح أن سيادته قد صرح في مجلة Letre بأن الأجانب "الأتراك والعرب" شريحة غير راغبة في الاندماج وغير منتجة وفعالة وأقصى ما تصل إليه هو أن يصبح أفرادها تجار خضروات ، كما أنهم لا يجيدون اللغة الألمانية، منشغلون بالإنجاب وتحجيب فتياتهم.... لقد وصفت إحدى الصحف الألمانية هذا التصريح بأنه تصريح عدواني إلا أنه مهم، لم يجد هذا التصريح إلا امتعاض من قبل الجالية التركية بل واليهودية فيما صمت المكلفون بشأن العرب في ألمانيا أشخاصا وتجمعات!!!
صرحت الجالية اليهودية قائلة بأن هذا التصريح لا يختلف عن سياسة "هتلر وغوبل" في شحن العداء بين الأجانب وتحريضهم عليه، أما ممثل الجاليات التركية فقد صرح في أكثر من قناة فضائية وإذاعات وصحف بأن تصريح "سارتستين" عنصري لأنه اختار جاليات محددة من مجموع جاليات عدة في ألمانيا كما أن سارتسين بنفوذه السياسي لم يقدم أي مقترح أو تشجيع لاندماج الأتراك في المجتمع الألماني وما شغله سوى تعريتهم بأسلوب جارح رغم أنهم أكبر جالية مسلمة في ألمانيا وفعالة، ساهمت في بناء ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. هذا وقال مواصلا أن تصريحه هذا لن يجد من عامة الأتراك سوى الانفعال والغضب أما مثقفوهم فلا يمسهم هذا التصريح السطحي الذي قدمه كخبط عشواء.
من الملفت للنظر أن القناة الألمانية الثانية قد التقت بخبير الاندماج في حي نويكلن السيد نادر خليل/ من حزب CDU فقال بأن اندماج العرب في المجتمع الألماني يقتضي دعم تعليمهم لأنه أهم المقومات للانفتاح على المجتمع وسوق العمل في ألمانيا. بهذا تكون هذه الإجابة الفردية ردا غير مباشرا على تقصير السلطة في دعم اندماج الأجانب وليست عدم رغبتهم في الاندماج. نقول ردا فرديا لأنه ما يقوم به ممثلوا الجاليات التركية ـ رغم تفرقهم ـ والجالية اليهودية المتحدة هو رد مباشر معمم يدافع بوضوح ومنطقية عن كل أفراد جاليتهم.
لقد قدم الوزير المعني تصريحه هذا ضمن حديث طويل بمناسبة مرور عشرين عاما على سقوط حائط برلين فناقشه الأدباء والفنانون والسياسيون على حد معا كتصريح حاد اللهجة. إن سارتسين حاول أن يخفف من عدوانية تصريحه بالاستناد إلى الإحصائيات ومراقبته عن كثب لوضع الأجانب (الأتراك والعرب).
تقول الصحافة الألمانية بأن تصريحات سارتسين كانت منصبة في تحليله للوضع الاقتصادي في برلين من خلال تجربته كوزير للمالية وفوق كل شيء كعضو في حزب SPD . بهذا حاول سارتسين عكس التحول والهبوط التدريجي لبرلين من متربول أوروبي إلى مدينة مساعدات اجتماعية. هذا كما وجه هجومه ـ إلى جانب متقاضي المساعدات الاجتماعية الكسالى غير الراغبين في العمل ـ إلى كبار المستثمرين في القطاع العمراني. تقول الصحافة الألمانية بأن تصريحه يعكس أخلاقيات هذه الشريحة الاتكالية والأخرى الجشعة كما أنه لم يستثن المسلمين رغم ذكرهم في مقطع صغير من حديثه. لقد وصف سارتسين الشريحة الكبرى من العرب والأتراك في برلين بانتقاء وظيفتهم الإنتاجية فيما عدا تجارة الخضروات وبيعها. إن هذا المقطع مثير لحفيظة وشعور الأتراك والعرب ولا يعقل قبوله لتعميمه عليهم ولاختيارهم كجاليتين أجنبيتين دون غيرها من الجاليات الأخرى كما ذكرنا وعلقت الصحافة الألمانية كذلك.
علق ماتيس ماتسك ـ صحفي بمجلة شبيجل على تصريحات سارتسين قائلا بأنها تصريحات صحيحة ، وأن تصريحات سارتسين الانفعالي هي قوة تريد العداء والشر ولا تحقق إلا الخير. وأضاف بأن هناك حالة اجتماعية عصيبة بألمانيا يجب تسليط الضوء عليها والمعني بها وجود شريحة كبيرة من المسلمين بألمانيا غير قادرة وراغبة في الاندماج، وقد تصدى لهذا لرأي البرلماني المعروف كرستيان اشتروبل، من حزب الخضر والمقيم في حي كوريتسبيرج الشعبي، بناءا على تجربته المعيشية هذه صرح قائلا بأن انسجام الأتراك في المجتمع الألماني قد تحقق إلى درجة أن الكثير منهم في الوقت الراهن صعب تمييزه عن الألمان أنفسهم.
أما السيد/ أيتن ـ رئيس الرابطة التركية الإسلامية فيرجع فشل الاندماج إلى تقصير وإهمال المدارس. يقول "يجب أن يندمج الأطفال في المدارس ويتعلموا الاندماج الإيجابي في المجتمع الألماني. لم يتحقق هذا المسعى، فانجازات ومستوى أطفال المهاجرين أسوأ من أطفال الألمان".
عقب اشتروبل مؤكدا بأن سارتسين لم يوافق على دعم ميزانية الاندماج ـ التي طالب بها حزب الخضر ـ وقت أن كان وزيرا لمالية برلين! إن هذا الرد هو الرد المنطقي الذي أزعج سارتسين فهجومه على عدم اندماج الأجانب لا يعني سوى تسببه هو كذلك فيه. وبشكل عام فاندماج الأجانب وأطفالهم يجب أن ينطلق منهم بادئ ذي بدء.
فصل سارتسين من وظيفة
بمثل ما ناقشت الصحافة الألمانية بحذر تصريحات سارتسين الاستفزازية تطرقت لها الإذاعة الألمانية فقال محلل سياسي في إذاعة راديو أنفوا بأن ما قاله سارتسين يعني أن الأتراك والعرب لم يتغيروا وهو كما ذكرهم حرفيا غير قابلين للاندماج وعالة على المجتمع الألماني المنتج.
نعم لقد فصل سارتسين من إحدى وظائفه المصرفية الثلاثة في البنك الاتحادي بفرانكفورت بعد تصريحاته هذه.
يقول متحدث حزب اليسار الرسمي بأن هذا الإجراء لا يكفي كما أن اعتذاره غير مقنع وعليه أن يتنازل من كل وظائفه لتهوره واتهامه العنصري. على صعيد آخر تعرض إحصائيات ألمانية نسبة التقبل والتداخل للأتراك العجزة والشباب مع الألمان كالآتي 35% من الأتراك المسنين فوق 60 عاما لا يقبلون صهرا أو نسيبة ألمانية في عائلاتهم، يعتبرونها مشكلة عويصة، كما أن 50% من الشباب الأتراك لا يقبلون إلا المسلمين أصهارا لهم، أما الألمان ـ وفقا لهذه الإحصائية ـ فلا يضعون شروط دينية في الارتباط مع الأجانب، وإنما يركزون على استقلالية الفرد/ عمله، لا المساعدات الاجتماعية، وشخصيته كما أنها هنالك نسبة بسيطة في القرى والمدن الصغيرة تتهيب وترفض الارتباط بالأجانب/ الغرباء وتتمسك بنظرة عنصرية "مبطنة".
في المقابل صرح "متسفر" عضو حزب الخضر سابقا بأن هذه التصريحات هي غارة في البدء قبل أن تكون لبنة لحوار مفتوح بشقيه الإيجابي والسلبي، وعليه يطالب "متسفر" أن تتبنى الأحزاب الديمقراطية بألمانيا مثل هذه القضايا والتصريحات قبل أن تتناهبها الأحزاب اليمينية المتطرفة وتحولها إلى جملة تشهرية ضد الأجانب.
انتقل سارتسين في حديثه الشهير إلى مدينة برلين قال: أن برلين مدينة مساعدات اجتماعية للخدمات المدعومة من قبل السلطة إلى عام 1989 فتولدت فيها الإتكالية وعدم الرغبة في العمل لما يتقاضه الفرد من دعم أشبه بمرتب شهري. لقد كان الهدف من المساعدات خدمة المعوقين ومساعدة العاطلين عن العمل لفترة وجيزة إلى أن يستقطبهم سوق عمل من جديد. وما أن حل عام 1991 إلا واحتدت كارثة البطالة وتضخم مجتمع الرفاهية، الذي يعيش من المساعدات الاجتماعية. لقد كانت برلين فيما قبل أقل دينا من ولاية بايرن الثرية، وها هي اليوم تبلغ الرقم القياسي في الديون!!! برلين لم تفهم تطور العصر فظلت تنفق دون أن تنتج إلا قليلا. وفي ختام هذا اللقاء تعرضت سارتسين إلى الأجانب (الأتراك والعرب) كما جدرت الإشارة من قبل.
هل أخطأ سارتسين أم أصاب؟؟
إنني كأجنبي أتفق معه في تشخيص وضع الأجانب وأختلف معه بل وأنتقده في تمييزه بين فئات الأجانب باستثنائه للعرب والأتراك، فهم كما رسمهم شريحة صعب استثناء جزء منها لأنها كما هي لن تندمج أو تنتج! هنالك شريحة كبيرة منهم منتجة وجوانب مضيئة كالرباط الاجتماعي، كان من الواجب أن يتحدث عنها، وفوق كل شيء توجب أن يوضح أسباب فشل هذه الشريحة لأنها لم تنشأ من فراغ فكما ساعدت في فشلها ساعدت السلطة كذلك في فشلها بعدم تطوير وتفعيل الاندماج ودعم ميزانية تعليم الأجانب.
أخيرا أوجه سؤالا : لماذا لم تتصد الاتحادات العربية والمسؤولون العرب لهذه التصريحات؟
لماذا تصدى الأتراك لها ـ رغم تفرق اتحاداتهم ، بل واليهود كذلك لغارة سارتسين.
ربما تكون الإجابة كما قال الأستاذ بسام الظريف ـ مستشهدا مرارا بمقولة ـ "اجتمع العرب ليتفرقوا".
ينبغي أن نتذكر كما كتب عن النقد الذاتي وثقافة الحوار وليكن الرد على الاتهامات بالمنطق والتأني وليس بالسكين فالقضية ليست قضية شرف.
الحكم بالسجن المؤبد في حق قاتل مروة الشربيني
فخر بعدالة القضاء الألماني وتحذير من حملة التخويف من الإسلام
رحبت الأحزاب السياسية وممثلو الجالية الإسلامية في ألمانيا بالحكم الصادر في حق قاتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني، واعتبروه رسالة واضحة ضد كل مظاهر العنصرية ومعاداة الأجانب، مشيدين في الوقت نفسه باستقلالية وعدالة القضاء الألماني،، اسكندر الديك يعرض ردود الفعل على الحكم.
وصفت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج وزيرة الدولة ماريا بومر الحكم بأنه "إشارة هامة إلى الناس في مصر وفي مناطق أخرى من العالم العربي".رحَّب رئيس الجالية التركية في ألمانيا، كينان كولات، بالحكم الصادر في حق قاتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني، لكنه قال إنه افتقد وجود ممثل عن الحكومة في جلسة إعلان الحكم، خاصة وأن ردود الفعل الألمانية الرسمية بعد وقوع الجريمة العنصرية مباشرة "شابها التردد الشديد".
وتعليقا على قرار محكمة دريسدن قال الرئيس السابق للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، أيّوب أكسل كولر، "إننا نفخر قضائنا المستقل وبالعدالة عندنا" مضيفا" بأن الأمل هو في عدم تكرار ما حدث".
وطالب كولر الحكومة باتخاذ ما يتوجب لمواجهة "حملة التخويف من الإسلام في المجتمع"، مشددا على أن العنصرية والعداء للأجانب وللإسلام "عار على أمة ذي تاريخ ثقافي مثل الألمان".
"لا مكان للعنف والعنصرية واللا تسامح في ألمانيا"
وبدوره رحَّب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلله بحكم المؤبد الصادر في حق القاتل الروسي الألماني الأصل ألكسندر دبيلو، قائلا إن حكم محكمة دريسدن العليا "يظهر أن لا مكان للعنف والعنصرية واللا تسامح في ألمانيا". وتابع الوزير الألماني في أول تعليق له على المحاكمة إنه يرحب بالقرار الصادر عن "قضاء ألماني مستقل".
ووصفت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج وزيرة الدولة ماريا بومر الحكم بأنه "إشارة هامة إلى الناس في مصر وفي مناطق أخرى من العالم العربي (مفادها) أن العداء للأجانب والتخويف من الإسلام لا مكان لهما في بلدنا". وأضافت أن جرائم العنف هذه تلقى في ألمانيا أشد أنواع العقاب. كما رحَّبت حكومة ولاية سكسونيا، التي تقع فيها مدينة دريسدن التي شهدت الجريمة، رحبت، مجددة إدانتها لكل أشكال العداء للأجانب والمسلمين في البلاد.
من ناحيتها اعتبرت رئيسة حزب الخضر كلاوديا روت أن حكم السجن المؤبد للقاتل "يحمل إشارات لها تأثير"، مضيفة أن قضاة محكمة دريسدن "أظهروا أن دولة القانون تصدر أقسى الأحكام التي يسمح بها القانون ضد الجرائم المرتكبة على خلفية عنصرية ويمينية متطرفة تثير الهلع من الإسلام".
رئيسة المحكمة: " الحكم لم يكن لمحاباة المسلمين"
رئيس الجالية التركية في ألمانيا كينان كولات: "افتقد وجود ممثل عن الحكومة في جلسة إعلان الحكم، خاصة وأن ردود الفعل الألمانية الرسمية بعد وقوع الجريمة العنصرية مباشرة شابها التردد الشديد".وخلال إلقائها نص الحكم الصادر ذكرت رئيسة المحكمة القاضية بيرغيت فيغاند "أن الكراهية للأجانب تسيل في عروق المتهم"، مشيرة إلى أنه وضع أداة الجريمة في حقيبة الظهر عن وعي كامل منه، كما أن "الوحشية المميزة" التي أظهرها خلال قتل مروة الشربيني أمام أعين طفلها "زاد من قسوة الحكم". وأضافت أنه أعرب لاحقا عن أسفه "لأنه أساء إلى نفسه وحياته دون أن يظهر أي ندم حقيقي عن فعلته".
وأكدت القاضية الألمانية أن هيئة المحكمة "لم تصدر حكم المؤبد تحابيا مع المسلمين أو مجموعة أخرى، وإنما أصدرته تبعا لقانون الجنايات الألماني، وكان يمكن أن تصدره أيضا في حق أي متهم آخر يرتكب جريمة مماثلة". وأعربت في الختام عن تعازيها لعائلة الضحية ولزوجها علوي علي عكاز معربة عن احترامها العميق لما أظهره من هدوء ورزانة خلال جلسات المحاكمة رغم ثقل ما حدث.
ماذا تعني عقوبة السجن المؤبد في ألمانيا؟
قاضية محكمة دريسدن "الحكم صدر وفقا للقانون الجنائي ولم يكن محاباة للمسلمين"ومعروف أن ألمانيا من الدول التي ألغت منذ سنوات عديدة ولأسباب إنسانية وأخلاقية حكم الإعدام فيما أبقت على السجن المؤبد الذي لا تقرره المحاكم إلى في الحالات القصوى. وفي كل الحالات لا يعني الحكم المذكور إبقاء المحكوم وراء قضبان الحديد حتى وفاته انطلاقا من حق كل إنسان في الحصول على فرصة ثانية في المجتمع. فالسجن المؤبد في ألمانيا يعني عموما 15 سنة، لكن دراسة وضعتها وزارة العدل الألمانية عن فترات سجن المحكومين بالسجن المؤبد أظهر أن المدة الزمنية الوسطية تصل إلى 19 سنة وتسعة أشهر.
ويُعتبر الحكم الصادر على قاتل المصرية مروة الشربيني من الأحكام المتشددة بسبب وحشية الجريمة، الأمر الذي قد يعني لدى العديد من المراقبين أنه لن يخرج من السجن قبل 15 سنة على الإطلاق. وقد تمضي بضع سنوات بعد ذلك قبل أن يبحث المسؤولون في إمكان إطلاق سراحه.
مسلمون ومساجد ومآذن ـ أرقام وحقائق
مسجد دويسبورغ، أكبر مساجد ألمانيا
قررت سويسرا في استفتاء شعبي منع بناء مآذن للمساجد في البلاد باستثناء المآذن الأربع القائمة حاليا. وفي خضم النقاش الدائر حول الموضوع يبدو النقص في المعارف حول المسلمين والمساجد والمآذن واضحا جدا.
يعيش في ألمانيا حسب التقديرات 4.3 ملايين مسلم، أي أكثر من خمسة في المائة من السكان الألمان. ونصف هؤلاء تقريبا مواطنون ألمان فيما يملك الباقون جوازات سفر أجنبية. وجاءت أكثرية المسلمين إلى ألمانيا في مطلع ستينات القرن الماضي على شكل "عمال ضيوف"، أي لفترة زمنية محددة. واعتقد هؤلاء بالفعل أن إقامتهم هنا ستكون مؤقتة، لذلك كان طابع ممارستهم لشعائرهم الدينية في مؤقتا أيضا، وغالبا ما مارسوا هذه الشعائر في مساكنهم التي تم تجهيزها ببعض الوسائل التي تخدم هذا الغرض.
المساجد في ألمانيا غير حديثة العهد
مسجد جديد في برلين بمأذنة متوسطة الارتفاع
لكن الوضع هذا تغيَّر مع صدور قانون في عام 1973 الذي يمنع استقدام العمال الضيوف. ولم يعد بإمكان المسلمين منهم السفر بين ألمانيا وأوطانهم فبقي الكثيرون منهم هنا وبدأوا يستقدمون عائلاتهم. ومنذ ذلك التاريخ يمكن الحديث عن وجود جماعة دينية جديدة في البلاد. وتمَّ بعد ذلك تأسيس اتحادات وروابط للمسلمين وإنشاء مساجد غالبيتها خلف المنازل. ومع ذلك، فإن ألمانيا تعرفت على المساجد التقليدية منذ زمن أبعد، إذ جرى بناء أحدها في عشرينات القرن الماضي في برلين ـ فيلمرسدورف. وبنيت للطلاب الذين قدموا من الدول الإسلامية بعد تلك الفترة للدراسة في جامعات هامبورغ وميونيخ وآخن مساجد أيضا. ويعتبر المسجد مكانا مقدسا للجماعة الإسلامية، فإلى جانب كونها مكان لممارسة الطقوس الدينية، تُستخدم المساجد أيضا كمراكز للتعليم الديني والنقاشات وكملتقى أيضا للحياة الاجتماعية.
وحسب معلومات الأرشيف الإسلامي في زوست بشمال الراين وستفاليا يوجد في ألمانيا 240 مسجدا تقليديا، أي بقبَّة ومأذنة، ونحو 2600 مكان للصلاة. وفي خريف 2008 تم تدشين أكبر مسجد في ألمانيا في ديسبورغ ـ ماركسلوه. وكان يخضع الأمر في كل مرة لنقاش وجدل عامَّين في البلاد يبدآ بالتساؤل إن كان الضجيج سيزيد أو أن أمكنة صفِّ السيارات ستختفي بسب البناء. وعلى خلفية القلق والتململ الناتجين عن ذلك تنطلق مبادرات من مواطنين بهدف منع بناء مساجد. وخلال مرحلة بناء المساجد في كل من كولونيا وفرانكفورت وبرلين تظهر على السطح انفعالات شديدة، ويشعر العديد من المواطنين بأن المآذن تسبب لهم استفزازا شخصيا. هذا ما يدفع البعض إلى المطالبة بألا يتجاوز علو مأذنة جامع كولونيا الـ 55 مترا بعد الاعتراض على علوها في خطط البناء الموضوعة.
المأذنة ليست فرضا في العرف الإسلامي
والمأذنة ليست فرضا بالضرورة في العرف الإسلامي. فقد تمَّ بناء أول برج للمؤذِّن بعد موت الرسول محمد عام 632، وعلى الأرجح في سوريا في مطلع القرن الثامن. وعلى ما يبدو تم استيحاء المأذنة من أبراج الكنائس المنتشرة في تلك المنطقة التي كانت لا تزال تتمتع إلى حدِّ كبير بطابع مسيحي. وفي مصر كما في المساجد القديمة في المدينة بنيت منصة عالية للمؤذِّن تطورت إلى برج لاحقا لكي يسمع المؤمنون بصورة أفضل الصلاة. ومع ذلك لا توجد تعليمات دينية لبناء المأذنة. وفي المناطق المسيحية الممتدة من بيزنطية إلى سوريا حيث دخل الإسلام وتوسَّع فيها لاحقا شكَّلت هندسة الكنائس فيها، خصوصا البيزنطية، نموذجا يحتذى به لبناء المساجد.
وفي المعاهدة المعروفة باسم "معاهدة عمر"، وفي التشريعات التي صدرت في القرون الوسطى لا يسمح لما يعرف بـ "ذوي الذمة"ـ أي للمسيحيين واليهود ـ ببناء بيوت صلاة أعلى من بيوت صلاة المسلمين. وفي ألمانيا أيضا من غير المسموح للمآذن بأن تعلو أبراج الكنائس. ولا يرى العديد من خبراء الإسلام في المآذن رمزا سلطويا، وإنما إشارة وجود وتماثل.
مراسلون بلا حدود تعلن مقتل 76 صحفيا خلال عام 2009
أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود اليوم في برلين مقتل 76 صحافيا خلال ممارستهم عملهم في مختلف أنحاء العالم خلال عام 2009، مشيرة إلى ارتفاع حصيلة القتلى وضحايا العنف من الصحافيين مقارنة بالعام الماضي.
رصدت منظمة "مراسلون بلا حدود" ارتفاعا واضحا في عمليات العنف ضد الصحفيين أثناء ممارستهم عملهم في شتى أنحاء العالم خلال عام 2009. وأعلنت المنظمة في بيان لها نشر اليوم الأربعاء (30 ديسمبر / كانون أول) في برلين أن ما لا يقل عن 76 صحفيا قتلوا في مختلف أنحاء العالم أثناء أو بسبب عملهم، لافتة إلى ارتفاع عدد ضحايا "حرية الرأي والتعبير" بمقدار 16 صحفيا مقارنة بعام 2008. ويأتي ارتفاع معدلات مقتل الصحفيين، والذي زاد بمقدار 27 بالمائة تقريبا، كنتيجة لقتل 30 صحفيا في جزيرة مينداناو الفلبينية في مذبحة قتل خلالها 59 شخصا بسبب منافسات انتخابية في تشرين ثان/نوفمبر عام 2009. وأشار تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" إلى عدد من الدول التي تزيد فيها المخاطر على حياة الصحفيين، ومن بينها الصومال التي شهدت مقتل تسعة صحفيين و باكستان، التي سجل فيها مقتل خمسة صحفيين، وروسيا، التي شهدت خمس حالات.
مدونون ومستخدمو الانترنيت ضحايا الاعتقالات
منظمة مراسلون بلا حدود تقول إن الصحافيين في إيران بتعرضون للاعتقال والمعاملات السيئة بسبب تقاريرهم الناقدة للحكومةوأوضحت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن الصحفيين يواجهون تهديدات كبيرة خاصة في مناطق النزاعات المسلحة أو خلال انتخابات رئاسية أو برلمانية. وفي سياق متصل قال جون فرانسوا جوليار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، إن "الصحفيين عادة ما يجدون أنفسهم في مناطق تبادل النيران"، مشيرا إلى أن "الصحفيين في بعض المناطق من العالم عرضة للاختطاف أو القتل المتعمد". وحسب المصدر نفسه فإن الصحفيين في إيران يتعرضون إلى المعاملة السيئة والسجن بسبب تقاريرهم النقدية حول الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران الماضي. ويتعرض عدد من المدونين في إيران إلى الاعتقال، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على الصحافة والإعلام هناك. وبحسب حصيلة منظمة "مراسلون بلا حدود" فقد تعرض 1456 صحفي وعامل في مجال الإعلام إلى العنف، فيما كان سجلت عام العام الماضي 929 حالة. وعلى الرغم من تراجع عدد الصحفيين الذين تم اعتقالهم وسجنهم بمقدار السَُبع مقارنة بالعام الماضي، إلا أن عدد المدونين ومستخدمي الانترنيت، الذين تعرضوا للاعتقال والسجن يفوق الحصيلة، التي تم الإعلان عنها العام الماضي، بثلاث مرات.
ابو مازن يرشح عريقات لرئاسة السلطة
محيسن يرد على الحالمين بخلافة عباس:لاتخدعوا انفسكم
أثار اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس نيته عدم الترشح لولاية ثانية لرئاسة السلطة الفلسطينية خلال الاسابيع الماضية احلام العديد من قادة فتح الحالمين بالوصول لذلك المنصب، الا ان احلامهم بدأت بالتلاشي عندما علموا بأن عباس كشف لمقربين له بأنه يرشح الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير لرئاسة السلطة الفلسطينية في اية انتخابات قادمة.
وعلمت 'القدس العربي' من مصادر فلسطينية مقربة من رئاسة السلطة بأن عباس اكد لمقربين منه بانه لن يرشح نفسه مرة اخرى لرئاسة السلطة، خصوصا اذا فشلت مساعيه بالحصول على اعتراف من مجلس الامن الدولي بحدود الدولة الفلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية في ظل فشل عملية السلام، معبرا عن اعتقاده بان عريقات يعتبر من وجهة نظره الافضل لخوض انتخابات الرئاسة الفلسطينية القادمة باسم حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وحسب المصادر فان عريقات الذي عمل عباس على تعيينه عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن حركة فتح الى جانب عضويته في اللجنة المركزية للحركة يعتبر مرشح عباس للانتخابات الرئاسية القادمة.
وكانت اوساط في حركة فتح قالت بان اعضاء في مركزية فتح يرغبون بترشيح انفسهم لرئاسة السلطة اذا اصر عباس على عدم الترشح لرئاسة السلطة مثل محمد دحلان وجبريل الرجوب وناصر القدوة، في حين يرفض امين سر اللجنة المركزية ابو ماهر غنيم الذي اجبرته اسرائيل على مغادرة الاراضي الفلسطينية بحجة انتهاء تصريح الزيارة الخاص به الذي حضر بموجبه المؤتمر العام السادس لحركة فتح الترشح لرئاسة السلطة خلفا لعباس.
وقالت المصادر بان عباس الذي يصر على عدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة في ظل فشل برنامجه القائم على التفاوض مع اسرائيل اكد للمقربين منه على ضرورة ان يكون مرشح الرئاسة الفلسطينية في الانتخابات القادمة عضوا في اللجنة التنفيذية الى جانب عضويته في اللجنة المركزية لحركة فتح.
ويرى عباس وفق المصادر بأن المرشح للرئاسة الفلسطينية القادمة سيكون من اعضاء مركزية فتح الى جانب عضويته في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لان رئيس السلطة سيكون رئيسا للجنة التنفيذية ولا يعقل ان يكون من خارج اعضائها.
ومن المعلوم فلسطينيا بان عباس ضغط في الاجتماع الاخير للمجلس الوطني الفلسطيني من اجل تعيين اعضاء جدد في اللجنة التنفيذية بدل الذين توفاهم الله من اجل تعيين عريقات عضوا في التنفيذية.
وأعاد المجلس الوطني الفلسطيني في آب (اغسطس) الماضي تجديد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي كادت تفقد نصابها القانوني عقب وفاة ثلث اعضائها منذ آخر اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني في 1996.
واصحبت قائمة اللجنة التنفيذية بعد اجتماع الوطني على النحو التالي: محمود عباس - صائب عريقات - فاروق القدومي - أحمد قريع - تيسير خالد - عبد الرحيم ملوح - علي اسحق - أبو اسماعيل - حنا عميرة - صالح رأفت - ياسر عبد ربه - أسعد عبد الرحمن - رياض الخضري - غسان الشكعة - محمد زهدي النشاشيبي - زكريا الاغا - حنان عشراوي - أحمد مجدلاني.
واوضحت المصادر بان دعم عباس لترشيح عريقات لخوض الانتخابات القادمة باسم حركة فتح اثار حالة من الغضب لدى بعض اعضاء اللجنة المركزية للحركة وان بعضهم هدد في مجالسه الخاصة بالترشح لرئاسة السلطة خارج اطر الحركة اذا اصر عباس على دعم عريقات.
واشارت المصادر الى ان عباس قادر على الحصول على موافقة اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة على ترشيح عريقات اضافة الى تسويقه في اللجنة التنفيذية التي يشغل عضويتها عن حركة فتح كذلك.
ونوهت المصادر بأن دعم عباس لترشيح عريقات لرئاسة السلطة اثار حالة من الغضب في صفوف قادة الحركة الحالمين بالوصول لرئاسة السلطة الفلسطينية مما اضطرهم للتهديد بالترشح للانتخابات الرئاسية الفلسطينية القادمة لمنافسة عريقات دون حصولهم على موافقة المركزية والثوري بحجة هيمنة عباس على تلك الاطر القيادية لفتح على حد قولهم.
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. جمال محيسن اكد بانه من غير المسموح لاي فتحاوي بترشيح نفسه للرئاسة الفلسطينية دون العودة لمؤسسات الحركة ولجنتها المركزية وان كل من يعتمد على استطلاع رأي من هنا او هناك يخدع نفسه لان هذا غير مسموح أبدا.
وشدد محيسن على ان عباس ما زال هو مرشح حركة فتح، وقال: 'اقول للاخ الرئيس محمود عباس انه طالما لا مجال للانتخابات في غزة وبعد ان عطلت حماس المصالحة فان بقاءك كرئيس ليس خيارا شخصيا فقط وانما خيار تنظيمي ايضا، وان اللجنة المركزية لفتح رفضت وترفض قرارك عدم ترشيح نفسك وتدعوك للبقاء في منصبك طالما انك المنتخب من المؤتمر السادس قبل 4 اشهر فقط'.
واضاف محيسن 'انا اشكك بكل استطلاعات الرأي حول مرشحي الرئاسة بعد ابو مازن وانها لا قيمة لها وليس هناك اي اتفاق فتحاوي او وطني على مرشح خلفا لابو مازن وان المرشح القادم يجب ان يحظى بموافقة المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح'.
من هم الحوثيون؟
متى ظهروا؟ وإلى أي شيء يهدفون؟
أصبحت قصة الحوثيين قاسمًا مشتركًا في معظم وسائل الإعلام في السنوات الخمس الأخيرة، وهي من القصص المحيرة حيث تتضارب فيها التحليلات، وتختلف التأويلات، وتضيع الحقيقية بين مؤيِّد ومعارض، ومدافع ومهاجم!
فمن هم الحوثيون؟ ومتى ظهروا؟ وإلى أي شيء يهدفون؟ ولماذا تحاربهم الحكومة اليمنية؟ وما هو تأثير القوى الخارجية العالمية على أحداث قصتهم؟ هذه الأسئلة وغيرها هي موضوع مقالنا، والذي أرجو أن ينير لنا الطريق في هذه القصة المعقَّدة..
جذور القصة
بدأت القصة في محافظة صعدة (على بُعد 240 كم شمال صنعاء)، حيث يوجد أكبر تجمعات الزيدية في اليمن، وفي عام 1986م تم إنشاء "اتحاد الشباب"، وهي هيئة تهدف إلى تدريس المذهب الزيدي لمعتنقيه، كان بدر الدين الحوثي -وهو من كبار علماء الزيدية آنذاك- من ضمن المدرِّسين في هذه الهيئة.
وفي عام 1990م حدثت الوَحْدة اليمنية، وفُتح المجال أمام التعددية الحزبية، ومن ثَمَّ تحول اتحاد الشباب إلى حزب الحق الذي يمثِّل الطائفة الزيدية في اليمن، وظهر حسين بدر الدين الحوثي -وهو ابن العالم بدر الدين الحوثي- كأحد أبرز القياديين السياسيين فيه، ودخل مجلس النواب في سنة 1993م، وكذلك في سنة 1997م.
بدر الدين الحوثي
تزامن مع هذه الأحداث حدوث خلاف كبير جدًّا بين بدر الدين الحوثي وبين بقية علماء الزيدية في اليمن حول فتوى تاريخية وافق عليها علماء الزيدية اليمنيون، وعلى رأسهم المرجع مجد الدين المؤيدي، والتي تقضي بأن شرط النسب الهاشميّ للإمامة صار غير مقبولاً اليوم، وأن هذا كان لظروف تاريخية، وأن الشعب يمكن له أن يختار مَن هو جديرٌ لحكمه دون شرط أن يكون من نسل الحسن أو الحسين رضي الله عنهما.
اعترض بدر الدين الحوثي على هذه الفتوى بشدَّة، خاصة أنه من فرقة "الجارودية"، وهي إحدى فرق الزيدية التي تتقارب في أفكارها نسبيًّا مع الاثني عشرية. وتطوَّر الأمر أكثر مع بدر الدين الحوثي، حيث بدأ يدافع بصراحة عن المذهب الاثني عشري، بل إنه أصدر كتابًا بعنوان "الزيدية في اليمن"، يشرح فيه أوجه التقارب بين الزيدية والاثني عشرية؛ ونظرًا للمقاومة الشديدة لفكره المنحرف عن الزيدية، فإنّه اضطر إلى الهجرة إلى طهران حيث عاش هناك عدة سنوات.
وعلى الرغم من ترك بدر الدين الحوثي للساحة اليمنية إلا أن أفكاره الاثني عشرية بدأت في الانتشار، خاصة في منطقة صعدة والمناطق المحيطة، وهذا منذ نهاية التسعينيات، وتحديدًا منذ سنة 1997م، وفي نفس الوقت انشقَّ ابنه حسين بدر الدين الحوثي عن حزب الحق، وكوَّن جماعة خاصة به، وكانت في البداية جماعة ثقافية دينية فكرية، بل إنها كانت تتعاون مع الحكومة لمقاومة المد الإسلامي السُّنِّي المتمثل في حزب التجمع اليمني للإصلاح، ولكن الجماعة ما لبثت أن أخذت اتجاهًا معارضًا للحكومة ابتداءً من سنة 2002م.
وفي هذه الأثناء توسَّط عدد من علماء اليمن عند الرئيس علي عبد الله صالح لإعادة بدر الدين الحوثي إلى اليمن، فوافق الرئيس، وعاد بدر الدين الحوثي إلى اليمن ليمارس من جديد تدريس أفكاره لطلبته ومريديه. ومن الواضح أن الحكومة اليمنية لم تكن تعطي هذه الجماعة شأنًا ولا قيمة، ولا تعتقد أن هناك مشاكل ذات بالٍ يمكن أن تأتي ورائها من مظاهرات ضخمة للحوثيين وبداية الحرب
وفي عام 2004م حدث تطوُّر خطير، حيث خرج الحوثيون بقيادة حسين بدر الدين الحوثي بمظاهرات ضخمة في شوارع اليمن مناهضة للاحتلال الأمريكي للعراق، وواجهت الحكومة هذه المظاهرات بشدَّة، وذكرت أن الحوثي يدَّعِي الإمامة والمهديّة، بل ويدَّعِي النبوَّة. وأعقب ذلك قيام الحكومة اليمنية بشنّ حرب مفتوحة على جماعة الحوثيين الشيعية، واستخدمت فيها أكثر من 30 ألف جندي يمني، واستخدمت أيضًا الطائرات والمدفعية، وأسفرت المواجهة عن مقتل زعيم التنظيم حسين بدر الدين الحوثي، واعتقال المئات، ومصادرة عدد كبير من أسلحة الحوثيين.
تأزَّم الموقف تمامًا، وتولى قيادة الحوثيين بعد مقتل حسين الحوثي أبوه بدر الدين الحوثي، ووضح أن الجماعة الشيعية سلحت نفسها سرًّا قبل ذلك بشكل جيد؛ حيث تمكنت من مواجهة الجيش اليمني على مدار عدة سنوات.
وقامت دولة قطر بوساطة بين الحوثيين والحكومة اليمنية في سنة 2008م، عقدت بمقتضاها اتفاقية سلام انتقل على إثرها يحيى الحوثي وعبد الكريم الحوثي -أشقاء حسين بدر الدين الحوثي- إلى قطر، مع تسليم أسلحتهم للحكومة اليمنية، ولكن ما لبثت هذه الاتفاقية أن انتُقضت، وعادت الحرب من جديد، بل وظهر أن الحوثيين يتوسعون في السيطرة على محافظات مجاورة لصعدة، بل ويحاولون الوصول إلى ساحل البحر الأحمر للحصول على سيطرة بحريَّة لأحد الموانئ؛ يكفل لهم تلقِّي المدد من خارج اليمن.
لقد صارت الدعوة الآن واضحة، والمواجهة صريحة، بل وصار الكلام الآن يهدِّد القيادة في اليمن كلها، وليس مجرَّد الانفصال بجزء شيعي عن الدولة اليمنية.
أسباب قوة الحوثيين
والسؤال الذي ينبغي أن يشغلنا هو: كيف تمكّنت جماعة حديثة مثل هذه الجماعة أن تواجه الحكومة طوال هذه الفترة، خاصَّة أنها تدعو إلى فكر شيعي اثني عشري، وهو ليس فكرًا سائدًا في اليمن بشكل عام، مما يجعلنا نفترض أن أتباعه قلة؟
لذلك تبريرات كثيرة تنير لنا الطريق في فهم القضية، لعل من أبرزها ما يلي:
أولاً: لا يمكن استيعاب أن جماعة قليلة في إحدى المحافظات اليمنية الصغيرة يمكن أن تصمد هذه الفترة الطويلة دون مساعدة خارجية مستمرة، وعند تحليل الوضع نجد أن الدولة الوحيدة التي تستفيد من ازدياد قوة التمرد الحوثي هي دولة إيران، فهي دولة اثنا عشرية تجتهد بكل وسيلة لنشر مذهبها، وإذا استطاعت السعودية محاصرة بالشيعة من كل الجهات أن تدفع حركة الحوثيين إلى السيطرة على الحكم في اليمن، فإنّ هذا سيصبح نصرًا مجيدًا لها، خاصة أنها ستحاصر أحد أكبر المعاقل المناوئة لها وهي السعودية، فتصبح السعودية محاصَرة من شمالها في العراق، ومن شرقها في المنطقة الشرقية السعودية والكويت والبحرين، وكذلك من جنوبها في اليمن، وهذا سيعطي إيران أوراق ضغط هائلة، سواء في علاقتها مع العالم الإسلامي السُّني، أو في علاقتها مع أمريكا.
وليس هذا الفرض نظريًّا، إنما هو أمر واقعي له شواهد كثيرة، منها التحوُّل العجيب لبدر الدين الحوثي من الفكر الزيديّ المعتدل إلى الفكر الاثني عشري المنحرف، مع أن البيئة اليمنية لم تشهد مثل هذا الفكر الاثني عشري في كل مراحل تاريخها، وقد احتضنته إيران بقوَّة، بل واستضافته في طهران عدة سنوات، وقد وجد بدر الدين الحوثي فكرة "ولاية الفقيه" التي أتى بها الخوميني حلاًّ مناسبًا للصعود إلى الحكم حتى لو لم يكن من نسل السيدة فاطمة رضي الله عنها، وهو ما ليس موجودًا في الفكر الزيدي. كما أن إيران دولة قوية تستطيع مدَّ يد العون السياسي والاقتصادي والعسكري للمتمردين، وقد أكّد على مساعدة إيران للحوثيين تبنِّي وسائل الإعلام الإيرانية الشيعية، والمتمثلة في قنواتهم الفضائية المتعددة مثل "العالم و"الكوثر" وغيرهما لقضية الحوثيين. كما أن الحوثيين أنفسهم طلبوا قبل ذلك وساطة المرجع الشيعي العراقي الأعلى آية الله السيستاني، وهو اثنا عشري قد يستغربه أهل اليمن، لكن هذا لتأكيد مذهبيَّة التمرد، هذا إضافةً إلى أن الحكومة اليمنية أعلنت عن مصادرتها لأسلحة كثيرة خاصة بالحوثيين، وهي إيرانية الصنع. وقد دأبت الحكومة اليمنية على التلميح دون التصريح بمساعدة إيران للحوثيين، وأنكرت إيران بالطبع المساعدة، وهي لعبة سياسية مفهومة، خاصة في ضوء عقيدة "التقية" الاثني عشرية، والتي تجيز لأصحاب المذهب الكذب دون قيود.
ثانيًا: من العوامل أيضًا التي ساعدت على استمرار حركة الحوثيين في اليمن التعاطف الجماهيري النسبي من أهالي المنطقة مع حركة التمرد، حتى وإن لم يميلوا إلى فكرهم المنحرف، وذلك للظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة جدًّا التي تعيشها المنطقة؛ فاليمن بشكل عام يعاني من ضعف شديد في بنيته التحتية، وحالة فقر مزمن تشمل معظم سكانه، لكن يبدو أن هذه المناطق تعاني أكثر من غيرها، وليس هناك اهتمام بها يوازي الاهتمام بالمدن اليمنية الكبرى، ويؤكد هذا أن اتفاقية السلام التي توسَّطت لعقدها دولة قطر سنة 2008م بين الحكومة اليمنية والحوثيين، كانت تنص على أن الحكومة اليمنية ستقوم بخطة لإعادة إعمار منطقة صعدة، وأن قطر ستموِّل مشاريع الإعمار، لكن كل هذا توقف عند استمرار القتال، ولكن الشاهد من الموقف أن الشعوب التي تعيش حالة التهميش والإهمال قد تقوم للاعتراض والتمرد حتى مع أناسٍ لا يتفقون مع عقائدهم ولا مبادئهم
ثالثًا: ساعد أيضًا على استمرار التمرد، الوضعُ القبلي الذي يهيمن على اليمن؛ فاليمن عبارة عن عشائر وقبائل، وهناك توازنات مهمَّة بين القبائل المختلفة، وتشير مصادر كثيرة أن المتمردين الحوثيين يتلقون دعمًا من قبائل كثيرة معارضة للنظام الحاكم؛ لوجود ثارات بينهم وبين هذا النظام، بصرف النظر عن الدين أو المذهب.
رابعًا: ومن العوامل المساعدة كذلك الطبيعة الجبلية لليمن، والتي تجعل سيطرة الجيوش النظامية على الأوضاع أمرًا صعبًا؛ وذلك لتعذر حركة الجيوش، ولكثرة الخبايا والكهوف، ولعدم وجود دراسات علمية توضح الطرق في داخل هذه الجبال، ولا وجود الأدوات العلمية والأقمار الصناعية التي ترصد الحركة بشكل دقيق.
خامسًا: ساهم أيضًا في استمرار المشكلة انشغال الحكومة اليمنية في مسألة المناداة بانفصال اليمن الجنوبي عن اليمن الشمالي، وخروج مظاهرات تنادي بهذا لأمر، وظهور الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق "علي سالم البيض" من مقره في ألمانيا وهو ينادي بنفس الأمر. هذا الوضع لا شك أنه شتَّت الحكومة اليمنية وجيشها ومخابراتها؛ مما أضعف قبضتها عن الحوثيين ا
سادسًا: وهناك بعض التحليلات تفسِّر استمرار التمرد بأن الحكومة اليمنية نفسها تريد للموضوع أن يستمر! والسبب في ذلك أنها تعتبر وجود هذا التمرد ورقة ضغط قوية في يدها تحصِّل بها منافع دولية، وأهم هذه المنافع هي التعاون الأمريكي فيما يسمَّى بالحرب ضد الإرهاب، حيث تشير أمريكا إلى وجود علاقة بين تنظيمالقاعدة وبين الحوثيين. وأنا أرى أن هذا احتمال بعيد جدًّا؛ لكون المنهج الذي يتبعه تنظيم القاعدة مخالف كُلِّية للمناهج الاثني عشرية، ومع ذلك فأمريكا تريد أن تضع أنفها في كل بقاع العالم الإسلامي، وتتحجج بحججٍ مختلفة لتحقيق ما تريد، واليمن تريد أن تستفيد من هذه العلاقة في دعمها سياسيًّا واقتصاديًّا، أو على الأقل التغاضي عن فتح ملفات حقوق الإنسان والدكتاتورية، وغير ذلك من ملفات يسعى الغرب إلى فتحها
وإضافةً إلى استفادة اليمن من علاقتها بأمريكا، فإنها ستستفيد كذلك من علاقتها بالسعودية، حيث تسعى السعودية إلى دعم اليمن سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا لمقاومة المشروع الشيعي للحوثيين، واستمرار المشكلة سيوفِّر دعمًا مطَّردًا لليمن، ولعل الدعم لا يتوقف على السعودية، بل يمتد إلى قطر والإمارات وغيرها.
وبصرف النظر عن الأسباب فالمشكلة ما زالت قائمة، والوضع فيما أراه خطير، ووجب على اليمن أن تقف وقفة جادة مع الحدث، ووجب عليها كذلك أن تنشر الفكر الإسلامي الصحيح؛ ليواجه هذه الأفكار المنحرفة، وأن تهتم اهتمامًا كبيرًا بأهالي هذه المناطق حتى تضمن ولاءهم بشكل طبيعي لليمن وحكومتها. ويجب على العالم الإسلامي أن يقف مع اليمن في هذه الأزمة، وإلاّ أحاط المشروع الشيعي بالعالم الإسلامي من كل أطرافه، والأهم من ذلك أن يُعيد شعب اليمن حساباته وينظر إلى مصلحة اليمن، وأن هذه المصلحة تقتضي الوحدة، وتقتضي الفكر السليم، وتقتضي التجمُّع على كتاب الله وسُنَّة رسوله r، وعندها سنخرج من أزماتنا، ونبصر حلول مشاكلنا.
الإرهاب اليميني في سويسرا بعد حظر المآذن.. حظر المقابر
يخطِّـط حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) لإطلاق مبادرات إضافية ضد ما يُـسمّـيه "انتشار الإسلام في سويسرا"، في أعقاب موافقة الناخبين على فرض حظر على بناء مآذن جديدة.
وتأتي على رأس القائمة، الإجراءات القانونية ضدّ الزيجات الإجبارية والتشويه الجنسي للنساء ( الختان)، إضافة إلى حظر ارتداء البُـرقع في الأماكن العامة، ووضع حدٍّ للإعفاءات الخاصة من متابعة دروس السباحة للتلميذات المسلمات، على حد قوله.
وفي تصريحات للإذاعة السويسرية قال أدريان أمستوتس، النائب البرلماني والعضو البارز في حزب الشعب: "لقد أعطى الناخبون إشارة قوية لوقف مزاعم السلطة من طرف الإسلام السياسي في سويسرا، على حساب قوانيننا وقيَـمنا. يجب دفْـع المسلمين إلى الاندماج في المجتمع".
وكانت التشكيلة التي ينتمي إليها، وهي أكبر الأحزاب تمثيلا في البرلمان (62 نائبا)، الداعم الرئيسي للمبادرة الداعية إلى حظر بناء المآذن، والتي حصُـلت على أكثر من 57% من الأصوات في اقتراع شعبي أجرِي يوم 29 نوفمبر 2009.
وقال أمستوتس إن حزبه سيُـعزِّز دعواته في البرلمان، من أجل اتخاذ المزيد من الإجراءات للتصدّي لما أسماها "الأسلمة الزاحفة" على المجتمع السويسري. وأضاف أن "الزيجات بالإكراه وختان الإناث والإعفاءات الخاصة من دروس السباحة والبُـرقع، توجد على رأس القائمة"، مشيرا إلى أن الحزب بصدد النظر أيضا في حظر المقابِـر الخاصة بالمسلمين واليهود.
وكان زعيم الحزب طوني برونر قد صرح أنه "يجب على المسلمين المقيمين في سويسرا، أن يستوعِـبوا أنه ليس بإمكانهم الذهاب إلى العمل مرتدين غِِـطاء رأس" (أي للحجاب).
لا مجال لمجتمعات موازية
ويقول حزب الشعب السويسري، إن نتيجة التصويت على المآذن، أظهرت أن الناخبين السويسريين لا يريدون مجتمعات موازية وحقوقا خصوصية. وجاء في بيان أصدره الحزب "قوانيننا تُـطبّـق على الجميع، ويجب علينا السيطرة على الهجرة، وأولئك الذين ينتهكون القانون، يجب عليهم مغادرة البلد".
وسبق للحزب أن جمع العدد الكافي من التوقيعات لصالح مبادرة ترمي إلى طرد الأجانب، الذين ثبت ارتكابهم لجرائم أو قاموا بمغالطة التأمينات الاجتماعية. ولم يُـحدّد بعدُ موعِـد إجراء استفتاء حول هذه المبادرة.
وفي شهر أكتوبر الماضي، أعلنت الحكومة أنها تُـخطِّـط لتشديد القانون للتصدّي للزيجات الإجبارية، في الوقت الذي يدفع فيه الحزب الديمقراطي المسيحي (وسط يمين) باتجاه إقرار حظر على ارتداء البًُـرقع، في سعيٍ منه للكفاح من أجل حقوق النساء.
وقت مناسب للتحرّك
من جهة أخرى، يبدو أدريان أمستوتس، العضو في مجلس النواب، مقتنِـعا بأن الوقت ملائم للتحرّك، ويقول: "إلى حد الآن، رُفِـضت مقترحاتنا أو تمّ تمييعها. ومن المُـحتمل أنه اتّـضح أخيرا للحكومة وللأحزاب الأخرى، أنه يجب عليهم القيام بشيء ما".
علاوة على ذلك، أوضح الحزب أنه لن يتسامح مع أية محاولة لتأخير تنفيذ الحظر الذي أقره الناخبون على بناء المآذن، وقال: "إن أولئك الذين يتساءلون ما إذا كان ممكنا وضع نص المبادرة موضع التطبيق، يُـظهرون نقصا مثيرا للفزع في تقدير الحقوق الديمقراطية".
في السياق نفسه، دعت قيادة حزب الشعب إلى سحب مصادقة سويسرا على اتفاقية دولية (وهي المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان التي سبق أن انضمت إليها)، إذا ما رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حظر بناء المآذن، لكن وزيرة الخارجية ميشلين كالمي استبعدت الخطوة تماما.
وكان بعض الخبراء أشاروا إلى أنه من المحتمل أن تُـلغِـي المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تتخذ من ستراسبورغ مقرا لها، القرار الذي أقره الناخبون ، مثلما نقلت وكالة الأنباء السويسرية على لسان الخبير القانوني البارز فالتر كايلين.
الطرد والعزل؟
وقد سبق وأن أعلن حزب الشعب السويسري (يمين متشدد)، بأنَّ على سويسرا في حالة إدانتها أن تستقيل من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية. وكما يقول عضو حزب الشعب في البرلمان السويسري والأب الروحي لمبادرة حظر المآذن أولريش شولَر، أن على سويسرا أن تحسب حساب طَردِها من قِبَل مجلس أوروبا.
البرج الصغير
وترجع نقطة البداية التي امتدت إلى سنواتٍ عديدة من الخلاف، إلى مئذنةٍ كان قد تم التخُطِيطَ لإنشائها في بلدية لانغنتال (كانتون بَرن) من قِبَل المجتمع المحلي الإسلامي، البالغ عدده 130 عضوا من مقدونيا وألبانيا وكوسوفو. وكانوا قد تقدموا بطلب رخصةِ بناءٍ لتجديد مركزهم الاجتماعي و لبناء مئذنةٍ بارتفاع ستة أمتار.
ومنذ ذلك الحين كانت كل من السلطة التخطيطية وسلطة الكانتون مشغولة بهذا المشروع، الذي وافقت عليه مدينة لانغنتال في بداية الأمر. غير أن هذه الموافقة واجهت اعتراضات تم على إثرها تنقيح المشروع الذي جُوبِه ثانيةً باعتراضات جديدة. ومنذ ذلك الحين ظلَّت رخصة البناء مُعَلَّقة عند السلطات المُختصة في الكانتون.
المسلمون مُتمسكون ببناء المئذنة
وبعد أن صَوَّت الشعب بالموافقة على مُبادرة حظر بناء المآذن، يطرح السؤال نفسه فيما إذا كان هذا الحظر سوف يشمل بناء مئذنة المركز الديني في مدينة لانغنتال أم لا، حيث أنّ هذا الأمر غير واضح تماماً وفقا لوزيرة العدل والشرطة إيفلين فيدمر شلومبف، إذ أن الموافقة على بناء هذه المئذنة كانت قد مُنِحَت مرتين سابقاً من قِبَل بلدية المدينة.
ولا يستبعد راينَر شفايتزر، الخبير في القانون الدستوري والجنائي، إمكانية بناء هذه المئذنة "لأسباب تتعلق بحماية الثقة" حسب القانون القديم.
ووفقاً لقوانين البناء في العاصمة برن، وفي حالة التقدم بطلب للبناء، يُطبق القانون الذي كان صالحاً في الوقت الذي تم فيه تقديم الطلَب.
وحتى بعد ان تم التصويت لصالح مبادرة منع بناء المآذن، يَتَمَسك المسلمون بمشروعهم بقوة في مدينة لانغنتال. و يقول رئيس الجالية المُسلمة مطلب كرادمي "سنُقاتل حتى نصل الى المحكمة الفدرالية أو الى ستراسبورغ إذا لَزِم الأمر".
أمّا الخصوم المَحليين فيصفون هذا الإعلان بِأنه "إجباري"، وهم لا يتركون مجالاً للشك بأنهم سوف يمنعون بناء هذه المئذنة التي يصفونها بـ "مظهر لتوسع السلطة الإسلامي
ويُوجد حاليا في سويسرا حوالي 200 مكان مخصص لإقامة الصلاة، تشمل أربعة مساجد بمئذنة ولا زالت هناك طلبات أخرى لبناء مساجد أو مراكز ثقافية إسلامية قيد الدّرس.
أخبار الجالية
حكاية جالية
لم يعد الموضوع سرا على أحد من أبناء الجالية العربية عامة والجالية الفلسطينية خاصة، بعدما تحدثت برلين عن فضيحة الجالية الفلسطينية والصراعات غير الشريفة على كراسي ومناصب "افتراضية".
لقد تحدث الصحافة ووسائل الإعلام عما ما حصل في انتخابات المجلس الإداري للجالية الفلسطينية في برلين بتاريخ 16/11/2008 ومنع دخول بعض أبناء الجالية الفلسطينية للمؤتمر الانتخابي عن طريق توكيل شركات أمن وحماية ، ومن ثم استدعاء الشرطة الألمانية وقوات التدخل السريع في سابقة هي الأولى من نوعها. بلاغات ومؤامرات بحجة أن " إسلاميين يريدون تفجير المؤتمر" ، ووصم بعض أعضاء الجالية بالإرهابيين الإسلاميين.
ووصلت الأمور للمحاكم لفك الاشتباك بين أعضاء الجالية، وصدرت أحكام بمنع " الإخوة الأعداء" من التحدث باسم الجالية.
فلقد نجح الجميع في إخراس صوت الجالية، وأصبحنا جميعاً كعرب أضحوكة في المجتمع الألماني.
لقد قالت أصوات إعلامية عن هذا الحدث :
ـ الصراعات السياسية داخل الجالية الفلسطينية خلقت نوعا من اللامبالاة لأن هناك أشخاصا مصرين على "تسيس" الجالية، فكل هذه التنظيمات تكونت كي تكون في خدمة القضية الفلسطينية، لا أن تكون القضية الفلسطينية في خدمة التنظيم. والجالية الفلسطينية لم تقم على أساس أبناءها بل على أساس التقسيمات التنظيمية.
ـ الانقسامات والخلافات التي تمر بها الجالية جعلتها تخسر ثقة أبناءها، وتخسر كذلك ثقة المواطن العربي في ألمانيا في كل التنظيمات، بل جعلته يفقد الأمل في القضية برمتها !!
ـ استمر العداء بين الأشخاص والتنظيمات، إلى أن وصلت الحالة إلى ما حدث أثناء الانتخابات ، وتدخل الشرطة الألمانية لفك الاشتباك بين أناس، المفروض أنهم أصحاب قضية إنسانية، وأصبحت مهزلة أكبر الجاليات العربية عدداً وعدة على كل لسان.
ـ على ماذا تتقاتلون .. ؟ نحن نعرف أن العمل العام تطوعي وبدون مقابل، فلماذا تتقاتلون وتسيئون للقضية الفلسطينية؟ على ماذا تتقاتلون.. ؟ فليست هناك غنائم حرب ، وعلم فلسطين لم يرفع على أسوار القدس بعد.
لقد صدر قرار المحكمة في برلين واضحاً بأن كل ما خرج عن اجتماع 16/11/2008 من نتائج هي غير قانونية وأنه لا يحق لأي شخص أن يتحدث باسم الجالية أو يدعي تمثيلها، وأن الهيئة الإدارية القديمة ممثلة برئيسها مكلفة بأن تدعو لمؤتمر جديد يتم فيه انتخاب مجلس إداري جديد بطريقة دستورية.
هذا يعني أنه قد مر أكثر من عام ولم تتقدم الجالية خطوة واحدة .. مازالت الجالية تعيش في 16/11/2008 .. للأسف !!
الآن وصلت ديون مقر الجالية إلى أكثر من خمسة آلاف يورو نتيجة عدم تسديد الأجرة ، فقام المالك بطرد الجالية من المقر، وقام من يملك مفاتيح المقر بتسليم المفاتيح وترك كل شيء على حاله في المقر دون أدنى إحساس بالمسؤولية أو الخجل أن ترمى صور الرئيس عرفات أو أعلام فلسطين أو ملصقات الحرب على غزة في " الزبالة" ، كما توضح الصور .
كيف لا وقد تغلبت الطائفية والحزبية على الانتماء الوطني والقومي، كيف لا وقد تغلبت المصلحة الشخصية والقبلية على المصلحة العامة وعلى القضية كلها عامة.
أنظروا إلى الصور .. واحزنوا معنا على جالية، كانت من أكبر الجاليات العربية عددا وعدة وكفاءات..... ولا عزاء للسيدات.
مدارس قرطبة
أقامت مدارس قرطبة الشهر الماضي حفل افتتاح فرعها الرابع في برلين بحي شبنداو. وقد حضر الحفل جمع غفير قدر بحوالي 200 شخصا.
هذا وقد كانت بعثة جامعة الدول العربية ممثلة في الحفل وألقى الأستاذ مالك موصلي – ممثل رئيس بعثة الجامعة - كلمة باسمها. كما تخلل الحفل العديد من الأناشيد والدبكات والأنشطة الترفيهية، وتميز بعرض من قبل أطفال المدرسة نال اعجاب الحضور.
بيان من منظمة حقوق الإنسان في الدول العربية/ ألمانيا
قرار سويسري خطير ينتهك حقوق الإنسان
ويمارس سياسة الإقصاء ضد المسلمين
تمثل نتائج الاستفتاء الذي أجري في سويسرا ، والتي تقضي بمنع بناء المآذن انتهاكا صريحا للقوانين الدولية وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة ولحق المسلمين في ممارسة الشعائر الدينية بحرية، كما تلقي بظلال كثيفة على العلاقات بين الشعوب والأديان.
اقتراح منع المآذن والذي قام كل من البرلمان والحكومة السويسرية والكنائس وجمعيات المجتمع المدني بدعوة الشعب إلي رفضه حصل على أغلبية تفضح مدى انتشار العداء للإسلام والمسلمين، الظاهرة الخطيرة التي تفاقمت مع سياسات الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، والتي غذتها مراكز سياسية وإعلامية أمريكية وأوروبية يمينية.
كما تكشف العملية السياسية التي أدت لهذا الاستفتاء القصور الفاضح للتطبيق "الديمقراطي" الذي يسمح بأن تضطهد أغلبية عددية حقوق أساسية للأقليات.
باسم حقوق الإنسان وباسم مستقبل العلاقات السلمية بين الشعوب ندين هذا القرار الأخرق ونطالب الحكومة وكل قوى المجتمع الديمقراطية في سويسرا بالإسراع في تصحيح الوضع وضمان الحقوق الأساسية للمهاجرين ومنها حقوقهم في ممارسة حرياتهم الدينية والثقافية بلا تمييز.
إننا نطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي تربطه علاقات وثيقة بسويسرا ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية باتخاذ الخطوات اللازمة لحمل الدولة السويسرية على إبطال هذه الخطوة المعادية لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
رئيس الأمانة العامة نبيل يعقوب مقرر الأمانة العامة د. حامد فضل الله
بيان: مؤسسة ابن رشد للفكر الحر
لكي لا تتراجع مسيرة الحضارة العربية
إن منع العلاّمة المصري نصر حامد أبو زيد - والحاصل على جائزة ابن رشد للفكر الحر - من حرية الكلام في الكويت يسيء بسمعة الكويت وخصوصاً لنهج القوى البرلمانية الإسلامية فيها. إنه لمؤسف للغاية أن تستغل القوى البرلمانية الإسلامية في الكويت نفس النظام الديمقراطي الذي أوصلها إلى البرلمان لتقويض إحدى الأسس الرئيسية للنظام الديمقراطي وهو حرية الكلام والنقاش. من يمنع حرية الكلام في الفكر الديني هو من لم يتيقن من إيمانه وعقيدته فيخاف من النقاش الديني والعقلاني ويتناقض بذلك مع القيم الإسلامية. إن معنى ذلك دفن الرأس في الرمال لا بل الهروب من المواجهة الفكرية البناءة. دعونا نتذكر فقط أن النهضة العربية الإسلامية كانت دائماً في أوجها منفتحة على المعرفة والعلم ولم تكن مختزلة فقط على الإيمان. نصر حامد أبو زيد عالم يمثل الفكر العربي الإسلامي المستنير والناقد في العصر الحديث. باسم الحرية وحرية الفكر نطالب حكومة الكويت أن تتدارك الأمر بشكل جدي لأن هذا الحادث هو مؤشر لتراجع فكري وحضاري وإنساني لمسيرة النهضة العربية الإسلامية التي بدأت الكويت المساهمة فيها بنظامها الديمقراطي البرلماني.
حتى نلتقي
فى بلاد المهجر
يفقد المهجر كثيرا من عاداته وتقاليده وقيمه نتيجة ابتعاده عنها ونتيجة انفصاله عن الواقع والمجتمع الذى ربي ونما فيه ، كما قد يصاب فى اعز ما لديه وهو دينه والعياذ بالله
وأيضا نتيجة ما يتعرض له من ضغوط نفسية ومعاناة يومية فى بلاد الأغتراب وهى كثيرة والحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه ، مما قد يسبب له نوعا من الأحباط واليأس ومن ثم اللامبالاة يدفعه الى تقليد اعمى لما حوله بحجة ان لم يكن ما تريد فرد ما يكون
من هنا وحرصا منا اخوتنا واهلنا فى بلاد المهجر قمنا بتأسيس النادي الثقافي العربي فى المانيا يجمع المهاجرين فى اطار عائلي اخوي يعبرون فيه عما يجيش ويعتمل فى صدورهم يبثون همومهم بعضهم لبعض محاولين مجتمعين تجاوز محنة الغربة والعودة الى طبيعتهم وفطرتهم التى جبلوا عليها يقربهم التزاور والود والتواصل كما يقضون اوقات فراغهم بما ينفعهم ويفيدهم هم وعائلاتهم ، ان النادي الثقافي العربي فى المانيا اخذ على عاتقه العمل لتحقيق ذلك بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة والعمل المدروس
بسم الله الرحمن الرحيم
قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين
صدق الله العظيم
كما خصصنا لكل همومكم مخرج ، فهنا دور للمرأة وهناك دور للأبناء وهنالك ادوار للجميع يتسابقون للعمل بما يعود عليهم جميعا بالنفع والخير ، يتقابلون ، يتزاورون ، يتحاورون ، يتراحمون ويمدون يدهم بلهفة وهمة لكل من يقع فى محنة .
كما اردنا ان يكون للنادي صوتا يصل للجميع وهو هذه المجلة المهاجر التى تصدر كل ثلاثة شهور لتعبر عن الواقع وتعمل على تطويعه وتحسينه حتى تضعه فى القالب الذى نعرفه جميعا وربينا عليه .
ستقدم للمهاجرين ما كانوا يحنون اليه ويشتاقون من معرفة وارشاد من وسائل توعية وترفيه هادف ، مستعينة بعد الله عز وجل بتراثنا وحضارتنا العظيمة التى انارت العالم وارست للعلم دعائم .
محاولين استعادة تلك الحضارة المسلوبة ومواكبة الحاضر بما ينفع ويفيد ، مستعينين بدين الله الحنيف نبراسا مضيئا وطريقا لنا ، اليس الدين عند الله الأسلام .
اخوتنا وأحبتنا اننا اذ نرحب بكم فى النادي وفى مجلته نرحب فى الوقت ذاته بكل اقتراحاتكم واسئلتكم كما ونرحب ايضا بكل انتقاداتكم الهادفة بقلوب كبيرة وصدور واسعة
اخوكم رئيس النادي عصام عبيد
الاتصال والاستعلام
Postoffice 1549 , 57206 Kreuztal , Germany
Tel&Fax 02732 28705 Mobile 01714458687
المصادر
وسائل اعلام وصحف عربية وعالمية
تنويه
الاراء والمواقف والاخبار التى وردت فى هذا العدد تعبر عن مصادرها وكتابها
ولا تعبر بالضرورة عن اراء ومواقف النادي الثقافي العربي
Translate
الأحد، 10 أكتوبر 2010
المهاجر 1-1-2009
المهاجر
العدد الأول السنة العاشرة1-1-2009
النادي الثقافي العربي
المانيا
ثقافي رياضي اجتماعي
المحتويات
التجمع العربي في برلين - مظاهرة أمام السفارة المصرية
غزة - الحرب بعد الحصار
مذكرة تفاهم لمكافحة تهريب الاسلحة
قطاع غزة – حقائق وارقام
حذاء الزيدي من العراق هدية
نايف حواتمه يقول للجزيرة
مبادرة السلام العربية
منظمة المؤتمر الاسلامي تدعم مبادرة السلام العربية
مفكرون عرب وألمان يناقشون أبعاد ظاهرتي الاستشراق والاستغراب
شعبولا يغني لغزة - يا عالم حد يحوش.. ان شا الله
حتى بجزمة زي اللى خدها بوش
حاكم دبي يهدي الفلسطينيين فوزه بمسابقة الجحشات في البحرين
من الصحافة الالمانية :
برلين تحول مطار تمبلهوف إلى حديقة
المسلمون يـنـتـقـدون تـعـديـلاً في قـانـون الــزواج
توقعات بارتفاع الأجور خلال عام 2009
ألمانيا تحتضن أكبر عدد من المهاجرين
التجمع العربي في برلين
مظاهرة أمام السفارة المصرية
ـ سلّم وفد من التجمع العربي في برلين رسالةً للسيد أحمد عبد العزيز، ملحق دبلوماسي ممثلاً عن سفارة جمهورية مصر العربية وعند استلامه للرسالة وعد بإيصالها إلى الجهة صاحبة العلاقة . للحقيقة نذكر بأن السيد المذكور استقبلنا بأدب جم وبأخلاق عالية.
ـ تحدث الوفد مع ممثل سفارة جمهورية مصر العربية باسم العرب الواقفين أمام السفارة احتجاجا على موقف نظام مصر المخزي تجاه الشعب الصبور في غزة الصامدة الذي وصل إلى هذا المستوى من الإجرام عمداً ، لكي لا نلوم الكيان الصهيوني على جرائمه ؟
ـ الغريب في الأمر أن نجد الرسالة المذكورة أعلاه في اليوم التالي في صندوق بريد التجمع العربي مثلما سلّمت لممثل السفارة وبدون أي هامش أو تعليق أو رأي أو ملاحظة. أليس هذا غريباً
غزة
الحرب بعد الحصار
من الصحافة البريطانية
الدبابات الإسرائيلية تتوغل في خان يونس
مشعل يكتب في الجارديان: لن نموت في صمت
اندلاع القتال خارج مدينة غزة
ارتفاع عدد ضحايا الهجوم البري الاسرائيلي على غزة
مجلس الأمن يبحث الوضع في غزة على المستوى الوزاري
استمرار الغارات الاسرائيلية، وحماس تتوعد بالرد لمقتل ريان
جهود دولية مكثفة لوقف اطلاق النار في غزة
هنية: سنتعامل إيجابيا مع أي مبادرة تحقن دماء شعبنا
إسرائيل: منع أحزاب عربية من الانتخابات المقبلة
موفد إسرائيلي إلى القاهرة لبحث وقف إطلاق النار في غزة
عباس يدعو إلى نشر قوة دولية في غزة
حساب الربح والخسارة للهجوم الاسرائيلي على غزة
"هل ستظل حماس تسير مرفوعة الرأس في شوارع غزة؟"
"الصفقة تلزم أمريكا والناتو بمنع التهريب"
مصطفى حمو بي بي سي - لندن
بعد توقف هدير الطائرات في سماء قطاع غزة وزمجرة المدرعات والدبابات على اطراف مخيمات ومدن غزة واعلان طرفي الصراع اسرائيل وحركة حماس عن وقف اطلاق النار كل من جانبه تناولت الصحف البريطانية مختلف جوانب المواجهات العسكرية بين الطرفين والنتائج التي اسفرت عنها وما يحمله المستقبل لسكان غزة وفرص استمرار الهدوء في القطاع.
تقول صحيفة الاندبندنت ان من النتائج التي لا جدال حولها للحرب المرعبة التي استمرت ثلاثة اسابيع في قطاع غزة هي ان الوقائع على الارض قد شهدت تحولا لصالح اسرائيل قبل ايام من وصول الرئيس الامريكي المنتخب اوباما الى البيت الابيض.
وتقول ان هذه المواجهة وضعت الشرق الاوسط على رأس جدول اعمال المجتمع الدولي حيث سيطر الصراع في الشرق الاوسط على اجتماع عدد كبير من قادة العالم في منتجع شرم الشيخ بمصر وبدا وكأنها محاولة لتجاوز انقسام وتردد المجتمع الدولي عند بداية العملية الاسرائيلية.
فالدول الاوروبية التي تعتبر اكبر داعم ومساهم في المساعي الدولية لتحقيق سلام دائم في الشرق الاوسط عادت الى لعب دور محوري في هذه الجهود.
"الرجل الصالح"
الصحفي روبرت فيسك تناول في الاندبندنت ايضا نتائج العملية الاسرائيلية وقال ان اسرائيل تبدو الان عادت للعب دور الرجل الصالح باعلانها وقف اطلاق النار من جانب واحد بعد قتل المئات من الاطفال والنساء بحيث يمكن للرئيس الامريكي المنتخب اوباما ان يبتسم خلال مراسيم توليه منصب الرئاسة في الولايات المتحدة.
ويقول ان الولايات المتحدة التي صرفت العام الماضي 18 مليون دولار على تدريب قوات الامن المصرية لمنع تهريب الاسلحة الى القطاع ما عدا انها الدولة التي تتكفل بانقاذ الاقتصاد المصري تتجاهل فساد النظام المصري وتستمر بدعم الرئيس حسني مبارك.
اما بالنسبة لحركة حماس فيقول فيسك ان مخالبها تم تقليمها بعدما قام عملاء اسرائيل بكشف منازل ومخابئ قادة حماس ولا بد ان الحركة تطرح تساؤلات عن مدى قدرتها على القضاء على شبكات الجاسوسية التي تعمل لصالح اسرائيل.
ويضيف ان زعماء حماس ارتكبوا خطاء فادحا عندما اعتقدوا ان بامكانهم لعب الدور الذي لعبه مقاتلو حزب الله في حرب صيف 2006 متوهمين ان العالم في نهاية المطاف سيهب الى نجدتهم.
ورغم التعاطف العالمي الكبير مع الفلسطينيين لكن هذا التعاطف لم يشمل مقاتلي حركة حماس التي استولت بالقوة على السطلة في غزة عام 2007 وقتلت خلال عملية الاستيلاء 150 فلسطينيا.
فرصة
صحيفة الفايناشيال تايمز قالت ان وقف اطلاق النار الهش في قطاع غزة يمنح المجتمع الدولي الفرصة لتعزير هذه الهدنة وان هذا الامر يتوقف على موقف مصر الى حد بعيد حيث يتوقع منها ان تضع الالية المناسبة التي تمنع حماس واسرائيل من العودة الى المواجهة العسكرية وتلبية مطالب الطرفين، وقف تهريب الاسلحة الى القطاع واعادة فتح المعابر.
وتضيف الصحيفة ان مصر لم تكن طرفا في الاتفاق الذي تم توقيعه في واشنطن بين اسرائيل والولايات المتحدة لمكافحة تهريب الاسلحة الى غزة ولم تستشر بشأن هذا الاتفاق ويجب اشراكها بهذا الاتفاق.
هاتف اوباما النقال
كما تناولت الصحافة البريطانية بالتفصيل الاستعدادات الجارية في الولايات المتحدة
لتنصيب الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما يوم الثلاثاء المقبل.
صحيفة التايمز تناولت بعض جوانب الخطاب الذي يلقيه اوباما يوم الثلاثاء عند تسلمه مهامه بشكل رسمي ونقلت عن كبير موظفي البيت الابيض في ادارة اوباما رام ايمانويل قوله ان خطاب اوباما هو الاكثر ترقبا منذ اكثر من عقد من الزمن وسيكون محوره التخلي عن ثقافة الكسل.
كما تنقل الناطق باسم البيت الابيض في ادارة اوباما روبرت جيبز ان الخطاب سيدعو المجتمع الامريكي الى التحلي بروح مسؤولية اقوى وان من بين الاجراءات المبكرة لادارة اوباما عدد من الاصلاحات ذات الطابع المعنوي في الجهاز الحكومي ودعوة واضحة للقطاع المالي في امريكا الى العمل بطريقة مختلفة تماما عن السابق.
وقالت الصحيفة في مقال اخر ان اوباما سيكون اول رئيس امريكي يمكنه استخدامه هاتفه المحمول من طراز "بلاك بيري" داخل البيت الابيض وانه قاوم بشدة نصائح الدوائر الامنية المعنية بأمن الرئيس بالتوقف عن استخدام الهاتف المحمول بسبب احتمال اختراقه من قبل اجهزة المخابرات الاجنبية.
وتنقل الصحيفة ان اوباما الذي يستخدم هاتفه المحمول من اجل تصفح الانترنت وتلقي البريد الالكتروني اعلن ان هذا الهاتف هو واحد من قنوات التواصل المباشر مع الشعب الامريكي.
وقال اوباما خلال مقابلة له مع قناة سي ان ان الامريكية مؤخرا ان احتفاظه بالهاتف يهدف الى ضمان تواصله مع الناس حتى عندما ينتقل الى البيت الابيض بحيث عندما "ارتكب حماقة يمكن لشخص ما في شيكاجو يرسل لي رسالة عبر البريد الالكتروني ويقول لي ماذا تفعل؟".
صحيفة الديلي تليجراف قالت ان شخصية اسلامية ستكون من بين رجال الدين الذين سيلقون كلمة خلال الصلاة التي ستقام في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن يوم الاربعاء المقبل.
وتقول الصحيفة ان الكندية التي اعتنقت الاسلام انجريد ماتسون والتي تشغل الان منصب رئيسة الجمعية الاسلامية في امريكا الشمالية ستكون من بين الشخصيات التي ستلقي كلمة خلال هذا المراسيم.
وتضيف الصحيفة ان ماتسون تحضر بشكل دائم دعوة العشاء التي توجهها وزارة الخارجية الامريكية وكانت تلتقي بشكل متكرر بمسؤولي وزارة الدفاع الامريكية خلال عهد الرئيس جورج بوش.
وتعمل ماتسون استاذة الدراسات الاسلامية في جامعة هارتفورد في ولاية كينكتيكوت الامريكية وقد تولت رئاسة الجمعية الاسلامية عام 2006.
وتشير الصحيفة الى ان ماتسون والجمعية التي ترأسها كانت موضع دعوى من قبل المدعي العام في مدينة دالاس بتهمة اقامة علاقات مع حركة حماس الفلسطينية لكن المحكمة رفضت الدعوى.
قطاع غزة حقائق وأرقام
مدينة غزة
مدينة غزة هي المركز الإداري والتجاري الرئيسي للقطاع
قطاع غزة شريط ضيق من الأراضي بمحاذاة البحر المتوسط بين مصر وإسرائيل، ويبلغ طوله 40 كيلومترا وعرضه عشرة كيلومترات فحسب، بينما يضم أكثر من 1.4 مليون فلسطيني.
وكان القطاع بشكله الحالي قد حدد وفق خط الهدنة في أعقاب قيام دولة إسرائيل عام 1948 والحرب التي تلت ذلك بين إسرائيل والجيوش العربية.
وقد سيطرت مصر على القطاع بعد ذلك لمدة 19 عاما، غير أن إسرائيل سيطرت عليه خلال الحرب العربية-الإسرائيلية عام 1967 واستمر القطاع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك الحين.
وفي عام 2005 سحبت إسرائيل قواتها التي تحتل القطاع، بالإضافة إلى آلاف المستوطنين اليهود منه، وبالنسبة لإسرائيل فإن هذا يعني نهاية احتلال القطاع.
غير أن ذلك لم يقبل دوليا، حيث مازالت إسرائيل تسيطر على الحدود البرية للقطاع فضلا عن مياهه الإقليمية ومجاله الجوي.
التجمعات السكانية
وتعد مدينة غزة المركز السكاني الأضخم في القطاع، إذ يقطن بها نحو 400 ألف نسمة. وتعد المدينة مركزا تجاريا وإداريا بالنسبة للأراضي المحتلة بأكملها وإن كانت هناك قيود شديدة على السفر بين القطاع والضفة الغربية.
والوضع في غزة كما هو في باقي البلدات بالقطاع حيث تنتشر مستويات عالية من الفقر والحرمان والبطالة. كما شهد القطاع اشتباكات بين مسلحين من حماس ومسلحين من فتح مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
كما تنفذ إسرائيل ضربات جوية تستهدف المسلحين في مناطق مكتظة سكانيا، مما يسفر عن سقوط ضحايا بين المارة أيضا.
والبقعتان الرئيسيتان الأخريان للتركز السكاني هما خان يونس (200 ألف نسمة) بوسط القطاع، ورفح (150 ألف نسمة) بجنوبه.
وقد عانت المنطقتان من قربهما من القوات الإسرائيلية، غير أنهما شهدتا تحسنا أمنيا نسبيا منذ عام 2005.
غير أن حصارا إسرائيليا وعزلة دولية ردا على فوز حماس في الانتخابات في عام 2006 أسفرت عن تردي الوضع الاقتصادي في البلدتين.
مخيمات اللاجئين
تفتقر بعض المخيمات لأبسط المرافق
غير أن غالبية سكان القطاع من اللاجئين الذين نزحوا في عام 1948 من الأراضي التي أصبحت إسرائيل، أو طردوا منها - ويعيش أغلبهم في ثمانية مخيمات للاجئين تديرها الأمم المتحدة.
وقد اندمجت بعض المخيمات مع البلدات القريبة منها، بينما مازال بعضها الآخر مثل النصيرات والبريج منفصلا.
وبسبب تدفق اللاجئين بأعداد ضخمة على القطاع الضيق فقد أصبح قطاع غزة بين أكثر البقاع ازدحاما بالسكان على الأرض، ولا ترتبط نحو 20% من أماكن سكن اللاجئين بمنظومة الصرف الصحي بينما تتدفق مياه الصرف في قنوات مفتوحة بجانب الطرق.
وأرقام الأمم المتحدة بالنسبة لتعداد سكان مخيمات القطاع كالتالي: جباليا (106 آلاف و691)، رفح (95 ألفا و187)، الشاطئ (78 ألفا و768)، النصيرات (57 ألفا و120)، خان يونس (63 ألفا و219)، البريج (28 ألفا و770)، المغازي (22 ألفا و266)، ودير البلح (19 ألفا و534).
الحدود
ويفصل سياج معدني بنته إسرائيل أراضيها عن أراضي القطاع، ويخضع لحراسة مكثفة من جانب القوات الإسرائيلية وتتكرر هجمات عليه من جانب المسلحين الفلسطينيين.
وعادة ما يتم رصد مقاتلين وقتلهم قبل وصولهم للسياج، حيث تحميه منطقة عازلة مفتوحة بعمق 300 متر على جانب قطاع غزة.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005، أرادت إسرائيل الاحتفاظ بسيطرتها على حدود القطاع مع مصر، المعروف باسم طريق فيلادلفي/صلاح الدين للسيطرة على المرور ومنع عمليات التهريب.
غير أن الضغوط الدولية اضطرت إسرائيل للتخلي عن الخطة وتسليم المسؤولية عن تلك الحدود إلى مصر.
وتتمركز قوات فلسطينية، في ظل متابعة من مسؤولين بالاتحاد الأوروبي، عند معبر رفح الحدودي المؤدي لمصر. وبمقتضى اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، تستعين إسرائيل بمراقبة مرئية في رفح، ولكن ليس بإمكانها منع أشخاص من العبور.
نقاط الدخول والخروج
تسيطر إسرائيل على المعابر إلى القطاع من أراضيها
يعد معبر رفح هو نقطة التواصل الوحيدة بين القطاع والعالم الخارجي غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة. والمعبر مفتوح للمشاة، ويسمح بخروج البضائع منه ولكن لا يسمح بدخولها إليه.
ورسميا يمكن دخول البضائع من مصر عبر معبر كيريم شالوم ومن إسرائيل عبر معبري صوفا وكارني، والتي تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
غير أن الجيش الإسرائيلي يغلق كثيرا معابر البضائع، متعللا بأسباب أمنية.
وقد أدى ذلك بين الحين والآخر لنقص في الإمدادات الأساسية، فضلا عن إعاقة الصادرات الرئيسية لغزة، من السلع المعرضة للتلف بسهولة مثل الفواكه والأزهار.
ومعبر التنقل الرئيسي للسيارات إلى إسرائيل من القطاع هو إريتز في شماله، وقد أغلق أمام الفلسطينيين لفترات طويلة، بما حال دون تمكن العمال من العمل في إسرائيل، وإن كان يسمح بعبور الأفراد الدوليين والحالات الطبية العاجلة.
وفي أواخر التسعينات، سمح للفلسطينيين بفتح مطار في قطاع غزة، غير أن الهجمات الإسرائيلية دمرته منذ الانتفاضة عام 2000.
ووافقت إسرائيل من حيث المبدأ على فتح ميناء لغزة والسماح بتسيير خط حافلات يرتبط بالضفة الغربية في اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، غير أن الخطوتين لم تريا النور بعد.
أنشطة المسلحين
وتعد غزة من معاقل حركة حماس، التي فازت في الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني 2006.
كما ثمة وجود قوي في القطاع لمجموعات أخرى مثل الجهاد الإسلامي، وكتائب شهداء الأقصى (المرتبطة بفتح)، ولجان المقاومة الشعبية.
أحد المسلحين الفلسطينيين من حماس
تسيطر جماعات مسلحة على الشوارع في أغلب القطاع
ورغم عزلة القطاع، إلا أن المسلحين واصلوا تنفيذ هجمات على مصالح إسرائيلية انطلاقا من القطاع منذ الانسحاب الذي جرى عام 2005.
وبحسب وصف المسلحين، فإن أداة المقاومة الرئيسية هي إطلاق صواريخ بدائية الصنع قصيرة المدى يمكن أن تصل لتجمعات سكانية إسرائيلية قريبة، مثل بلدة سديروت، والتي تبعد أقل من كيلومتر من الطرف الشمالي الشرقي للقطاع.
وقد تسببت تلك الهجمات في سقوط أعداد قليلة من القتلى والإصابات، غير أنها تسببت في إعاقة شديدة لحياة الإسرائيليين الذين يعيشون في مدى تلك الصواريخ.
غير أن القصف الإسرائيلي والهجمات الصاروخية التي تقول إسرائيل إن الهدف منها وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية، قد أسفرت عن قتل العشرات من سكان القطاع، بينهم الكثير من المدنيين.
نطاق المستوطنات السابقة
وكان الجيش الإسرائيلي قد أزال المستوطنات الإسرائيلية السابقة بالقطاع - فيما عدا المعابد اليهودية التي أزالها الفلسطينيون بما أثار جدلا، والدفيئات الزراعية التي سلمت للمزارعين الفلسطينيين.
وكان من المفترض أن تجري عملية كبيرة لإزالة آثار المستوطنات المجرفة وإعداد المنطقة من جديد للاستخدام، غير أن هذا لم يحدث.
وفي بادرة نادرة لحسن النية، دفع أثرياء من اليهود الأمريكيين للمستوطنين 14 مليون دولار قبل رحيلهم لترك الدفيئات (الصوبات) الزراعية دون إزالتها.
غير أن سوق مبيعات القطاع الزراعي الذي كان يدر الكثير من الربح من قبل قد أنضب، حيث طلت معابر السلع مغلقة وتعين التخلص من المنتجات التالفة.
توقيع مذكرة تفاهم لمكافحة تهريب الاسلحة
وقعت وزيرتا خارجية الولايات المتحدة كوندليزا رايس ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني مذكرة تفاهم بين البلدين الجمعة تهدف الى وقف تهريب الاسلحة الى قطاع غزة في اطار الجهود الدبلوماسية والترتيبات التي تسبق الاعلان عن وقف اطلاق النار الوشيك في غزة .
وعقب التوقيع على المذكرة حملت رايس حركة حماس المسؤولية عن المواجهات العسكرية التي اندلعت بين الحركة واسرائيل قبل 21 يوما.
واضافت خلال مؤتمر صحفي مع نظيرتها الاسرائيلية ان المذكرة تهدف الى منع تحول القطاع مرة اخرى الى ما وصفتها "بقاعدة اطلاق الصواريخ والهجمات على اسرائيل" على حد وصفها.
من جانبها اوضحت ليفني ان المذكرة تشمل سلسلة من الاجراءات التي سيتخذها البلدان بهدف القضاء على ما قالت بتدفق الاسلحة والمتفجرات الى قطاع غزة.
وشكرت ليفني نظيرتها الامريكية على نجاحها في اعداد المذكرة التي وصفتها بالتاريخية خلال زمن قياسي خلال ساعات من وصولها الى الولايات المتحدة الجمعة.
واكدت ليفني على اهمية وضع حد لتهريب الاسلحة الى غزة وان المذكرة التي تم توقيعها تعتبر "احد العناصر الاساسية لاي وقف للاعمال القتالية".
ورغم عدم الاعلان عن اي موعد لوقف الاعمال القتالية اعربت رايس عن املها بوقف "قريب جدا جدا لاطلاق النار" دون ان تتعهد بالتوصل اليه قبل استلام الرئيس المقبل باراك اوباما مهامه رسميا من الرئيس بوش في العشرين من الشهر الجاري.
لكنها اشارت الى ان الادارة الامريكية تعمل باسرع ما يمكن بالتوازي وفي اطار "الوساطة المصرية" بين اسرائيل وحماس لترتيب وقف لاطلاق النار.
وتشير المذكرة التي تم الاعلان عن نصها الى ان البلدين " سيعملان بالتعاون مع البلدان المجاورة وغيرها من دول المنطقة لمنع وصول الاسلحة وغيرها من المواد الى المنظمات الارهابية" مثل حركة حماس وغيرها من المنظمات الارهابية حسب نص المذكرة.
وتنص المذكرة ايضا على تعاون الولايات المتحدة مع "شركائها في حلف شمالي الاطلسي الناتو ودول المنطقة" لمنع تهريب الاسلحة الى هذه الجماعات في قطاع غزة عبر مختلف الطرق مثل البحر المتوسط وخليج عدن والبحر الاحمر وشرقي افريقيا.
حذاء الزيدي
مادة خصبة للنكتة والكتابات الهزلية والجادة
يقول أقرباء الزيدي إنه تعرض للضرب المبرح خلال اعتقاله
وجاء في رسالة نصية أخرى أُرسلت على الهواتف المحمولة: "عاجل، عاجل: سوق الشحاحيط (الشبشب) يشهد رواجا بعد قرار المنع المُتخذ بحق الأحذية في السلك الإعلامي."
كما تبادل العديد من الأشخاص الطرف والحكايات الساخرة، والمعدة خصيصا للمناسة، عبر بريدهم الإلكتروني، فنقل أحدهم عن الرئيس بوش تعليقه على الحادث قوله إنه شعر بالامتنان لأن حذاء الزيدي لم "يكن قبقاب غوار الطوشي."
"يوم الحذاء العالمي"
كما تساءل آخر عما إذا كان سيصبح الرابع عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول من كل عام يوماً للحذاء العالمي؟! وبعث ثالث بخبر طرفة إلى أصدقائه جاء فيه: "قوات الاحتلال الأمريكية تمشط مناطق في العراق للبحث عن مصانع أحذية إرهابية."
أما صحيفة القدس العربي، ومقرها العاصمة البريطانية لندن، فقد خصصت مساحة واسعة للغة الكاريكاتير الساخر الذي تناول الحدث
فقد نشرت الصحيفة رسما يظهر فيه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وهو يحيد برأسه من طريق "الحذاء الطائر" فوق رأسه، قاطعا بذلك كلمته التي كان يلقيها من وراء منبر كُتبت عليه عبارة "الصرمة (الحذاء) والترويع"، وذلك كناية عن عملية "الصدمة والترويع" التي بدأ بوش بها عملية قصف العراق عام 2003.
"الحذاء الطائر"
أما زوج الحذاء الطائر، فقد عُدِّل ليبدو على شكل طائرتين مقاتلتين من طراز القاذفات الأمريكية بي 52 التي استُخدمت في قصف العراق، وقد كًتب على إحداهما عبارة "القندرة (الحذاء) الذرية" وعلى الأخرى عبارة "أم القنادر"، على وزن "أم المعارك" التي ابتدعها الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
كل هذا جاء تحت عنوان يقول: "أحداث الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول الخالدة!!"، ويُقصد من ذلك طبعا حادثة قذف الزيدي لبوش بزوج الحذاء قبل يومين.
كما كان لحذاء الزيدي حظوة لافتة في مقالات العديد من الكتاب الذين كتب بعضهم متعاطفا مع الصحفي العراقي ومشيدا بما أقدم عليه، ونحا آخرون منحى أكثر حيادية في تحليل أبعاد الحدث ومدلولاته.
فقد كتب أحدهم سلسلة مقالات عن الحدث بعثها عبر البريد الإلكتروني إلى العديد من معارفه وأصدقائه، حول نفسه من خلال أحدها إلى معلق رياضي اعتبر الزيدي اللاعب الوحيد في مباراة لكرة القدم، و"قد تمكن من تسجيل هدفين متتالين في وقت قياسي في مواجهة اثنين من عتاة حراس المرمى في العالم".
الاتفاقية والحذاء
وينحو حازم صاغية في صحيفة الحياة اللندنية النحو نفسه، وكأنه يعلق على مباراة رياضية، وإن كان طرفاها برأيه هذه المرة العرب من جهة والأمريكيين برئاسة بوش من جهة أخرى، إذ يقول:
أدانت حكومة المالكي تصرف الزيدي واعتبرته "خارجا عن أصول اللياقة وكرم الضيافة العربية"
"لم يستوقفنا أن جورج بوش وقع الاتفاقية التي جاء ليوقعها، والتي يصفها خصومه بأنها كارثة على العراق. لقد وقع واستغرب حجم قدم الزيدي ومضى في طريقه إلى أفغانستان. حسنا، تعادلنا إذا: أخذ الاتفاقية وأخذنا ضربة الحذاء التي أخطأت هدفها."
ويردف صاغية متسائلا بالقول: "أيُقال بعد هذا إن عقولا كعقولنا، وشعوبا كشعوبنا، لا يليق بها إلا صدّام حسين؟!"
وبقذفه بوش بحذائه، لم يصبح الزيدي فقط مادة للنكتة والكتابات الهزلية والساخرة فحسب، بل المحطات التلفزيونية والإذاعية والمواقع الإلكترونية بالعديد من التقارير الإخبارية والمقالات النقدية والتحليلية التي ترصد أبعاد رمى رئيس أكبر دولة في العالم بحذاء في بلد يُفترض أنه "جاء يودعه محررا لا شخصا ممجوجا وغير مرغوب فيه".
فقد نشر موقع شام برس الإلكتروني السوري لقاء مع المحامي محمد وليد التش، نقيب المحامين في سورية، قال فيه: "لقد رفع هذا الصحفي الوطني من العراق الشقيق راية النضال الوطني وتعرض لدولة كبرى وضرب بوش بالحذاء."
ويكيبيديا
وحتى موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، دخلها اسم منتظر الزيدي، ليس بصفته صحفيا معروفا، بل كونه "اشتهر بقذفه زوجي حذائه صوب الرئيس الأمريكي جورج بوش أثناء انعقاد مؤتمر صحفي في بغداد في 14 ديسمبر/كانون الأول من عام 2008، فأصاب أحدهما علم الولايات المتحدة خلف الرئيس بعد أن تفادى بوش الحذاء."
وصل البعض إلى حد عرض مبلغ 10 مليون دولار أمريكي لشراء حذاء الزيدي وطالب آخرون بمنح الصحفي العراقي لقب "صاحب الحذاء الذهبي"
تحولت حادثة قذف الصحفي العراقي منتظر الزيدي للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بفردتي حذائه خلال مؤتمر صحفي ببغداد مؤخرا إلى مادة خصبة للنكات والطرف والكتابات الهزلية والجادة في شتى أرجاء الدول العربية وأنحاء أخرى مختلفة من العالم.
فقد أصبح "حذاء الزيدي" الأشهر والأغلى في العالم، إذ عرض البعض شراءه بمبلغ 10 مليون دولار أمريكي، بينما ذهب البعض الآخر إلى حد المطالبة بنزع لقب "صاحب الحذاء الذهبي" من أسطورة كرة القدم البرتغالي ونجم منتخب مانشيستر يونايتد، كريستيانو رونالدو، وإهدائه إلى "البطل الجديد منتصر الزيدي".
وتناقل العديد في الدول العربية النكات والطُرف وتباروا باختراعها ونسجها لتناسب الحدث، فأرسلت إحداهن برسالة نصية إلى صديق كانت قد تلقتها هي من صديقة آخرى، وجاء فيها:
نبأ عاجل
"نبأ عاجل: على ضوء المستجدات الأخيرة، طلب الرئيس الأمريكي إضافة فقرة جديدة إلى الاتفاقية الأمنية (مع العراق) بعنوان إرهاب القنادر (الأحذية)، باعتبار أن الحذاء هو أحد الوسائل الإرهابية، وبذلك ستكون المؤتمرات الصحفية للحفاة فقط."
يقول أقرباء الزيدي إنه تعرض للضرب المبرح خلال اعتقاله
وجاء في رسالة نصية أخرى أُرسلت على الهواتف المحمولة: "عاجل، عاجل: سوق الشحاحيط (الشبشب) يشهد رواجا بعد قرار المنع المُتخذ بحق الأحذية في السلك الإعلامي."
كما تبادل العديد من الأشخاص الطرف والحكايات الساخرة، والمعدة خصيصا للمناسة، عبر بريدهم الإلكتروني، فنقل أحدهم عن الرئيس بوش تعليقه على الحادث قوله إنه شعر بالامتنان لأن حذاء الزيدي لم "يكن قبقاب غوار الطوشي."
"يوم الحذاء العالمي"
كما تساءل آخر عما إذا كان سيصبح الرابع عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول من كل عام يوماً للحذاء العالمي؟! وبعث ثالث بخبر طرفة إلى أصدقائه جاء فيه: "قوات الاحتلال الأمريكية تمشط مناطق في العراق للبحث عن مصانع أحذية إرهابية."
أما صحيفة القدس العربي، ومقرها العاصمة البريطانية لندن، فقد خصصت مساحة واسعة للغة الكاريكاتير الساخر الذي تناول الحدث.
شخصيا، أعتقد أن من العيب إلقاء فردة حذاء على إنسان، ولو كان بوش... ولعل من العيب أن نستقبل ضيفا، أيا كان، بفردتي حذاء
فقد نشرت الصحيفة رسما يظهر فيه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وهو يحيد برأسه من طريق "الحذاء الطائر" فوق رأسه، قاطعا بذلك كلمته التي كان يلقيها من وراء منبر كُتبت عليه عبارة "الصرمة (الحذاء) والترويع"، وذلك كناية عن عملية "الصدمة والترويع" التي بدأ بوش بها عملية قصف العراق عام 2003.
"الحذاء الطائر"
أما زوج الحذاء الطائر، فقد عُدِّل ليبدو على شكل طائرتين مقاتلتين من طراز القاذفات الأمريكية بي 52 التي استُخدمت في قصف العراق، وقد كًتب على إحداهما عبارة "القندرة (الحذاء) الذرية" وعلى الأخرى عبارة "أم القنادر"، على وزن "أم المعارك" التي ابتدعها الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
كل هذا جاء تحت عنوان يقول: "أحداث الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول الخالدة!!"، ويُقصد من ذلك طبعا حادثة قذف الزيدي لبوش بزوج الحذاء قبل يومين.
كما كان لحذاء الزيدي حظوة لافتة في مقالات العديد من الكتاب الذين كتب بعضهم متعاطفا مع الصحفي العراقي ومشيدا بما أقدم عليه، ونحا آخرون منحى أكثر حيادية في تحليل أبعاد الحدث ومدلولاته.
فقد كتب أحدهم سلسلة مقالات عن الحدث بعثها عبر البريد الإلكتروني إلى العديد من معارفه وأصدقائه، حول نفسه من خلال أحدها إلى معلق رياضي اعتبر الزيدي اللاعب الوحيد في مباراة لكرة القدم، و"قد تمكن من تسجيل
هدفين متتالين في وقت قياسي في مواجهة اثنين من عتاة حراس المرمى في العالم".
الاتفاقية والحذاء
وينحو حازم صاغية في صحيفة الحياة اللندنية النحو نفسه، وكأنه يعلق على مباراة رياضية، وإن كان طرفاها برأيه هذه المرة العرب من جهة والأمريكيين برئاسة بوش من جهة أخرى، إذ يقول:
أدانت حكومة المالكي تصرف الزيدي واعتبرته "خارجا عن أصول اللياقة وكرم الضيافة العربية"
"لم يستوقفنا أن جورج بوش وقع الاتفاقية التي جاء ليوقعها، والتي يصفها خصومه بأنها كارثة على العراق. لقد وقع واستغرب حجم قدم الزيدي ومضى في طريقه إلى أفغانستان. حسنا، تعادلنا إذا: أخذ الاتفاقية وأخذنا ضربة الحذاء التي أخطأت هدفها."
ويردف صاغية متسائلا بالقول: "أيُقال بعد هذا إن عقولا كعقولنا، وشعوبا كشعوبنا، لا يليق بها إلا صدّام حسين؟!"
وبقذفه بوش بحذائه، لم يصبح الزيدي فقط مادة للنكتة والكتابات الهزلية والساخرة فحسب، بل المحطات التلفزيونية والإذاعية والمواقع الإلكترونية بالعديد من التقارير الإخبارية والمقالات النقدية والتحليلية التي ترصد أبعاد رمى رئيس أكبر دولة في العالم بحذاء في بلد يُفترض أنه "جاء يودعه محررا لا شخصا ممجوجا وغير مرغوب فيه".
فقد نشر موقع شام برس الإلكتروني السوري لقاء مع المحامي محمد وليد التش، نقيب المحامين في سورية، قال فيه: "لقد رفع هذا الصحفي الوطني من العراق الشقيق راية النضال الوطني وتعرض لدولة كبرى وضرب بوش بالحذاء."
ويكيبيديا
وحتى موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، دخلها اسم منتظر الزيدي، ليس بصفته صحفيا معروفا، بل كونه "اشتهر بقذفه زوجي حذائه صوب الرئيس الأمريكي جورج بوش أثناء انعقاد مؤتمر صحفي في بغداد في 14 ديسمبر/كانون الأول من عام 2008، فأصاب أحدهما علم الولايات المتحدة خلف الرئيس بعد أن تفادى بوش الحذاء."
أما موقع العربية نت، فقد زج بمنتصر الزيدي شخصيا بالحوار الدائر حول "حذائه"، وذلك بنقله لرسالة يُقال إن الصحفي العراقي كان قد تركها لأصدقائه قبل ذهابه للمؤتمر الصحفي الشهير، كما نقل الموقع عن "مصدر عراقي مطلع".
ينقل الموقع عن الزيدي قوله في رسالته إنه خطط لعمل "مشرف يواجه به بوش ويدخله التاريخ."
وينقل الموقع عن المصدر قوله: "إن الزيدي لم يكن مكلفًا بالذهاب إلى المؤتمر الصحفي، إلا أنه قرر اللحاق بأربعة من زملائه، وكان قد ترك قبل أيام رسالة لأصدقائه يخبرهم فيها أنه سيقوم بعمل يذكره التاريخ عليه، وأنه سيقدم على عمل مشرف للعراقيين عند دخول بوش للعراق بأية لحظة".
شعبان عبد الرحيم
وكما كان لمحبي الطرف وفن الكاريكاتير الساخر والكتاب والشعراء نصيب في الحديث عن "حذاء الزيدي"، كان أيضا لأهل الطرب وقفة مع الحدث. فقد عاد المطرب الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم من غرفة العناية المشددة منذ أيام ليصدر أغنية جديدة عن "جزمة" الزيدي (حذاء الزيدي).
وقد تغنى عبد الرحيم في أغنيته بـ "انتصار" الصحفي العراقي ووصف "خوف وخيبة" بوش من الضربة، إذ يقول:
استحوذ "حذاء الزيدي" على اهتمام الهزلي والجاد من كلام مؤيديه ومعارضيه
الجزمة كانت مفاجأة تمام زى الزيارة
الدنيا بحالها فرحت والناس فضلت سهارى
يا قلوب كتير حزينة قومى يالا اتبسمي
شوفى بوش وهو خايف والجزمة بتترمى
"تحيا الجزمة العربية"
وعلى الجانب الآخر نقرأ كتابات ساخرة، تهاجم منطق "فرض الرأي بالجزمة"، فقد كتب كمال غبريال في موقع إيلاف الإلكتروني مقالا بعنوان "تحيا الجزمة العربية"، بدأه بالتذكير بأغنية كوكب الشرق أم كلثوم التي تقول: "أصبح عندي الآن بندقية، أصبحت في قائمة الثوار".
يعرج بعدها غبريال على مسيرة البندقية العربية "الخائبة"، منهيا مقاله بالدعوة إلى رفع "أحذيتنا عالياً إلى الموقع الجدير بها، حتى لو اقتضى الأمر أن نسير على أيدينا ورؤوسنا، لتكون أحذيتنا عالية مرفوعة كما يليق بها."
أما هاني نقشبندي، فيكتب مقالا في نفس الموقع بعنوان "مكافأة نهاية خدمة!" يبدأ الكاتب المقال بالتعبير عن رأيه الشخصي بالحادث إذ يقول: "شخصيا، أعتقد أن من العيب إلقاء فردة حذاء على إنسان، ولو كان بوش... ولعل من العيب أن نستقبل ضيفا، أيا كان، بفردتي حذاء."
ويذهب الكاتب إلى القول إن بوش "ليس وحده من أخطأ، على الأقل بالنسبة للعراق، بل يتحمل المسؤولية العراقيون أنفسهم، خصوصا أولئك الذين دفع بعض أبرز رموزهم تجاه شن الحرب على بلدهم."
ولا يفوت الكاتب أن يذكر قراءه بحذاء عراقي شهير آخر (ليس حذاء أبو القاسم الطنبوري البغدادي أيضا)، بل "حذاء أبو تحسين" الذي استخدمه صاحبه أمام العالم أجمع ليضرب به صورة صدام حسين قُبيل سقوط نظامه عام 2003.
تمكن الرئيس بوش من تفادي حذاء الزيدي مرتين
ويختم الكاتب مقاله بقوله: "إن جاز لنا أن نصف ما حدث مع بوش، فسأقول إنه ببساطة تلقى أفضل مكافأة نهاية خدمة في حياته!"
موقف رسمي
إلا أن جريدة الصباح التابعة للحكومية العراقية، تخرج لتتحدث في افتتاحية رئيس التحرير فيها عن "السلوك الشاذ الذي بدر من مراسل قناة البغدادية الفضائية."
يقول رئيس التحرير في افتتاحيته: "الفضائيات العربية والمحطات الإخبارية والصحف والوكالات تداولت الخبر لغرابته، ولم تستطع أية جهة إعلامية، مسؤولة أو غير مسؤولة، أن تحمله دلالة سوى أنه سلوك طائش يسيء لمهنية الاعلام في دولة حديثة عهد بالديمقراطية."
وعلى الجانب الآخر من المحيط، وفي الولايات المتحدة الأمريكية
تحديدا، نشاهد هاري سميث وهو يقدم تقريرا جاء في سياق برنامجه الجماهيري على محطة سي بي سي التلفزيونية "ذا إيرلي شو" بوصفه الحدث بـ "الصدمة والرعب أدهشت العالم".
وقد جاء في تقرير مراسلة المحطة المذكورة، إليزابيث بالمر، عن الحدث: "في الوقت الذي دعا المتظاهرون في الوطن العربي كافة إلى إطلاق سراح الزيدي، فقد بدأت مكانته تتصاعد كبطل أدهش الكثيرين استخدامه لحذائه للتعبير عن عدم احترام أمريكا في العالم العربي."
نايف حواتمة لمحطة الجزيرة :
الذراع العسكري للجبهة الديمقراطية يتولى الصمود ودفع العدوان في غزة ... ومعه حماس؟؟؟؟؟
كنا نعتقد ان حماس هي التي تقاتل في غزة ... فاذا نايف حواتمة يطل على شاشة الجزيرة ليقول انه رجل ميدان وان الذراع العسكري لجبهته هو الذي يصد الهجوم على غزة ( ومعنا حماس ) .. اي والله ... بهذا الاسلوب يحاول ان يسرق تضحيات الشهداء ودمائهم ... و ( معنا حماس ) ... وكأن مقاتلي حماس مجموعة انفار تعمل في مكتبه
وكان قد انضم الى حملة الهجوم الاعلامي الاسرائيلي على المقاومة الفلسطينية في غزة حين اتصل بمحطة العربية ليشكك بموقف المقاومة من المبادرة المصرية مادحا المبادرة ومتهجما على وفد حماس متهما الوفد بالتناقض وطالبا بأن يتولى مع غيره من الفاسدين مسئولية المفاوضات مع ان حواتمة ليس له على الارض في غزة اي وجود بعد ان تصالح مع الصهاينة علنا في مقابل السماح له بدخول رام الله ...
وجبهته تحولت منذ سنوات الي الجعجعة وبيع المواقف واقامة علاقات مشبوهة .. وكان ممثله في الامم المتحدة ( رياض منصور ) وراء فضيحة ادارج مشروع قرار يدين حماس وهو المشروع الذي اسقطه المندوب القطري في حينه وقيل يومها ان حواتمة هو الذي دس المشروع على رياض منصور ليدين المقاومة ويقوم بتدويل القضية بالنيابة عن اسرائيل ولمصلحتها لان مندوب اسرائيل نفسه في الامم المتحدة لم يجرؤ الى التقدم بمثل هكذا مشروع
وجاءت مواقف حواتمة صبيحة هذا اليوم متواكبة مع بدء اسرائيل في تنفيذ المرحلة الثالثة من الهجوم على غزة وتبنت محطة العربية موقف حواتمة وبدأت تمرر اقواله على الشريط الاخباري مشيرة الى ان حواتمة يتهم الوفد الحمساوي بالتناقض
وبرر المذكور ذلك بان هذا من حقه لانه شريك في الدم مع ان المذكور لم يذكر اسم شهيد واحد من مقاتليه لانه لم يعد في جبهته كادر مقاتل منذ ان تحول الى مناضل يحمل هوية ( شخصية هامة ) اسرائيلية بل ويقال على نطاق واسع ان منظمته هي التي وشت بقائد الجناح العسكري لحزب الله وقتلته في دمشق ... والانفار العشرة الذين يحملون مسدسات في جماعته هم حراسه ... فأين الشراكة بالدم ... يا من ظهرت على شاشة الجزيرة لتقول ان ( زلامك ) يقودون المقاومة المسلحة في غزة
وكان قد طج هذا الصباح مكالمة هاتفية لمحطة العربية امتدح فيها المبادرة المصرية لعل مصر تدعوه فيتنعم في فنادقها ... تماما كما فعل حين عاد الى الاردن وحشر نفسه في (عزومة ) كان الملك حسين قد دعا اليها ياسر عرفات .. وجاء هذا دون ان يكون مدعوا على العزومة واثار الملك الموضوع مع عرفات وقال له : انا دعوتك وحدك ولم ادعو هذا ... واشار اليه .. فقال عرفات ( اهوه يا جلالة الملك .. لزق بي .. اعمله ايه ) ... وها هو الان يلزق بحماس حتى يسمسر علي دماء شهداء حماس ... ويزعم عبر الجزيرة ان ازلامه هم الذين يصدون الهجوم على غزة ومعنا حماس
وتاريخ حواتمة معروف وعلاقاته العربية والدولية معروفة ايضا منذ ان شق الجبهة الشعبية وتمرد على المناضل والمفكر الكبير جورج حبش .. لتبدا خردقة المقاومة الفلسطينية على يديه لحساب المخابرات الاردنية التي اتخذت من حواتمه ذريعة لارتكاب مجازر ايلول وكان اول بيان للجيش الاردني خلال تلك المجازر يطالب حواتمه بتسليم نفسه لانه محكوم بالاعدام .. وتبين لاحقا انها مسرحية اردنية حواتمية لان حواتمة عاد الى الاردن معززا مكرما تؤمن له المخابرات الاردنية - حتى هذا اليو م- الحماية في حين ان ابو جهاد طرد من عمان .. ومشعل سفر من الاردن ... وحبش مات فيها غريبا معدما
أقرتها القمة العربية الرابعة عشر في بيروت ، لبنان آذار 2002
وتبناها وزراء خارجية الدول الاسلامية في اجتماعهم في طهران في أيار 2003
مبادرة السلام العربية
مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في دورته الرابعة عشرة ، إذ يؤكد ما أقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في حزيران/يونيو 1996 من أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل في هذا الصدد.
وبعد أن استمع إلى كلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ولي عهد المملكة العربية السعودية، التي أعلن من خلالها مبادرته داعيا إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، تنفيذا لقراري مجلس الأمن (242 و338) واللذين عززتهما قرارات مؤتمر مدريد عام 1991 ومبدأ الأرض مقابل السلام، وإلى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وذلك مقابل قيام الدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل وانطلاقا من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام أو الأمن لأي من الأطراف :
1. يطلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها، وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضا.
2. كما يطالبها القيام بما يلي:
أ. الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والأراضي التي ما ما زالت محتلة في جنوب لبنان.
ب. التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
ج. قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.
3. عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي:
أ. اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.
ب. إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.
4. ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.
5. يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية لفرص السلام وحقنا للدماء، بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا إلى جنب، ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء والاستقرار.
6. يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة.
7. يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية والأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه المبادرة والعمل على تاكيد دعمها على كافة المستويات وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي.
منظمة المؤتمر الاسلامي تدعم مبادرة السلام العربية
قامت منظمة المؤتمر الاسلامي بدعم مبادرة السلام العربية مباشرة بعد الاعلان عنها في مؤتمر القمة العربية الرابع عشر المنقعد في بيروت - لبنان 28 آذار 2002 ، حيث قام وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي خلال اجتماعاتهم في الخرطوم - السودان من 25-27 حزيران 2002 بتبني ودعم المبادرة العربية للسلام.
ولكن الاجتماع الأهم كان في طهران-إيران من 28-30 أيار 2003 والذي تم من خلاله دعم وتبني وزراء خارجية المؤتمر الاسلامي للمبادرة العربية للسلام وذلك في الفقرة (5) ، قرار رقم 1/30 - س قضية فلسطين والنزاع العربي الإسرائيلي :
"يؤكد مجددا دعمه وتبنيه لمبادرة السلام العربية لحل قضية فلسطين والشرق الأوسط والتي أقرها مؤتمر القمة العربي الرابع عشر الذي انعقد في بيروت بالجمهورية اللبنانية بتاريخ 28 مارس 2002 ، ويقرر العمل بكل الوسائل والطرق من أجل توضيح هذه المبادرة وشرح أبعادها وكسب التأييد الدولي لتنفيذها."
كما أيد مؤتمر القمة الاسلامي المنعقد في بوترا جايا - ماليزيا 16-17 تشرين الأول من عام 2003 مبادرة السلام العربية : القرار 1/10-ف والذي نص على :
10/5 - "مجددا دعمه وتبنيه لمبادرة السلام العربية لحل قضية فلسطين والشرق الأوسط والتي أقرها مؤتمر القمة العربي الرابع عشر الذي انعقد في بيروت بالجمهورية اللبنانية بتاريخ 28 مارس 2002 ، ويقرر العمل بكل الوسائل والطرق من اجل توضيح المبادرة وشرح ابعادها وكسب التأييد الدولي لتنفيذها"
8/10 - "يدعو اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة ، روسيا الاتحادية ، الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الى استئناف العمل لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومرجعية مدريد والمبادرة العربية الاسلامية وتطبيق خارطة الطريق كما نشرت ، ووضع قوات دولية تضمن الاستقرار والهدوء في المنطقة وتشرف وتراقب تنفيذ خارطة الطريق ......"
كما تبنى ودعم وزراء خارجية مؤتمر منظمة المؤتمر الاسلامي لمبادرة السلام العرةبي خلال اجتماعاتهم اللاحقة التي عقدت في اسطنبول - تركيا من 14 - 16 حزيران 2004 ، وفي صنعاء - اليمن من 28-30 حزيران 2005 وفي باكو - أذربيجان من 19 - 21 حزيران 2006 وفي اسلام أباد - الباكستان من 15-17 ايار 2007.
مفكرون عرب وألمان
يناقشون أبعاد ظاهرتي الاستشراق والاستغراب
ضمن فعاليات ملتقى الحوار الثقافي العربي الألماني الذي يواصل أعماله في دبي وتنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ، ناقش مفكرون عرب وألمان العديد من المواضيع المتعلقة بتعريف ظاهرتي الاستشراق والاستغراب في محاولة للتميز بين الأبعاد السلبية والإيجابية لكل منهما وذلك في غضون جلسة حملت عنوان " الاستشراق والاستغراب: التحولات والسجالات".
وقد ترأس الجلسة الدكتور فهمي جدعان أستاذ الفلسفة والفكر العربي والإسلامي، وشارك فيها كل من الشاعر العربي المعروف أدونيس، والدكتور مطاع صفدي مدير مركز الإنماء القومي للأبحاث والترجمة في الفلسفة والعلوم الإنسانية والدكتور حسن حنفي والبروفسور بيتر هاينه والبروفسور كاترينا ممزن. حيث بدأ دكتور جدعان الجلسة بطرح بعض الأمثلة على ما وصفه بالاستشراق النبيل من خلال تسميته لبعض المستشرقين القدامى والحالين مستعرضاً بعضاً من مؤلفاتهم وأهم أعمالهم وأثرها في العالم.
كما تحدث عما وصفه بالاستشراق السلبي مدللاً على ذلك ببعض الأمثلة الحية من التاريخ والقائمة في وقتنا الحاضر وقال :"يشتد ساعد الاستشراق السلبي من جديد" في إشارة إلى تنامي هذه الظاهرة مؤخراً.
ولفت الصفدي إلى إشكالية مهمة حاول أن يبرزها في العديد من كتابته تتعلق بكون العديد من العرب قد شكلوا نظرتهم عن الغرب بناء على مواقفهم السياسية، ولم يسعوا إلى فهم الغرب من الداخل الأمر الذي شكل نزعة سياسية أيدلوجية في العديد من الكتابات والمؤلفات.
وفي إطار الجلسة نفسها قال الشاعر أدونيس:" أن كلاً من الاستشراق والاستغراب هما عبارتان ملتزمتان يخضعان للمنطق الأيدلوجي السياسي، والبحث فيهما ينطلق من الأيديولوجيات المغلقة، ولو نظرنا إلى الفلسفة العربية التوفيقية التي جمعت بين الدين والعقل، سنجد أن هناك العديد من المستشرقين قد كتبوا بإعجاب وعمق عن الثقافة العربية أكثر من العرب أنفسهم وكذلك الحال لدى بعض المستغربين".
كما أثار أدونيس مجموعة من التساؤلات الهامة في هذا السياق أشار من خلالها إلى أهمية إعادة النظر في تعريفنا إلى كل من الاستشراق والاستغراب.
وتوجهت البروفسور الألمانية كاترينا ممزن بالشكر إلى القائمين على مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على تنظيم فعاليات الملتقى العربي الألماني، مشيرة إلى أهمية هذا الحدث في مد الجسور وتقليص الفجوات بين الثقافتين العربية والألمانية، وقالت:" إن الأصل أن يقوم الحوار على الاحترام والثقة، فالتاريخ يشير إلى أن الحضارات كانت متسامحة في أوج قوتها، وأعتقد أن من جاء بمصطلح الاستغراب هو شخص يدعو إلى التسامح".
ودعت ممزن إلى ضرورة التسامح مشيرة إلى أن العديد من المفكرين لم يكونوا مقبولين في مجتمعاتهم وتعرضوا للرفض والقمع، وتساءلت لماذا يهتم أحدهم بآخر طالما ينعته بأنه دوني؟ لافتة إلى أن الاستغراب قد جاء كردة فعل على المهانة من بعد الاستقلال من الرأس مالية الغربية، وأن الاستغراب الإيجابي قد يجعل العالم أكثر تسامحاً وتقارباً.
وتحدث البروفسور الألماني بيتر هاينه في ذات السياق وقال:" إن هناك فرقاً بين الاستشراق كعلم وبين الاستشراق كموقف، وأن الكثير من الباحثين لم يتطرقوا إلى الإسلام كما هو على الأرض في الحقيقة وإنما كما يتصورنه في أذهانهم، والموقف الآن في ألمانيا يشبه هذه الفكرة إلى حد كبير.
ولفت البروفسور هاينه إلى إن هناك اهتماماً متزايداً لدى الغرب لفهم الإسلام، وقد زاد الوعي للتعرف على المزيد من المسلمين والعرب، داعياً الجميع لبذل مزيدٍ من الجهود والتعاون لمعرفة المزيد عن بعضنا البعض.
من ناحيته قال الدكتور حسن حنفي، مؤلف كتاب "مقدمة في علم الاستغراب" :" أن الاستغراب لا ينم عن كره أو حقد، بل هو التوجه نحو الغرب كمصدرٍ للعلم لكي يصبح موضوعاً والنظر إليه كمصدر كوجهة وحيدة للتعلم، يجب على العرب أن يتحرروا من هذه الفكرة وكأن العرب موضوع للدراسة وليسوا ذاتاً".
ودعا الدكتور حنفي إلى التحرير من عقدة النقص لدى العرب وعقدة العظمة لدى الغرب، مؤكداً ضرورة بذل المزيد من الجهود للحوار والتواصل مع العالم العربي والغربي. وقد شهدت الجلسة سلسلة من الأسئلة ومداخلات مهمة من الحضور من بينهم أكاديميون وإعلاميون وباحثون في مختلف المجالات، وأشاد غالبيتهم بأهمية اللقاء وإلى جودة الأفكار المطروحة.
وتعقد فعاليات ملتقى الحوار العربي الألماني في دبي بمشاركة 200 من المفكرين والأدباء العرب والألمان، حيث يهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على عدد من القضايا الثقافية ذات الاهتمام المشترك بغية استكشاف قنوات جديدة لمنح زخم جديد للتدفق الثقافي والمعرفي بين الشرق والغرب.
و أكد الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات لا تدخر جهدا في الاضطلاع بدورها كاملا كأحد أعضاء الأسرة الدولية المؤمنة بأهمية إقرار أسس الحوار البناء وإيجاد المقومات الكفيلة بإنجاحه ضمن سعيها الدؤوب لتقريب وجهات النظر بين شعوب العالم المختلفة، لاسيما بين العرب والغرب وصولا إلى الأهداف المنشودة في توحيد الرؤى حول القضايا المشتركة التي تحدد مصائر الأمم ومستقبلها.
وقد نوه بأهمية الملتقى كونه يؤسس لصفحة جديدة من الحوار العربي الغربي في وقت يموج فيه العالم بالكثير من التحديات التي تجعل من الحوار والتواصل الفكري والثقافي مطلبا حتميا لتمكين شعوب العالم من مواكبة ما يحيط بهم من متغيرات والتصدي لما يواجههم من مشكلات يتوحد فيها مصير البشر بغض النظر عن أجناسهم أو خلفياتهم الثقافية.
وخلال كلمته الافتتاحية للملتقى، أشار الأديب الإماراتي محمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى التواصل الفكري والحضاري بين ألمانيا والعرب وقال إنه على الرغم من أن القرن الفائت شهد العديد من الصدامات الفكرية مع عدة قوى أوروبية كبرى إلا أن ألمانيا لم تكن يوما طرفا في هذا الاشتباك، حيث خلت الذاكرة العربية من أية مرارة تجاه ألمانيا وشعبها، منوها بدور المدرسة الاستشراقية الألمانية التي درست الحضارة العربية والإسلامية بدقة وجدية وموضوعية وبعيدا عن التحامل والتعصب الحضاري الأعمى.
وتطرق الأديب المر في كلمته إلى حالة العالم خلال مرحلة الحرب الباردة التي دخلت فيها القوى العظمى في صراع محموم لامتلاك أكثر أسلحة العالم فتكا وتدميرا ضمن ما كان يعرف باسم "توازن الرعب"، والآمال التي راودت الجميع في عالم سالم يهنأ بالأمن والاطمئنان، وهي الطموحات التي ما لبثت أن تبددت مع هبوب رياح العولمة الرأسمالية وتزايد خراب البيئة وتصاعد وتيرة الإرهاب وتفاقم مشكلات العالم السياسية والاقتصادية وظهور أوبئة جديدة حصدت أرواح الملايين إلى أن أصاب العالم تسونامي الاقتصاد الأخير الذي لم يشهد العالم مثله من أيام الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.
وأكد الأديب محمد المر أن العالم في ظل تلك الأوقات المضطربة أثبت فشل أطروحات القطب الواحد كما أثبت أنه لا بديل للحوار والتعاون بين مختلف الحضارات والدول للتصدي للمشكلات المشتركة التي تواجه العالم من شرقه إلى غربه بما يجعل البشر شركاء في قارب واحد يحملون مسؤولية جماعية لإنقاذ أنفسهم من براثن تلك التحديات، معربا عن تفاؤله في قدرة العالم على تخطي تلك العقبات والمعوقات من خلال لغة الحوار مستشهدا بالمثل الألماني القائل: "كلما كان الليل داكن السواد، كان الصباح التالي أكثر لطفا".
وخلال الجلسة الافتتاحية أيضا، ألقى الشاعر والأديب الألماني هانز ماغنز آنزينسبيرغر كلمة تناول فيها موضوع التنوير ومواضع التشابه بين محاولات وتجارب التنوير في الغرب ولدى العرب، منوها بالثقافة العربية كواحدة من أهم ثقافات العالم، ومشيرا إلى دورها في إلهام شعوب أوروبا في عصر أوج الحضارة العربية وفي مختلف المجالات، ومستشهدا بالنتاج الفكري العربي والإسلامي المتميز الذي مثل قاعدة أساسية استقت منها أوروبا العديد من العلوم والمعارف في عصر الدولة العباسية والدولة الأموية ومن خلال ما أفرزته الحضارة العربية والإسلامية من إنتاج فكري متميز كان حاضرا بقوة في الأندلس.
وأشار المتحدث الألماني إلى حقيقة محاولة بعض الشعوب الغربية احتكار مفهوم التنوير والقدرة على صنع مقوماته ونشر ضيائه، وهو ما نفاه بشدة وقال إن المسألة لا تكمن في الصراع على من هو القادر على الاستحواذ على نصيب الأسد من حركة التنوير العالمية، ولكن على مدى الإسهام ذاته وتأثيره إذا ما تم رصده بموضوعية.
وقال آنزينسبيرغر إن العرب والمسلمين كان لهم سبق التنوير، منوها بالفيلسوف العربي "إبن رشد" الذي كان سباقا إلى التنوير في عهده وإلى مدينة قرطبة التي مثلت مركزا من مراكز الإشعاع الفكري والحضاري المهمة وكانت جامعتها سابقة لأول جامعة تأسست في أي من المدن الأوروبية بما لا يقل عن مائة عام، معزيا الازدهار الفكري والفلسفي الأوروبي إلى الحضارة العربية التي كانت مصدر إلهام للغرب خاصة في مجالات العلوم البصرية والرياضيات وغيرها من المجالات. يشارك في الملتقي
الشاعر أدونيس والدكتور الطاهر لبيب مدير المنظمة العربية للترجمة، الدكتور مطاع صفدي، مدير مركز الإنماء القومي للأبحاث والترجمة في الفلسفة والعلوم الإنسانية، والأديب المصري جمال الغيطاني، والمفكر فهمي هويدي، ومن الإمارات الأديب الكبير محمد المر والدكتور عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات، والدكتور سعيد حارب أستاذ العلاقات الدولية الإسلامية في جامعة الإمارات.
كما يشارك في اللقاء من الجانب الألماني البروفيسور كلاوس بيتر هازا، أحد كبار الأساتذة المتخصصين في الفنون العربية الإسلامية وأستاذ كرسي العلوم الإسلامية في جامعة كوبنهاغن، فولكر براون أحد أبرز الشعراء الألمان المعاصرين، و البروفسور أدولف موشج، عضو أكاديمية الفنون الألمانية في برلين، والكاتب والشاعر والناشر والمترجم ميخائيل كروغر، وغيرهم من رموز الفكري الألماني الحديث.
شعبولا يغني لغزة
يا عالم حد يحوش.. ان شا الله حتى بجزمة زي اللى خدها بوش
بعد ساعات من بدء القصف الإسرائيلى لقطاع غزة، كتب الشاعر الغنائي المصري إسلام خليل، الذي يؤلف أغاني المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم، أغنية عبر من خلالها عن تضامنه، والشعب المصري مع الفلسطينيين المحاصرين في القطاع.
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة، الاثنين 29-12-2008، عن خليل قوله: "بمجرد ما شفت اللى حصل فى غزة على شاشات التلفزيون كلمت أبو عصام (شعبان عبد الرحيم)، وقلت له افتح التلفزيون واتفرج على اللى بيحصل، وقلت له أنا هاكتب وأنت هتغنى لأننا لازم نقف جنب الفلسطينيين".
وأضاف إسلام: "اتفقت مع شعبولا على تسجيلها بسرعة لإثبات موقف، خاصة أن الفنانين المصريين أصبحوا كسالى، ولم يتحرك أحد للتضامن مع الشعب الفلسطينى ولو بأغنية، وفي الآخر بيعيبوا علي عشان ما باكتبش غير لشعبان، هو فيه حد غيره بيتحرك ولا ياخد موقف؟".
ويقول جزء من الأغنية:
غلبت أكتب أغاني مش لاقي كلام يتقال
اللي بيحصل في غزة حرام ده ولا حلال
قنابل نازلة طالعة على الأرض وعلى البيوت
والدنيا في غزة والعة والناس عمالة تموت
يا عالم حد يلحق يا عالم حد يحوش
إن شاالله حتى بجزمة زي اللى خدها بوش".
حاكم دبي يهدي الفلسطينيين
فوزه بمسابقة الجحشات في البحرين
بدلا من يهدي حاكم دبي صاحب المليارات للفلسطينيين اسلحة او صواريخ او ادوية .. او حتى بدلا من ان يذهب بنفسه للقتال الى جانبهم باعتباره فارس العرب ... وزعت وكالة الانباء الاماراتية اليوم الخبر المسخرة التالي : حقق فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنجازاً جديداً في رياضة الفروسية للمسافات الطويلة في مسابقة العمالقة التي تقام في البحرين، حيث احتل سموه المركز الأول في الجولة الثانية من بطولة العمالقة للقدرة التي استضافتها قرية البحرين الدولية للقدرة أمس بحضور جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة الذي هنأ فارس العرب بهذا الانجاز الرائع
وقد أعلن صاحب السمو الِشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنه يهدي هذا الفوز إلى شعب فلسطين الصامد في قطاع غزة، وإلى أرواح الشهداء من الأطفال والمدنيين الأبرياء الذين سقطوا بآلة الحرب الإسرائيلية. وقد عاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بسلامة الله إلى أرض الوطن مساء أمس قادماً من المنامة. وكان في استقبال سموه والوفد المرافق الذي ضم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على أرض مطار دبي الدولي سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي
من الصحافة الالمانية
برلين تحول مطار تمبلهوف إلى حديقة
مطار تمبلهوف الذي استخدم كشريان حياة لبرلين الغربية إبان الحصار السوفيتي سيتحول إلى حديقة لينتهي بذلك الجدل بشأن مستقبله.
وقالت حكومة المدينة يوم الثلاثاء أنها ستنفق 61 مليون يورو لتحويل المطار الذي أغلق إلى حديقة بمساحة 250 هكتارا في وسط برلين بنفس مساحة حديقة سنترال بارك في نيويورك.
وفي عامي 1948 و1949 زود حلفاء الحرب الباردة برلين الغربية بالمؤن والإمدادات عبر جسر جوي راوغ حصارا ارضيا سوفيتيا. وأصبح تمبلهوف رمزا للحرية لبرلين الغربية التي طوقتها ألمانيا الشرقية الشيوعية.
وقال ماركو روستيك المتحدث باسم حكومة برلين أن صالة الركاب المبنية من الحجر الجيري والتي صممها ألبرت سبير مهندس هتلر وبنيت بالسخرة سيتم المحافظة عليها. وقال أن هناك مقترحات متنوعة لاستغلال صالة الركاب توضع في الاعتبار.
وقال روستيك "نحن محظوظون لان لدينا رقعة ضخمة من الأرض الخضراء في قلب المدينة تنتظر فقط تطويرها."
وأضاف أن برلين تأمل في استضافة معرض دولي للحدائق عام 2017. وتتطلع المدينة لاجتذاب 3.5 مليون سائح.
وقال "هذا سيجعل برلين والتي تعد بالفعل احدي العواصم الخضراء في أوروبا أكثر خضرة."
وتضمنت بعض المقترحات لمستقبل مطار تمبلهوف تحويله إلى حديقة حيوان أو حديقة رياضية أو مجمع سكني أو حتى مستشفى خاص للأجانب الأثرياء.
المسلمون
يـنـتـقـدون تـعـديـلاً في قـانـون الــزواج
انتقدت منظمة إسلامية في ألمانيا تعديلا في قانون وثائق الزواج والمواليد لن يسمح للمسلمين مستقبلا بتسجيل بياناتهم الخاصة بالديانة في وثائق الزواج والمواليد.
ووصف أيمن مازيك الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا في هذا الإجراء في حديث لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في كولونيا بأنه ''غير مقبول''. وكانت الرابطة الاتحادية لموظفي الأحوال المدنية في ألمانيا قد أعلنت أن هذا الإجراء سيسري اعتبارا من أول يناير/ كانون الثاني وأنه جاء نتيجة للتعديل الذي أجري في قانون الأحوال المدنية بألمانيا.
يشار إلى أن تسجيل خانة الديانة سيقتصر بموجب هذه التعديل على الطوائف الدينية المعترف بها رسميا في ألمانيا وأن الإسلام ليس من هذه الطوائف.
واستطرد مازيك في انتقاداته، قائلا ''إن هذا التعديل يتعارض مع المبدأ الأساسي للدستور في ألمانيا وهو المساواة بين كل الديانات وإن من شأن هذا التعديل أن يمهد الطريق أمام تفرقة تباركها الدولة الأمر الذي سيؤثر بشكل عنصري على المسلمين في ألمانيا''.
وأضاف مازيك أن هذا التعديل سيحول المسلمين في ألمانيا إلى ''مواطنين من الدرجة الثانية''. وقال ''تسود نظرة خاطئة لدى بعض الموظفين بأن جميع الأديان متساوية ولكن بعضها أكثر مساواة من غيرها''. يذكر أن ''المجلس الأعلى للمسلمين'' في ألمانيا يعتبر من المنظمات الليبرالية الإسلامية في البلاد. كما يعد هذا المجلس أحد مؤسسي ''مجلس التنسيق الإسلامي'' الذي تتبنى الهيئات الإسلامية في ألمانيا من خلاله موقفا مشتركا تجاه القضايا المختلفة.
توقعات بارتفاع الأجور خلال عام 2009
توقع خبراء اقتصاد في ألمانيا أن ترتفع الأجور الحقيقية في البلاد خلال العام المقبل لأول مرة منذ خمس سنوات.
وقال كاى كارستيتسين رئيس قسم النمو الاقتصادي فى معهد إيفو الألمانى للأبحاث الاقتصادية في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية إنه يتوقع أن ترتفع الأجور الحقيقية بنسبة 1.5% خلال عام 2009.
وذكر كارستيتسين أن السبب الجوهري الذي قد يؤدى لهذه الزيادة المتوقعة هو التراجع الملحوظ في معدلات التضخم.
كما توقع كارستيتسين أن يستشعر المتقاعدون زيادة حقيقية في معاشاتهم قد تصل إلى 1.5% خلال العام المقبل.
وفى الوقت نفسه توقع رولاند دورن رئيس قسم النمو الاقتصادي في معهد "آر.دابليو.آي" للأبحاث الاقتصادية في تصريحات
% .0.5 لنفس الصحيفة أن تشهد الأجور الحقيقية ارتفاعا خلال العام المقبل بنسبة
تجدر الإشارة إلى أن آخر ارتفاع سجلته الأجور الحقيقية في ألمانيا كان في عام 2004 بمقدار حوالي%0.5
ألمانيا تحتضن أكبر عدد من المهاجرين
أظهرت دراسة أعدتها المنظمة الدولية للهجرة أن ألمانيا تحتضن أكثر من 10 ملايين مهاجر، وهو أكبر عدد من المهاجرين في الدول الأوروبية، وأضافت أن التحويلات الرسمية للمهاجرين على مستوى العالم بلغت 337 مليون دولار العام الماضي.
"يعيش في ألمانيا أكبر عدد من المهاجرين إلى أوروبا"، كانت تلك هي نتيجة تقرير للأمم المتحدة، صدر في جنيف. وجاء في التقرير الذي أعدته المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن ألمانيا تحتضن العدد الأكبر من مهاجري أوروبا، حيث وصل عددهم عام 2005 إلى أكثر من عشرة ملايين مهاجر. وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية، بعد أن وصل عدد المهجرين فيها إلى 6. 5 مليون مهاجر. أما بريطانيا، فكانت ثالث دولة أوروبية من حيث العدد، حيث يصل عدد المهاجرين بها إلى 5.4 مليون مهاجر.
أطفال ألمانيا يخشون فقدان أبائهم
أظهرت دراسة ألمانية حديثة أن العديد من الأطفال الألمان يبحثون بشكل مستمر عن الأمان والصداقة الجيدة نظرا للاضطرابات الاجتماعية المتزايدة .
وجاء في الدراسة التي نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة / يونيسيف / ومجلة جيولينو / الألمانية المتخصصة في شئون الأطفال في برلين أن حوالي 25 في المئة من الأطفال الذين شملتهم الدراسة يخشون فقدان أبائهم أو أحد أفراد عائلاتهم المقربين عن طريق الطلاق أو الموت .
كما يساور هؤلاء الأطفال مخاوف من احتمال أن يصبح أحد الوالدين عاطلا عن العمل أو يسوء الوضع المالي للأسرة .
وأشارت الدراسة التي نشرت تحت اسم / نظرة على بيانات الأطفال لعام 2008م إلى أن المشكلات الاجتماعية والسياسية للبالغين تعكسها المخاوف التي أعرب عنها الأطفال الذين شملتهم الدراسة .
تزايد في ظاهرة الهجرة من ألمانيا
بلغ عدد من غادر ألمانيا خلال عام 2007 حوالي 636 الفا و854 شخصا منهم حوالي 161 ألفا و105 ألمان .
وأوضح تقرير وزعته وزارة الداخلية الألمانية أن ظاهرة مغادرة الألمان لبلدهم ازدادت باضطراد منذ عام 2000 وأن حوالي 40 بالمائة من مجموعة يبلغ تعدادها حوالي 475 ألفا و740 شخصا من الأجانب الذين غادروا ألمانيا خلال العام المنصرم لا يحملون الجنسية الألمانية .
وأوضح التقرير أن حوالي 680 ألفا و766 شخصا وفدوا إلى ألمانيا خلال العام المنصرم منهم حوالي 574 ألفا و762 أجنبيا نسبة الأوروبيين منهم 60 بالمائة لا سيما من رومانيا وبلغاريا بعد انضمامهما إلى الاتحاد الأوروبي.
ووصل عدد الذين قدموا طلبات للجوء إلى ألمانيا خلال عام 2008 حوالي 19 ألف شخص بنسبة تراجع وصلت إلى 24 بالمائة عن عام 2006.
سرقة ملايين المعلومات المصرفية
ذكرت مجلة (الأسبوع الاقتصادي) أن المعلومات المصرفية لـ21 مليون ألماني معروضة للبيع في السوق السوداء لقاء 12 مليون يورو في فضيحة تأتي بينما تواجه ألمانيا عدة قضايا تتعلق بتسريب المعلومات.
وقالت المجلة إن وسيطا التقى محتالين عرضا الشهر الماضي على اثنين من صحافيي التحقيقات في المجلة شراء اسطوانة مدمجة تتضمن أسماء وعناوين وأرقام حسابات 21 مليون ألماني.
وأضاف محررو هذا التحقيق الذي أثار ضجة في ألمانيا عند نشره أمس "حصلنا على مجموعة أولى من المعلومات عن 1,2 مليون وتمكنا من فراءتها.
وسلمت المجلة الأسبوعية الشرطة هذه الاسطوانة التي تسمح نظريا لأشخاص سيئي النية بالقيام بعمليات احتيال على نطاق واسع ودون جهد كبير. وقالت المجلة إن "ثلاثا من أربع عائلات ألمانية في الحد الأقصى، يمكن أن تسحب أموال من حساباتها بدون موافقتها وربما بدون أن تلاحظ ذلك".
معارضة قرار دولي لحظر الإساءة للأديان
عارض خبراء حقوقيون مسعى في الأمم المتحدة تقوده دول إسلامية تدعو إلى سن قوانين ضد الإساءة للأديان.
وقال خبراء دوليون في حرية التعبير أن على الأمم المتحدة الكف عن إصدار قرارات تروج لها إلى حد كبير دول إسلامية تدعو إلى سن قوانين ضد "تشويه سمعة الدين". وأضافوا أن مثل هذه القوانين تستخدم غالبا لحماية زعماء دينيين من الانتقاد ولقمع الأقليات الدينية والذين لا يعتنقون ديانة معينة. وأعلنوا أن "المنظمات الدولية ومن بينها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان يجب أن تكف عن تبني مزيد من البيانات التي تؤيد فكرة (مناهضة) (تشويه سمعة الدين)".
وقال الخبراء "مفهوم (تشويه سمعة الأديان) لا يتسق مع المعايير الدولية المتعلقة بتشويه السمعة والتي تشير إلى حماية سمعة الأفراد". وأضافوا "الأديان مثل جميع المعتقدات لا يمكن القول أن لها سمعة خاصة بها". وأوضحوا أنه لا يجب فرض قيود على حرية التعبير إلا إذا استخدمت في الترويج لكراهية وطنية أو عنصرية أو دينية والتي ترقى إلى الحض على العنف. وتابعوا أن الدول التي يوجد بها قيود من هذا القبيل لحماية الدين غالبا ما تستخدمها "لمنع انتقاد مشروع لزعماء دينيين ذوي نفوذ ولقمع آراء أقليات دينية والمؤمنين المعارضين وغير المؤمنين".
ويصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمكون من 47 عضوا والذي كونت الدول الإسلامية التي تلقى عادة مساندة من معظم الدول الإفريقية وروسيا والصين وكوبا أغلبية داخله قرارات سنويا تدعوا الحكومات إلى العمل ضد الإساءة إلى الأديان.
وتقول دول إسلامية أن القرارات لا تهدف إلى فرض قيود مشددة على حرية التعبير وإنما تستهدف منع مطبوعات مثل الرسوم الكاريكاتورية الدنمركية التي أثارت احتجاجات دموية للمسلمين في بعض الدول.
ومن المقرر أن يصدر الإعلان في مؤتمر للأمم المتحدة بجنيف في ابريل/نيسان لتحديث وثيقة سابقة لمناهضة العنصرية أصدرها مؤتمر عن العنصرية في دربان بجنوب أفريقيا.
رفض مشروع لزيادة ساعات العمل
البرلمان الأوروبي أعلن رفضه لأمر توجيهي أوروبي يقضي بزيادة عدد الساعات الأسبوعية إلى حدود خمس وستين ساعة ليضع بذلك حدا للاستثناءات الممنوحة سواء في المملكة المتحدة أو دول أخرى في أجل قدره ثلاثة أعوام.
النائب أليخاندرو ساركاس يقول : “ علينا في الحقيقة التوفيق بين الحياة العائلية والمهنية وأوروبا الاجتماعية”
المملكة المتحدة هي الخاسر الأكبر من هذا الرفض وهو ما أثلج صدر هذا النائب البريطاني ستيفان هيوغس ولو أن الأمور لم تحسم بعد : “ ما سيحدث هو نقاش حول المدة اللازمة وأية فترة انتقالية لا بد منها لإنهاء الاستثناءات. كي أكون صادقا أقول لكل الوزراء أن هذا لا يكفيني. ليس المهم ست أو سبع أو ثماني سنوات بل المهم أن نعرف أننا سنضع حدا لهذا الاستثناء”
النواب الأوروبيون قرروا كذلك احتساب فترات العمل الاحتياطي بالنسبة لقطاع الصحة فترات عمل كاملة عكس ما كانت تأمله الحكومات. الخبير فيليب دو بيك يصرح : “ إيجاد حل للعمل الاحتياطي كان مصدر مراجعة الأمر التوجيهي. البعض في المفوضية أراد توسعة الموضوع لكنهم الآن في مأزق لأن المفوضية الجديدة التي ستأتي العام المقبل هي التي عليها معالجة هذه المشكلة من نقطة الصفر”
وكان ما لا يقل عن أربعة آلاف شخص تظاهروا في شوارع ستراسبورغ لمطالبة البرلمان الأوروبي بعدم التصويت على هذه المقترحات.
المبادرة المصرية وموقف حماس منها
المبادرة المصرية وموقف حماس منها
أين يذهب السكان تنفيذا لأمر الإخلاء؟
موقف إسرائيل من المبادرة المصرية
الرئيس عباس يوافق على المبادرة المصرية
قراءة في موقف حماس من المبادرة المصرية
حمدان: قبول عباس للمبادرة لا يعني شيئا لحركة حماس
المبادرة المصرية وموقف حماس منها
رندا أبو العزم:
أصبحت المبادرة المصرية المدعومة من فرنسا والولايات المتحدة وبحسب الرئيس الفرنسي ساركوزي هي أول بصيص أمل لإيقاف العدوان الإسرائيلي على غزة. المبادرة أطلقها الرئيس حسني مبارك من شرم الشيخ بحضور الرئيس الفرنسي في نهاية جولته التي بدأها بمصر. هذه المبادرة مكوّنة من ثلاث نقاط رئيسية، تتضمن دعوة إسرائيل والفصائل الفلسطينية لإيقاف إطلاق النار لفترة محددة تتيح فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية وتتيح لمصر مواصلة تحركها للوصول إلى إيقاف شامل ونهائي لإطلاق النار، دعوة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى محادثات لمعالجة أسباب وجذور التصعيد، وضمانات كفيلة بعدم تكرار التصعيد وتأمين الحدود وإعادة فتح المعابر، تشديد دعوة الفصائل الفلسطينية إلى الحوار.
إسرائيل من جانبها أعلنت إجراء مفاوضات مع الجانب المصري وأقرّت هدنة لثلاث ساعات لتأمين وصول المساعدات الإنسانية وهو ما اعتبرته فرنسا خطوة أولى إيجابية. إسرائيل التي رحبت بالمبادرة لم توقف عدوانها وتقوم الآن بالتفاوض حولها، أما حماس فما زالت تدرسها، ويبقى عامل الوقت المفتوح ضاغطا على الطرفين
موقف إسرائيل من المبادرة المصرية
مارك ريجيف (متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية):
نحن نرحب بهذه المبادرة المصرية ونريد أن نقيم حوارا مع المصريين حول نهاية هذه المبادرة وكيف سيكون شكلها في النهاية. وهناك مبدئين أساسيين هما أننا نريد أن ننتهي بتهدئة حقيقية وليست وهمية، تهدئة تؤدي للسلام والهدوء لشعب جنوب إسرائيل ولشعب غزة، ونهاية لكل أعمال الاقتتال من غزة نحو إسرائيل. هذه هي الأسس المطلوبة للتهدئة. أما العنصر الثاني الضروري لوقف إطلاق النار الدائم هو أن حماس ببساطة لا يمكن أن نسمح لها بإعادة التسلح، إذا أعيد تسلحها سنسمح لتجدد مثل هذه الأزمة قبل ثلاثة أو أربع أو ستة أشهر من الآن، هذا ليس جيدا لا للإسرائيليين ولا للفلسطينيين. ونحن نتحدث مع المجتمع الدولي لإيجاد وضع لا يمكن فيه أن تكون قادرة فيه حماس على استغلال التهدئة للحصول على سلاح من إيران وإطلاق المزيد من الصواريخ على إسرائيل. هناك دعم عالمي ودولي لهذه الأهداف، هذه أهداف تحظى بدعم موسّع من المجتمع الدولي لا مزيد من الاعتداءات من الصواريخ ولا مزيد من التهريب للسلاح إلى حماس.
ريما مصطفى:
المبادرة المصرية كانت على طاولة المجلس الوزاري الأمني المصغر الذي اجتمع اليوم لدرس سيناريوهات مختلفة، وفي موازاة الرسالة الإسرائيلية أن إسرائيل تدرس المبادرة المصرية وافق المجلس على استمرار العملية البرية، البنود التي تخص وقف العنف ووقف تهريب الأسلحة من الحدود المصرية مع غزة تتناغم مع المصالح الإسرائيلية وهي التي وافقت عليها تل أبيب قبل أن ترسل مبعوثين لمصر لمناقشة تفاصيل المبادرة. أما فيما يخص فتح المعابر وإشراك حماس في الاتفاق فلا تبدو إسرائيل معنية، وعليه أعطت الضوء الأخضر لاستمرار العملية.
مارك ريجيف (متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية):
أولا يجب وقف جميع أشكال العمل العدائي من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، وثانيا لا بد من نزع سلاح حماس وهذا الأمر لا بد له من مساندة دولية.
شلومو غانور (محلل سياسي):
التحليل هو أخذ المبادرة المصرية وتفكيكها إلى مراحل، والتحاور مع الأطراف ذات الشأن في كل موضوع وموضوع. نحن بصدد موضوع وقف تهريب الأسلحة والمواد القتالية إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية، فلذلك المفاوضات ستتم بين إسرائيل ومصر والولايات المتحدة.
ريما مصطفى:
إسرائيل تحاول تخفيف الضغط الدولي عبر الإعلان عن دراسة اتفاقيات لوقف إطلاق النار من جهة وعن طريق هدنة إنسانية كما أسمتها إسرائيل توقف إسرائيل من خلالها إطلاق النار لمدة ثلاث ساعات يوميا لإدخال المساعدات الإنسانية. في رأي مراقبين إسرائيليين فإن إسرائيل تريد اتفاقا مركبا إقليميا ودوليا وكلما تأخرت في تركيب عناصر هذا الاتفاق قد ينبئ هذا بطول العملية العسكرية
الرئيس عباس يوافق على المبادرة المصرية
حنا عميرة:
هناك نقاش حول هذه المبادرة لا يزال في بدايته، ولا تزال الأطراف المعنية بهذا الموضوع تدرس هذه المبادرة وخاصة حماس وهناك أيضا كما هو واضح من الموقف الإسرائيلي فإسرائيل ترحب بهذه المبادرة وإن كان ترحيبها مشروطا بمجموعة من الشروط التي قد تفرغ هذه المبادرة من مضمونها، وعلى الصعيد القيادة الفلسطينية، القيادة الفلسطينية أعلنت من البداية بأن الهدف الأساسي هو وقف هذا العدوان فورا، وإنقاذ قطاع غزة من حالة التدمير والقتل التي يتعرض لها. لكن هذا لا يعني أن وقف إطلاق النار أو ما يسمى بوقف إطلاق النار يعني أن يبقى الجيش الإسرائيلي على أرض قطاع غزة، يعني يجب أن يرتبط وقف إطلاق النار بانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة إضافة إلى ذلك نحن لا نعتقد بأن المبادرة المصرية هي بديل لما قد ينتج عن مجلس الأمن من مشروع قرار جديد. نحن نريد ضمانات دولية تضمن تنفيذ أي قرار على الأرض، وهذا لن يكون إلا من خلال مجلس الأمن الدولي. نحن نعتقد بأنه يجب أن يكون هناك تواؤم وتوافق بين ما يطرح من مبادرات في المنطقة وبين ما يجري في مجلس الأمن.
طبعا إسرائيل تريد المزيد من الوقت. الولايات المتحدة لا تريد من مجلس الأمن أن يتدخل في موضوع قطاع غزة. وبالتالي يعني نحن نعتقد بأنه من الضروري أن يكون هناك وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. إسرائيل كما يقولون وهذا وهو واضح. إسرائيل تسعى لإنجاز إما في نطاق عملياتها العسكرية البرية أو عن طريق قرار أو صيغة قرار يصدر يلبي أهداف هذا التدخل العسكري. وبالتالي كلما أسرعنا في الوصول إلى قرار واضح وملزم بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كلما كان هذا لصالح أهلنا في قطاع غزة، وأيضا يخفف من عمليات التدمير التي يعاني منها القطاع الذي تحول من سجن جماعي إلى مقبرة جماعية تقريبا، وهذا أمر غير محتمل، وأصبح.. ويجب على المجتمع الدولي أن يتدخل فورا من أجل وضع حد له
قراءة في موقف حماس من المبادرة المصرية
هدير الربيعي:
المبادرة المصرية الفرنسية جاءت لاحتواء الموقف في قطاع غزة، وتضمنت أربع بنود رئيسية. الرئيس المصري دعا الأطراف إلى قبول وقف إطلاق نار فوري، ولغاية الآن فقد أعلنت حركة حماس على لسان مسؤوليها أنها تدرس المبادرة، أما إسرائيل فأصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا يعبر بإيجابية عن الموقف تجاه المبادرة، وستوفد مستشاري أولمرت إلى القاهرة يوم الخميس. فيما وافقت السلطة الفلسطينية رسميا على المبادرة.
شملت المبادرة المصرية الفرنسية فكرة تأمين الحدود، ويجري الحديث عن تشكيل قوة مراقبين أوروبيين على الجانب المصري من الحدود، تضمن في المستقبل تدمير أنفاق التهريب بين رفح ومصر. وضمان عدم إقامة أنفاق بديلة وعدم تهريب السلاح إلى غزة. ويستبعد أن ترحب حماس بهذه الإجراءات ما لم تضمن وسائل بديلة عن إدخال الاحتياجات الإنسانية إلى القطاع وقت الحصار. لكن إسرائيل رحبت بهذا الاقتراح الذي يضمن وقف أي تهريب للسلاح إلى غزة، ولا يزال الغموض يحيط بتفاصيل هذه الفكرة، وإن كان مرجحا أن تتشكل قوة المراقبين من الأتراك لتمتع تركيا بثقة الأطراف المختلفة في هذا النزاع.
الأفكار المصرية الفرنسية تعيد الحياة إلى اتفاقية المعابر لعام 2005 التي تم التوصل إليها عقب انسحاب إسرائيلي أحادي الجانب من غزة، حماس تعلن أنها لا تقبل بالعودة إلى اتفاقية 2005 وتشترط غياب أي دور إسرائيلي، وضمان حقها في إدارة المعابر أو المشاركة في إدارتها. ومن أهم البنود التي تضمنتها المبادرة رفع الحصار المفروض على القطاع استجابة لمطالب فلسطينية، لكن التفاصيل بشأن مفهوم رفع الحصار غير واضحة، وهذا ما تطالب بتوضيحه حركة حماس كشرط لاتخاذ موقف، وجددت مصر دعوتها إلى الفصائل الفلسطينية كافة لاستئناف الحوار في مصر حول الوفاق الوطني.
أسامة حمدان:
الحقيقة لم نرَ كل النقاط التي نريد هذا أولا، وثانيا هناك نقاط لا يمكن أن نقبل بها لا نحن ولا فصائل المقاومة، وقد كان هذا الكلام واضحا خلال حوار وفد الحركة مع اللواء عمر سليمان في القاهرة، وقد كان هذا اللقاء واضحا وصريحا جدا إلى أبعد الحدود، وتحدثنا فيه عن قرائتنا للذي يحدث، وقلنا وبوضوح أن هدف العملية العسكرية الإسرائيلية هو كسر إرادة المقاومة، وإقصاء المقاومة عن الساحة السياسية الفلسطينية للتمهيد لفريق التسوية كي يوقع اتفاقا كما يريده الإسرائيليون أيضا، ولإفساح المجال للبنية الأمنية التي يعمل الجنرال دايتون على إعدادها كي تأخذ دورها أيضا في غزة، هذه القضايا لن تكون مقبولة في أي حل لما يجري في غزة، وقلنا أيضا إن المقاومة قادرة على الصمود أكثر مما يظن الإسرائيلي، وأكثر مما يتوقع المراهنون على قدرة المقاومة وعلى قدرة العملية الإسرائيلية. نحن عندما نقول أن هناك بنودا غير مقبولة، فنحن نقول وبوضوح يفترض في مبادرة عربية أن تنحاز إلى الخيار الفلسطيني لا أن تراعي المواقف الإسرائيلية، نحن نلمس أن كل المبادرات التي تُطلق حتى الآن هي مبادرات تراعي الجانب الإسرائيلي أكثر مما تراعي المصالح والمطالب الفلسطينية.
نحن قلنا وبوضوح لسنا بصدد البحث عن قضية مراقبين أو قوات دولية لأن هذه من شأنها أن تحمي الاحتلال، ولم تقدم يوما حماية للفلسطينيين. وإذا أراد المجتمع الدولي أن يوفر حماية للفلسطينيين فلتنسحب القوات الإسرائيلية من القدس ومن الضفة ومن غزة، ولتأتي قوات دولية لحماية الفلسطينيين وفق حدود الرابع من حزيران. أما الحديث عن تنازلات وتراجعات فلسطينية فهذا غير مقبول، هذه مسألة. المسألة الثانية الحديث عن ترتيبات طويلة هذه عبارات مبهمة لا يمكن القبول بها ولا يمكن الاقتناع بشروح شفوية لها، يجب أن يكون كل شيء واضحا. المسألة الثالثة نحن لن نقبل صيغا كالتي استخدمها الإسرائيلي دائما للإيقاع بالفلسطينيين اليوم المعادلة مختلفة، وهنا أود أن أشير إلى مسألة أرجو أن تكون واضحة. مشكلة التهدئة الماضية أن الإسرائيلي فهم شيئا من المصريين فيما قال لنا الجانب المصري شيئا آخر غير الذي ادعى الإسرائيلي أنه فهمه، ما جعل الإسرائيلي يخترق التهدئة عشرات المرات. نحن نتكلم عن إغلاق لمعابر القطاع لمدة 120 يوم من 180 يوم، نتكلم عن دخول للبضائع بنسبة تقل عن 15% من احتياجات غزة وفق الاتفاق، نتكلم عن أكثر من 53 عدوان، عن 28 شهيد و140 جريح، ونتكلم عن 19 حادث أصيبت فيها زوارق صيادين نتيجة البحث عن رزقهم في البحر، كل هذه الخروقات الإسرائيلية.. ورغم ذلك نحن احترمنا التهدئة، الجانب الإسرائيلي لم يعطِ الجانب المصري أي فرصة لإنجاح التهدئة، وعندما وصلنا إلى اقتراب مدة نهاية التهدئة كان التعليق الإسرائيلي أنه مستعد لإبقاء الأمور كما هي وهذا لم يكن مقبولاولن يكون مقبولا، لذلك نحن نشدد على ضرورة أن تكون أي حلول أو أي اقتراحات واضحة وتفصيلية وغير مبهمة، وأن تصب أيضا لمصلحة الفلسطينيين لأن الذي يدفع الثمن هو الفلسطيني، ولأن الذي يعاني هو الفلسطيني، ولأن الذي يصنع المعاناة هو الإسرائيلي، وبالتالي لا بد أن يُضبط هذا الإسرائيلي، لا أن يعطى مكاسب سياسية لمجرد أنه يحظى بدعم أمريكي أو ربما دولي
أسامة حمدان:
قبول عباس للمبادرة لا يعني شيئا لحركة حماس لأنه ليس هو الذي يقاتل، وليس هو الذي يعاني بل إنه لم يكلف نفسه عناء الاتصال بغزة ليسأل عما يجري من أحداث على الأرض، وجه دعوة خجولة للقاء بعد سبعة أيام من المجزرة، وخرج علينا مساعدوه ومستشاروه ومعاونوه لانتقاد موقف الحركة واتهامها وتغطية العدوان الإسرائيلي على غزة، وبالتالي لا يعني موقفه شيئا بالنسبة لنا، علاوة على أن يوم غد هو اليوم الأخير له كرئيس للسلطة الفلسطينية وبعد ذلك لا يلزمنا موقفه ولا قراراته بشيء.
الحقيقة أننا أعلنا موقفا مبكرا حول هذه الموضوع، ولا أجد فيما حصل من أحداث وتداعيات وتطورات حتى اللحظة ما يدعونا لإعادة النظر أو التفكير في هذا الموقف.
أم فارس غريبة
ها أنا أمضي باغترابي تائهـة في أوج شبــابـي
حزينة بخضرة تضج حولي وأمطـار تــدق بـابــــي
متلفعـــة بحنين يحـز قلبـــي بدمعة غامت كالضباب
خريف قاس يصفـع وجهــي يكوره كقبضة من تراب
فـلا حسـاء أمي يـدفئنـي ولا ضحكة أخت ولا صحاب
بارد ليـــل الغـربــة يا أمــي قـاس يلمـع كالسـراب
قلبي زهرة حنون من وطني قنديل معلق في السحاب
غريبة الوجـه واليـد واللسان أمشي هائمة بين الشعاب
هـا أنا أتقـلـب في فراشــــي من حيرتي ومن اضطرابي
وجهــي الأسـمــر يـقتـلنــي يعذبنـــي بلا أسبــــاب
لمـن أشكـو وحشـة روحـي وقد صرت رمزاً للإرهاب
لسان أطفالي ليـس عربيـــاً قـد تم بهـــذا عذابـــي
ماذا تضيـرهم عـروبة ملامحي وماذا يضيرهم حجابـي
في الليل الطويل أبث شوقي للزيتون وحفنة من تراب
آه كم أنتظـــر لقـاء أهلــي وكم أرنــو ليوم الذهــاب
تباً لغربتي يكفي رحيـــلاً سوف أعود رغم الصعاب
المصادر
وسائل اعلام وصحف عربية وعالمية
تنويه
الاراء والمواقف التى وردت فى هذا العدد تعبر عن مصادرها وكتابها ولا تعبر بالضرورة عن اراء ومواقف النادي الثقافي العربي
العدد الأول السنة العاشرة1-1-2009
النادي الثقافي العربي
المانيا
ثقافي رياضي اجتماعي
المحتويات
التجمع العربي في برلين - مظاهرة أمام السفارة المصرية
غزة - الحرب بعد الحصار
مذكرة تفاهم لمكافحة تهريب الاسلحة
قطاع غزة – حقائق وارقام
حذاء الزيدي من العراق هدية
نايف حواتمه يقول للجزيرة
مبادرة السلام العربية
منظمة المؤتمر الاسلامي تدعم مبادرة السلام العربية
مفكرون عرب وألمان يناقشون أبعاد ظاهرتي الاستشراق والاستغراب
شعبولا يغني لغزة - يا عالم حد يحوش.. ان شا الله
حتى بجزمة زي اللى خدها بوش
حاكم دبي يهدي الفلسطينيين فوزه بمسابقة الجحشات في البحرين
من الصحافة الالمانية :
برلين تحول مطار تمبلهوف إلى حديقة
المسلمون يـنـتـقـدون تـعـديـلاً في قـانـون الــزواج
توقعات بارتفاع الأجور خلال عام 2009
ألمانيا تحتضن أكبر عدد من المهاجرين
التجمع العربي في برلين
مظاهرة أمام السفارة المصرية
ـ سلّم وفد من التجمع العربي في برلين رسالةً للسيد أحمد عبد العزيز، ملحق دبلوماسي ممثلاً عن سفارة جمهورية مصر العربية وعند استلامه للرسالة وعد بإيصالها إلى الجهة صاحبة العلاقة . للحقيقة نذكر بأن السيد المذكور استقبلنا بأدب جم وبأخلاق عالية.
ـ تحدث الوفد مع ممثل سفارة جمهورية مصر العربية باسم العرب الواقفين أمام السفارة احتجاجا على موقف نظام مصر المخزي تجاه الشعب الصبور في غزة الصامدة الذي وصل إلى هذا المستوى من الإجرام عمداً ، لكي لا نلوم الكيان الصهيوني على جرائمه ؟
ـ الغريب في الأمر أن نجد الرسالة المذكورة أعلاه في اليوم التالي في صندوق بريد التجمع العربي مثلما سلّمت لممثل السفارة وبدون أي هامش أو تعليق أو رأي أو ملاحظة. أليس هذا غريباً
غزة
الحرب بعد الحصار
من الصحافة البريطانية
الدبابات الإسرائيلية تتوغل في خان يونس
مشعل يكتب في الجارديان: لن نموت في صمت
اندلاع القتال خارج مدينة غزة
ارتفاع عدد ضحايا الهجوم البري الاسرائيلي على غزة
مجلس الأمن يبحث الوضع في غزة على المستوى الوزاري
استمرار الغارات الاسرائيلية، وحماس تتوعد بالرد لمقتل ريان
جهود دولية مكثفة لوقف اطلاق النار في غزة
هنية: سنتعامل إيجابيا مع أي مبادرة تحقن دماء شعبنا
إسرائيل: منع أحزاب عربية من الانتخابات المقبلة
موفد إسرائيلي إلى القاهرة لبحث وقف إطلاق النار في غزة
عباس يدعو إلى نشر قوة دولية في غزة
حساب الربح والخسارة للهجوم الاسرائيلي على غزة
"هل ستظل حماس تسير مرفوعة الرأس في شوارع غزة؟"
"الصفقة تلزم أمريكا والناتو بمنع التهريب"
مصطفى حمو بي بي سي - لندن
بعد توقف هدير الطائرات في سماء قطاع غزة وزمجرة المدرعات والدبابات على اطراف مخيمات ومدن غزة واعلان طرفي الصراع اسرائيل وحركة حماس عن وقف اطلاق النار كل من جانبه تناولت الصحف البريطانية مختلف جوانب المواجهات العسكرية بين الطرفين والنتائج التي اسفرت عنها وما يحمله المستقبل لسكان غزة وفرص استمرار الهدوء في القطاع.
تقول صحيفة الاندبندنت ان من النتائج التي لا جدال حولها للحرب المرعبة التي استمرت ثلاثة اسابيع في قطاع غزة هي ان الوقائع على الارض قد شهدت تحولا لصالح اسرائيل قبل ايام من وصول الرئيس الامريكي المنتخب اوباما الى البيت الابيض.
وتقول ان هذه المواجهة وضعت الشرق الاوسط على رأس جدول اعمال المجتمع الدولي حيث سيطر الصراع في الشرق الاوسط على اجتماع عدد كبير من قادة العالم في منتجع شرم الشيخ بمصر وبدا وكأنها محاولة لتجاوز انقسام وتردد المجتمع الدولي عند بداية العملية الاسرائيلية.
فالدول الاوروبية التي تعتبر اكبر داعم ومساهم في المساعي الدولية لتحقيق سلام دائم في الشرق الاوسط عادت الى لعب دور محوري في هذه الجهود.
"الرجل الصالح"
الصحفي روبرت فيسك تناول في الاندبندنت ايضا نتائج العملية الاسرائيلية وقال ان اسرائيل تبدو الان عادت للعب دور الرجل الصالح باعلانها وقف اطلاق النار من جانب واحد بعد قتل المئات من الاطفال والنساء بحيث يمكن للرئيس الامريكي المنتخب اوباما ان يبتسم خلال مراسيم توليه منصب الرئاسة في الولايات المتحدة.
ويقول ان الولايات المتحدة التي صرفت العام الماضي 18 مليون دولار على تدريب قوات الامن المصرية لمنع تهريب الاسلحة الى القطاع ما عدا انها الدولة التي تتكفل بانقاذ الاقتصاد المصري تتجاهل فساد النظام المصري وتستمر بدعم الرئيس حسني مبارك.
اما بالنسبة لحركة حماس فيقول فيسك ان مخالبها تم تقليمها بعدما قام عملاء اسرائيل بكشف منازل ومخابئ قادة حماس ولا بد ان الحركة تطرح تساؤلات عن مدى قدرتها على القضاء على شبكات الجاسوسية التي تعمل لصالح اسرائيل.
ويضيف ان زعماء حماس ارتكبوا خطاء فادحا عندما اعتقدوا ان بامكانهم لعب الدور الذي لعبه مقاتلو حزب الله في حرب صيف 2006 متوهمين ان العالم في نهاية المطاف سيهب الى نجدتهم.
ورغم التعاطف العالمي الكبير مع الفلسطينيين لكن هذا التعاطف لم يشمل مقاتلي حركة حماس التي استولت بالقوة على السطلة في غزة عام 2007 وقتلت خلال عملية الاستيلاء 150 فلسطينيا.
فرصة
صحيفة الفايناشيال تايمز قالت ان وقف اطلاق النار الهش في قطاع غزة يمنح المجتمع الدولي الفرصة لتعزير هذه الهدنة وان هذا الامر يتوقف على موقف مصر الى حد بعيد حيث يتوقع منها ان تضع الالية المناسبة التي تمنع حماس واسرائيل من العودة الى المواجهة العسكرية وتلبية مطالب الطرفين، وقف تهريب الاسلحة الى القطاع واعادة فتح المعابر.
وتضيف الصحيفة ان مصر لم تكن طرفا في الاتفاق الذي تم توقيعه في واشنطن بين اسرائيل والولايات المتحدة لمكافحة تهريب الاسلحة الى غزة ولم تستشر بشأن هذا الاتفاق ويجب اشراكها بهذا الاتفاق.
هاتف اوباما النقال
كما تناولت الصحافة البريطانية بالتفصيل الاستعدادات الجارية في الولايات المتحدة
لتنصيب الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما يوم الثلاثاء المقبل.
صحيفة التايمز تناولت بعض جوانب الخطاب الذي يلقيه اوباما يوم الثلاثاء عند تسلمه مهامه بشكل رسمي ونقلت عن كبير موظفي البيت الابيض في ادارة اوباما رام ايمانويل قوله ان خطاب اوباما هو الاكثر ترقبا منذ اكثر من عقد من الزمن وسيكون محوره التخلي عن ثقافة الكسل.
كما تنقل الناطق باسم البيت الابيض في ادارة اوباما روبرت جيبز ان الخطاب سيدعو المجتمع الامريكي الى التحلي بروح مسؤولية اقوى وان من بين الاجراءات المبكرة لادارة اوباما عدد من الاصلاحات ذات الطابع المعنوي في الجهاز الحكومي ودعوة واضحة للقطاع المالي في امريكا الى العمل بطريقة مختلفة تماما عن السابق.
وقالت الصحيفة في مقال اخر ان اوباما سيكون اول رئيس امريكي يمكنه استخدامه هاتفه المحمول من طراز "بلاك بيري" داخل البيت الابيض وانه قاوم بشدة نصائح الدوائر الامنية المعنية بأمن الرئيس بالتوقف عن استخدام الهاتف المحمول بسبب احتمال اختراقه من قبل اجهزة المخابرات الاجنبية.
وتنقل الصحيفة ان اوباما الذي يستخدم هاتفه المحمول من اجل تصفح الانترنت وتلقي البريد الالكتروني اعلن ان هذا الهاتف هو واحد من قنوات التواصل المباشر مع الشعب الامريكي.
وقال اوباما خلال مقابلة له مع قناة سي ان ان الامريكية مؤخرا ان احتفاظه بالهاتف يهدف الى ضمان تواصله مع الناس حتى عندما ينتقل الى البيت الابيض بحيث عندما "ارتكب حماقة يمكن لشخص ما في شيكاجو يرسل لي رسالة عبر البريد الالكتروني ويقول لي ماذا تفعل؟".
صحيفة الديلي تليجراف قالت ان شخصية اسلامية ستكون من بين رجال الدين الذين سيلقون كلمة خلال الصلاة التي ستقام في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن يوم الاربعاء المقبل.
وتقول الصحيفة ان الكندية التي اعتنقت الاسلام انجريد ماتسون والتي تشغل الان منصب رئيسة الجمعية الاسلامية في امريكا الشمالية ستكون من بين الشخصيات التي ستلقي كلمة خلال هذا المراسيم.
وتضيف الصحيفة ان ماتسون تحضر بشكل دائم دعوة العشاء التي توجهها وزارة الخارجية الامريكية وكانت تلتقي بشكل متكرر بمسؤولي وزارة الدفاع الامريكية خلال عهد الرئيس جورج بوش.
وتعمل ماتسون استاذة الدراسات الاسلامية في جامعة هارتفورد في ولاية كينكتيكوت الامريكية وقد تولت رئاسة الجمعية الاسلامية عام 2006.
وتشير الصحيفة الى ان ماتسون والجمعية التي ترأسها كانت موضع دعوى من قبل المدعي العام في مدينة دالاس بتهمة اقامة علاقات مع حركة حماس الفلسطينية لكن المحكمة رفضت الدعوى.
قطاع غزة حقائق وأرقام
مدينة غزة
مدينة غزة هي المركز الإداري والتجاري الرئيسي للقطاع
قطاع غزة شريط ضيق من الأراضي بمحاذاة البحر المتوسط بين مصر وإسرائيل، ويبلغ طوله 40 كيلومترا وعرضه عشرة كيلومترات فحسب، بينما يضم أكثر من 1.4 مليون فلسطيني.
وكان القطاع بشكله الحالي قد حدد وفق خط الهدنة في أعقاب قيام دولة إسرائيل عام 1948 والحرب التي تلت ذلك بين إسرائيل والجيوش العربية.
وقد سيطرت مصر على القطاع بعد ذلك لمدة 19 عاما، غير أن إسرائيل سيطرت عليه خلال الحرب العربية-الإسرائيلية عام 1967 واستمر القطاع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك الحين.
وفي عام 2005 سحبت إسرائيل قواتها التي تحتل القطاع، بالإضافة إلى آلاف المستوطنين اليهود منه، وبالنسبة لإسرائيل فإن هذا يعني نهاية احتلال القطاع.
غير أن ذلك لم يقبل دوليا، حيث مازالت إسرائيل تسيطر على الحدود البرية للقطاع فضلا عن مياهه الإقليمية ومجاله الجوي.
التجمعات السكانية
وتعد مدينة غزة المركز السكاني الأضخم في القطاع، إذ يقطن بها نحو 400 ألف نسمة. وتعد المدينة مركزا تجاريا وإداريا بالنسبة للأراضي المحتلة بأكملها وإن كانت هناك قيود شديدة على السفر بين القطاع والضفة الغربية.
والوضع في غزة كما هو في باقي البلدات بالقطاع حيث تنتشر مستويات عالية من الفقر والحرمان والبطالة. كما شهد القطاع اشتباكات بين مسلحين من حماس ومسلحين من فتح مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
كما تنفذ إسرائيل ضربات جوية تستهدف المسلحين في مناطق مكتظة سكانيا، مما يسفر عن سقوط ضحايا بين المارة أيضا.
والبقعتان الرئيسيتان الأخريان للتركز السكاني هما خان يونس (200 ألف نسمة) بوسط القطاع، ورفح (150 ألف نسمة) بجنوبه.
وقد عانت المنطقتان من قربهما من القوات الإسرائيلية، غير أنهما شهدتا تحسنا أمنيا نسبيا منذ عام 2005.
غير أن حصارا إسرائيليا وعزلة دولية ردا على فوز حماس في الانتخابات في عام 2006 أسفرت عن تردي الوضع الاقتصادي في البلدتين.
مخيمات اللاجئين
تفتقر بعض المخيمات لأبسط المرافق
غير أن غالبية سكان القطاع من اللاجئين الذين نزحوا في عام 1948 من الأراضي التي أصبحت إسرائيل، أو طردوا منها - ويعيش أغلبهم في ثمانية مخيمات للاجئين تديرها الأمم المتحدة.
وقد اندمجت بعض المخيمات مع البلدات القريبة منها، بينما مازال بعضها الآخر مثل النصيرات والبريج منفصلا.
وبسبب تدفق اللاجئين بأعداد ضخمة على القطاع الضيق فقد أصبح قطاع غزة بين أكثر البقاع ازدحاما بالسكان على الأرض، ولا ترتبط نحو 20% من أماكن سكن اللاجئين بمنظومة الصرف الصحي بينما تتدفق مياه الصرف في قنوات مفتوحة بجانب الطرق.
وأرقام الأمم المتحدة بالنسبة لتعداد سكان مخيمات القطاع كالتالي: جباليا (106 آلاف و691)، رفح (95 ألفا و187)، الشاطئ (78 ألفا و768)، النصيرات (57 ألفا و120)، خان يونس (63 ألفا و219)، البريج (28 ألفا و770)، المغازي (22 ألفا و266)، ودير البلح (19 ألفا و534).
الحدود
ويفصل سياج معدني بنته إسرائيل أراضيها عن أراضي القطاع، ويخضع لحراسة مكثفة من جانب القوات الإسرائيلية وتتكرر هجمات عليه من جانب المسلحين الفلسطينيين.
وعادة ما يتم رصد مقاتلين وقتلهم قبل وصولهم للسياج، حيث تحميه منطقة عازلة مفتوحة بعمق 300 متر على جانب قطاع غزة.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005، أرادت إسرائيل الاحتفاظ بسيطرتها على حدود القطاع مع مصر، المعروف باسم طريق فيلادلفي/صلاح الدين للسيطرة على المرور ومنع عمليات التهريب.
غير أن الضغوط الدولية اضطرت إسرائيل للتخلي عن الخطة وتسليم المسؤولية عن تلك الحدود إلى مصر.
وتتمركز قوات فلسطينية، في ظل متابعة من مسؤولين بالاتحاد الأوروبي، عند معبر رفح الحدودي المؤدي لمصر. وبمقتضى اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، تستعين إسرائيل بمراقبة مرئية في رفح، ولكن ليس بإمكانها منع أشخاص من العبور.
نقاط الدخول والخروج
تسيطر إسرائيل على المعابر إلى القطاع من أراضيها
يعد معبر رفح هو نقطة التواصل الوحيدة بين القطاع والعالم الخارجي غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة. والمعبر مفتوح للمشاة، ويسمح بخروج البضائع منه ولكن لا يسمح بدخولها إليه.
ورسميا يمكن دخول البضائع من مصر عبر معبر كيريم شالوم ومن إسرائيل عبر معبري صوفا وكارني، والتي تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
غير أن الجيش الإسرائيلي يغلق كثيرا معابر البضائع، متعللا بأسباب أمنية.
وقد أدى ذلك بين الحين والآخر لنقص في الإمدادات الأساسية، فضلا عن إعاقة الصادرات الرئيسية لغزة، من السلع المعرضة للتلف بسهولة مثل الفواكه والأزهار.
ومعبر التنقل الرئيسي للسيارات إلى إسرائيل من القطاع هو إريتز في شماله، وقد أغلق أمام الفلسطينيين لفترات طويلة، بما حال دون تمكن العمال من العمل في إسرائيل، وإن كان يسمح بعبور الأفراد الدوليين والحالات الطبية العاجلة.
وفي أواخر التسعينات، سمح للفلسطينيين بفتح مطار في قطاع غزة، غير أن الهجمات الإسرائيلية دمرته منذ الانتفاضة عام 2000.
ووافقت إسرائيل من حيث المبدأ على فتح ميناء لغزة والسماح بتسيير خط حافلات يرتبط بالضفة الغربية في اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، غير أن الخطوتين لم تريا النور بعد.
أنشطة المسلحين
وتعد غزة من معاقل حركة حماس، التي فازت في الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني 2006.
كما ثمة وجود قوي في القطاع لمجموعات أخرى مثل الجهاد الإسلامي، وكتائب شهداء الأقصى (المرتبطة بفتح)، ولجان المقاومة الشعبية.
أحد المسلحين الفلسطينيين من حماس
تسيطر جماعات مسلحة على الشوارع في أغلب القطاع
ورغم عزلة القطاع، إلا أن المسلحين واصلوا تنفيذ هجمات على مصالح إسرائيلية انطلاقا من القطاع منذ الانسحاب الذي جرى عام 2005.
وبحسب وصف المسلحين، فإن أداة المقاومة الرئيسية هي إطلاق صواريخ بدائية الصنع قصيرة المدى يمكن أن تصل لتجمعات سكانية إسرائيلية قريبة، مثل بلدة سديروت، والتي تبعد أقل من كيلومتر من الطرف الشمالي الشرقي للقطاع.
وقد تسببت تلك الهجمات في سقوط أعداد قليلة من القتلى والإصابات، غير أنها تسببت في إعاقة شديدة لحياة الإسرائيليين الذين يعيشون في مدى تلك الصواريخ.
غير أن القصف الإسرائيلي والهجمات الصاروخية التي تقول إسرائيل إن الهدف منها وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية، قد أسفرت عن قتل العشرات من سكان القطاع، بينهم الكثير من المدنيين.
نطاق المستوطنات السابقة
وكان الجيش الإسرائيلي قد أزال المستوطنات الإسرائيلية السابقة بالقطاع - فيما عدا المعابد اليهودية التي أزالها الفلسطينيون بما أثار جدلا، والدفيئات الزراعية التي سلمت للمزارعين الفلسطينيين.
وكان من المفترض أن تجري عملية كبيرة لإزالة آثار المستوطنات المجرفة وإعداد المنطقة من جديد للاستخدام، غير أن هذا لم يحدث.
وفي بادرة نادرة لحسن النية، دفع أثرياء من اليهود الأمريكيين للمستوطنين 14 مليون دولار قبل رحيلهم لترك الدفيئات (الصوبات) الزراعية دون إزالتها.
غير أن سوق مبيعات القطاع الزراعي الذي كان يدر الكثير من الربح من قبل قد أنضب، حيث طلت معابر السلع مغلقة وتعين التخلص من المنتجات التالفة.
توقيع مذكرة تفاهم لمكافحة تهريب الاسلحة
وقعت وزيرتا خارجية الولايات المتحدة كوندليزا رايس ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني مذكرة تفاهم بين البلدين الجمعة تهدف الى وقف تهريب الاسلحة الى قطاع غزة في اطار الجهود الدبلوماسية والترتيبات التي تسبق الاعلان عن وقف اطلاق النار الوشيك في غزة .
وعقب التوقيع على المذكرة حملت رايس حركة حماس المسؤولية عن المواجهات العسكرية التي اندلعت بين الحركة واسرائيل قبل 21 يوما.
واضافت خلال مؤتمر صحفي مع نظيرتها الاسرائيلية ان المذكرة تهدف الى منع تحول القطاع مرة اخرى الى ما وصفتها "بقاعدة اطلاق الصواريخ والهجمات على اسرائيل" على حد وصفها.
من جانبها اوضحت ليفني ان المذكرة تشمل سلسلة من الاجراءات التي سيتخذها البلدان بهدف القضاء على ما قالت بتدفق الاسلحة والمتفجرات الى قطاع غزة.
وشكرت ليفني نظيرتها الامريكية على نجاحها في اعداد المذكرة التي وصفتها بالتاريخية خلال زمن قياسي خلال ساعات من وصولها الى الولايات المتحدة الجمعة.
واكدت ليفني على اهمية وضع حد لتهريب الاسلحة الى غزة وان المذكرة التي تم توقيعها تعتبر "احد العناصر الاساسية لاي وقف للاعمال القتالية".
ورغم عدم الاعلان عن اي موعد لوقف الاعمال القتالية اعربت رايس عن املها بوقف "قريب جدا جدا لاطلاق النار" دون ان تتعهد بالتوصل اليه قبل استلام الرئيس المقبل باراك اوباما مهامه رسميا من الرئيس بوش في العشرين من الشهر الجاري.
لكنها اشارت الى ان الادارة الامريكية تعمل باسرع ما يمكن بالتوازي وفي اطار "الوساطة المصرية" بين اسرائيل وحماس لترتيب وقف لاطلاق النار.
وتشير المذكرة التي تم الاعلان عن نصها الى ان البلدين " سيعملان بالتعاون مع البلدان المجاورة وغيرها من دول المنطقة لمنع وصول الاسلحة وغيرها من المواد الى المنظمات الارهابية" مثل حركة حماس وغيرها من المنظمات الارهابية حسب نص المذكرة.
وتنص المذكرة ايضا على تعاون الولايات المتحدة مع "شركائها في حلف شمالي الاطلسي الناتو ودول المنطقة" لمنع تهريب الاسلحة الى هذه الجماعات في قطاع غزة عبر مختلف الطرق مثل البحر المتوسط وخليج عدن والبحر الاحمر وشرقي افريقيا.
حذاء الزيدي
مادة خصبة للنكتة والكتابات الهزلية والجادة
يقول أقرباء الزيدي إنه تعرض للضرب المبرح خلال اعتقاله
وجاء في رسالة نصية أخرى أُرسلت على الهواتف المحمولة: "عاجل، عاجل: سوق الشحاحيط (الشبشب) يشهد رواجا بعد قرار المنع المُتخذ بحق الأحذية في السلك الإعلامي."
كما تبادل العديد من الأشخاص الطرف والحكايات الساخرة، والمعدة خصيصا للمناسة، عبر بريدهم الإلكتروني، فنقل أحدهم عن الرئيس بوش تعليقه على الحادث قوله إنه شعر بالامتنان لأن حذاء الزيدي لم "يكن قبقاب غوار الطوشي."
"يوم الحذاء العالمي"
كما تساءل آخر عما إذا كان سيصبح الرابع عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول من كل عام يوماً للحذاء العالمي؟! وبعث ثالث بخبر طرفة إلى أصدقائه جاء فيه: "قوات الاحتلال الأمريكية تمشط مناطق في العراق للبحث عن مصانع أحذية إرهابية."
أما صحيفة القدس العربي، ومقرها العاصمة البريطانية لندن، فقد خصصت مساحة واسعة للغة الكاريكاتير الساخر الذي تناول الحدث
فقد نشرت الصحيفة رسما يظهر فيه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وهو يحيد برأسه من طريق "الحذاء الطائر" فوق رأسه، قاطعا بذلك كلمته التي كان يلقيها من وراء منبر كُتبت عليه عبارة "الصرمة (الحذاء) والترويع"، وذلك كناية عن عملية "الصدمة والترويع" التي بدأ بوش بها عملية قصف العراق عام 2003.
"الحذاء الطائر"
أما زوج الحذاء الطائر، فقد عُدِّل ليبدو على شكل طائرتين مقاتلتين من طراز القاذفات الأمريكية بي 52 التي استُخدمت في قصف العراق، وقد كًتب على إحداهما عبارة "القندرة (الحذاء) الذرية" وعلى الأخرى عبارة "أم القنادر"، على وزن "أم المعارك" التي ابتدعها الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
كل هذا جاء تحت عنوان يقول: "أحداث الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول الخالدة!!"، ويُقصد من ذلك طبعا حادثة قذف الزيدي لبوش بزوج الحذاء قبل يومين.
كما كان لحذاء الزيدي حظوة لافتة في مقالات العديد من الكتاب الذين كتب بعضهم متعاطفا مع الصحفي العراقي ومشيدا بما أقدم عليه، ونحا آخرون منحى أكثر حيادية في تحليل أبعاد الحدث ومدلولاته.
فقد كتب أحدهم سلسلة مقالات عن الحدث بعثها عبر البريد الإلكتروني إلى العديد من معارفه وأصدقائه، حول نفسه من خلال أحدها إلى معلق رياضي اعتبر الزيدي اللاعب الوحيد في مباراة لكرة القدم، و"قد تمكن من تسجيل هدفين متتالين في وقت قياسي في مواجهة اثنين من عتاة حراس المرمى في العالم".
الاتفاقية والحذاء
وينحو حازم صاغية في صحيفة الحياة اللندنية النحو نفسه، وكأنه يعلق على مباراة رياضية، وإن كان طرفاها برأيه هذه المرة العرب من جهة والأمريكيين برئاسة بوش من جهة أخرى، إذ يقول:
أدانت حكومة المالكي تصرف الزيدي واعتبرته "خارجا عن أصول اللياقة وكرم الضيافة العربية"
"لم يستوقفنا أن جورج بوش وقع الاتفاقية التي جاء ليوقعها، والتي يصفها خصومه بأنها كارثة على العراق. لقد وقع واستغرب حجم قدم الزيدي ومضى في طريقه إلى أفغانستان. حسنا، تعادلنا إذا: أخذ الاتفاقية وأخذنا ضربة الحذاء التي أخطأت هدفها."
ويردف صاغية متسائلا بالقول: "أيُقال بعد هذا إن عقولا كعقولنا، وشعوبا كشعوبنا، لا يليق بها إلا صدّام حسين؟!"
وبقذفه بوش بحذائه، لم يصبح الزيدي فقط مادة للنكتة والكتابات الهزلية والساخرة فحسب، بل المحطات التلفزيونية والإذاعية والمواقع الإلكترونية بالعديد من التقارير الإخبارية والمقالات النقدية والتحليلية التي ترصد أبعاد رمى رئيس أكبر دولة في العالم بحذاء في بلد يُفترض أنه "جاء يودعه محررا لا شخصا ممجوجا وغير مرغوب فيه".
فقد نشر موقع شام برس الإلكتروني السوري لقاء مع المحامي محمد وليد التش، نقيب المحامين في سورية، قال فيه: "لقد رفع هذا الصحفي الوطني من العراق الشقيق راية النضال الوطني وتعرض لدولة كبرى وضرب بوش بالحذاء."
ويكيبيديا
وحتى موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، دخلها اسم منتظر الزيدي، ليس بصفته صحفيا معروفا، بل كونه "اشتهر بقذفه زوجي حذائه صوب الرئيس الأمريكي جورج بوش أثناء انعقاد مؤتمر صحفي في بغداد في 14 ديسمبر/كانون الأول من عام 2008، فأصاب أحدهما علم الولايات المتحدة خلف الرئيس بعد أن تفادى بوش الحذاء."
وصل البعض إلى حد عرض مبلغ 10 مليون دولار أمريكي لشراء حذاء الزيدي وطالب آخرون بمنح الصحفي العراقي لقب "صاحب الحذاء الذهبي"
تحولت حادثة قذف الصحفي العراقي منتظر الزيدي للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بفردتي حذائه خلال مؤتمر صحفي ببغداد مؤخرا إلى مادة خصبة للنكات والطرف والكتابات الهزلية والجادة في شتى أرجاء الدول العربية وأنحاء أخرى مختلفة من العالم.
فقد أصبح "حذاء الزيدي" الأشهر والأغلى في العالم، إذ عرض البعض شراءه بمبلغ 10 مليون دولار أمريكي، بينما ذهب البعض الآخر إلى حد المطالبة بنزع لقب "صاحب الحذاء الذهبي" من أسطورة كرة القدم البرتغالي ونجم منتخب مانشيستر يونايتد، كريستيانو رونالدو، وإهدائه إلى "البطل الجديد منتصر الزيدي".
وتناقل العديد في الدول العربية النكات والطُرف وتباروا باختراعها ونسجها لتناسب الحدث، فأرسلت إحداهن برسالة نصية إلى صديق كانت قد تلقتها هي من صديقة آخرى، وجاء فيها:
نبأ عاجل
"نبأ عاجل: على ضوء المستجدات الأخيرة، طلب الرئيس الأمريكي إضافة فقرة جديدة إلى الاتفاقية الأمنية (مع العراق) بعنوان إرهاب القنادر (الأحذية)، باعتبار أن الحذاء هو أحد الوسائل الإرهابية، وبذلك ستكون المؤتمرات الصحفية للحفاة فقط."
يقول أقرباء الزيدي إنه تعرض للضرب المبرح خلال اعتقاله
وجاء في رسالة نصية أخرى أُرسلت على الهواتف المحمولة: "عاجل، عاجل: سوق الشحاحيط (الشبشب) يشهد رواجا بعد قرار المنع المُتخذ بحق الأحذية في السلك الإعلامي."
كما تبادل العديد من الأشخاص الطرف والحكايات الساخرة، والمعدة خصيصا للمناسة، عبر بريدهم الإلكتروني، فنقل أحدهم عن الرئيس بوش تعليقه على الحادث قوله إنه شعر بالامتنان لأن حذاء الزيدي لم "يكن قبقاب غوار الطوشي."
"يوم الحذاء العالمي"
كما تساءل آخر عما إذا كان سيصبح الرابع عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول من كل عام يوماً للحذاء العالمي؟! وبعث ثالث بخبر طرفة إلى أصدقائه جاء فيه: "قوات الاحتلال الأمريكية تمشط مناطق في العراق للبحث عن مصانع أحذية إرهابية."
أما صحيفة القدس العربي، ومقرها العاصمة البريطانية لندن، فقد خصصت مساحة واسعة للغة الكاريكاتير الساخر الذي تناول الحدث.
شخصيا، أعتقد أن من العيب إلقاء فردة حذاء على إنسان، ولو كان بوش... ولعل من العيب أن نستقبل ضيفا، أيا كان، بفردتي حذاء
فقد نشرت الصحيفة رسما يظهر فيه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وهو يحيد برأسه من طريق "الحذاء الطائر" فوق رأسه، قاطعا بذلك كلمته التي كان يلقيها من وراء منبر كُتبت عليه عبارة "الصرمة (الحذاء) والترويع"، وذلك كناية عن عملية "الصدمة والترويع" التي بدأ بوش بها عملية قصف العراق عام 2003.
"الحذاء الطائر"
أما زوج الحذاء الطائر، فقد عُدِّل ليبدو على شكل طائرتين مقاتلتين من طراز القاذفات الأمريكية بي 52 التي استُخدمت في قصف العراق، وقد كًتب على إحداهما عبارة "القندرة (الحذاء) الذرية" وعلى الأخرى عبارة "أم القنادر"، على وزن "أم المعارك" التي ابتدعها الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
كل هذا جاء تحت عنوان يقول: "أحداث الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول الخالدة!!"، ويُقصد من ذلك طبعا حادثة قذف الزيدي لبوش بزوج الحذاء قبل يومين.
كما كان لحذاء الزيدي حظوة لافتة في مقالات العديد من الكتاب الذين كتب بعضهم متعاطفا مع الصحفي العراقي ومشيدا بما أقدم عليه، ونحا آخرون منحى أكثر حيادية في تحليل أبعاد الحدث ومدلولاته.
فقد كتب أحدهم سلسلة مقالات عن الحدث بعثها عبر البريد الإلكتروني إلى العديد من معارفه وأصدقائه، حول نفسه من خلال أحدها إلى معلق رياضي اعتبر الزيدي اللاعب الوحيد في مباراة لكرة القدم، و"قد تمكن من تسجيل
هدفين متتالين في وقت قياسي في مواجهة اثنين من عتاة حراس المرمى في العالم".
الاتفاقية والحذاء
وينحو حازم صاغية في صحيفة الحياة اللندنية النحو نفسه، وكأنه يعلق على مباراة رياضية، وإن كان طرفاها برأيه هذه المرة العرب من جهة والأمريكيين برئاسة بوش من جهة أخرى، إذ يقول:
أدانت حكومة المالكي تصرف الزيدي واعتبرته "خارجا عن أصول اللياقة وكرم الضيافة العربية"
"لم يستوقفنا أن جورج بوش وقع الاتفاقية التي جاء ليوقعها، والتي يصفها خصومه بأنها كارثة على العراق. لقد وقع واستغرب حجم قدم الزيدي ومضى في طريقه إلى أفغانستان. حسنا، تعادلنا إذا: أخذ الاتفاقية وأخذنا ضربة الحذاء التي أخطأت هدفها."
ويردف صاغية متسائلا بالقول: "أيُقال بعد هذا إن عقولا كعقولنا، وشعوبا كشعوبنا، لا يليق بها إلا صدّام حسين؟!"
وبقذفه بوش بحذائه، لم يصبح الزيدي فقط مادة للنكتة والكتابات الهزلية والساخرة فحسب، بل المحطات التلفزيونية والإذاعية والمواقع الإلكترونية بالعديد من التقارير الإخبارية والمقالات النقدية والتحليلية التي ترصد أبعاد رمى رئيس أكبر دولة في العالم بحذاء في بلد يُفترض أنه "جاء يودعه محررا لا شخصا ممجوجا وغير مرغوب فيه".
فقد نشر موقع شام برس الإلكتروني السوري لقاء مع المحامي محمد وليد التش، نقيب المحامين في سورية، قال فيه: "لقد رفع هذا الصحفي الوطني من العراق الشقيق راية النضال الوطني وتعرض لدولة كبرى وضرب بوش بالحذاء."
ويكيبيديا
وحتى موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، دخلها اسم منتظر الزيدي، ليس بصفته صحفيا معروفا، بل كونه "اشتهر بقذفه زوجي حذائه صوب الرئيس الأمريكي جورج بوش أثناء انعقاد مؤتمر صحفي في بغداد في 14 ديسمبر/كانون الأول من عام 2008، فأصاب أحدهما علم الولايات المتحدة خلف الرئيس بعد أن تفادى بوش الحذاء."
أما موقع العربية نت، فقد زج بمنتصر الزيدي شخصيا بالحوار الدائر حول "حذائه"، وذلك بنقله لرسالة يُقال إن الصحفي العراقي كان قد تركها لأصدقائه قبل ذهابه للمؤتمر الصحفي الشهير، كما نقل الموقع عن "مصدر عراقي مطلع".
ينقل الموقع عن الزيدي قوله في رسالته إنه خطط لعمل "مشرف يواجه به بوش ويدخله التاريخ."
وينقل الموقع عن المصدر قوله: "إن الزيدي لم يكن مكلفًا بالذهاب إلى المؤتمر الصحفي، إلا أنه قرر اللحاق بأربعة من زملائه، وكان قد ترك قبل أيام رسالة لأصدقائه يخبرهم فيها أنه سيقوم بعمل يذكره التاريخ عليه، وأنه سيقدم على عمل مشرف للعراقيين عند دخول بوش للعراق بأية لحظة".
شعبان عبد الرحيم
وكما كان لمحبي الطرف وفن الكاريكاتير الساخر والكتاب والشعراء نصيب في الحديث عن "حذاء الزيدي"، كان أيضا لأهل الطرب وقفة مع الحدث. فقد عاد المطرب الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم من غرفة العناية المشددة منذ أيام ليصدر أغنية جديدة عن "جزمة" الزيدي (حذاء الزيدي).
وقد تغنى عبد الرحيم في أغنيته بـ "انتصار" الصحفي العراقي ووصف "خوف وخيبة" بوش من الضربة، إذ يقول:
استحوذ "حذاء الزيدي" على اهتمام الهزلي والجاد من كلام مؤيديه ومعارضيه
الجزمة كانت مفاجأة تمام زى الزيارة
الدنيا بحالها فرحت والناس فضلت سهارى
يا قلوب كتير حزينة قومى يالا اتبسمي
شوفى بوش وهو خايف والجزمة بتترمى
"تحيا الجزمة العربية"
وعلى الجانب الآخر نقرأ كتابات ساخرة، تهاجم منطق "فرض الرأي بالجزمة"، فقد كتب كمال غبريال في موقع إيلاف الإلكتروني مقالا بعنوان "تحيا الجزمة العربية"، بدأه بالتذكير بأغنية كوكب الشرق أم كلثوم التي تقول: "أصبح عندي الآن بندقية، أصبحت في قائمة الثوار".
يعرج بعدها غبريال على مسيرة البندقية العربية "الخائبة"، منهيا مقاله بالدعوة إلى رفع "أحذيتنا عالياً إلى الموقع الجدير بها، حتى لو اقتضى الأمر أن نسير على أيدينا ورؤوسنا، لتكون أحذيتنا عالية مرفوعة كما يليق بها."
أما هاني نقشبندي، فيكتب مقالا في نفس الموقع بعنوان "مكافأة نهاية خدمة!" يبدأ الكاتب المقال بالتعبير عن رأيه الشخصي بالحادث إذ يقول: "شخصيا، أعتقد أن من العيب إلقاء فردة حذاء على إنسان، ولو كان بوش... ولعل من العيب أن نستقبل ضيفا، أيا كان، بفردتي حذاء."
ويذهب الكاتب إلى القول إن بوش "ليس وحده من أخطأ، على الأقل بالنسبة للعراق، بل يتحمل المسؤولية العراقيون أنفسهم، خصوصا أولئك الذين دفع بعض أبرز رموزهم تجاه شن الحرب على بلدهم."
ولا يفوت الكاتب أن يذكر قراءه بحذاء عراقي شهير آخر (ليس حذاء أبو القاسم الطنبوري البغدادي أيضا)، بل "حذاء أبو تحسين" الذي استخدمه صاحبه أمام العالم أجمع ليضرب به صورة صدام حسين قُبيل سقوط نظامه عام 2003.
تمكن الرئيس بوش من تفادي حذاء الزيدي مرتين
ويختم الكاتب مقاله بقوله: "إن جاز لنا أن نصف ما حدث مع بوش، فسأقول إنه ببساطة تلقى أفضل مكافأة نهاية خدمة في حياته!"
موقف رسمي
إلا أن جريدة الصباح التابعة للحكومية العراقية، تخرج لتتحدث في افتتاحية رئيس التحرير فيها عن "السلوك الشاذ الذي بدر من مراسل قناة البغدادية الفضائية."
يقول رئيس التحرير في افتتاحيته: "الفضائيات العربية والمحطات الإخبارية والصحف والوكالات تداولت الخبر لغرابته، ولم تستطع أية جهة إعلامية، مسؤولة أو غير مسؤولة، أن تحمله دلالة سوى أنه سلوك طائش يسيء لمهنية الاعلام في دولة حديثة عهد بالديمقراطية."
وعلى الجانب الآخر من المحيط، وفي الولايات المتحدة الأمريكية
تحديدا، نشاهد هاري سميث وهو يقدم تقريرا جاء في سياق برنامجه الجماهيري على محطة سي بي سي التلفزيونية "ذا إيرلي شو" بوصفه الحدث بـ "الصدمة والرعب أدهشت العالم".
وقد جاء في تقرير مراسلة المحطة المذكورة، إليزابيث بالمر، عن الحدث: "في الوقت الذي دعا المتظاهرون في الوطن العربي كافة إلى إطلاق سراح الزيدي، فقد بدأت مكانته تتصاعد كبطل أدهش الكثيرين استخدامه لحذائه للتعبير عن عدم احترام أمريكا في العالم العربي."
نايف حواتمة لمحطة الجزيرة :
الذراع العسكري للجبهة الديمقراطية يتولى الصمود ودفع العدوان في غزة ... ومعه حماس؟؟؟؟؟
كنا نعتقد ان حماس هي التي تقاتل في غزة ... فاذا نايف حواتمة يطل على شاشة الجزيرة ليقول انه رجل ميدان وان الذراع العسكري لجبهته هو الذي يصد الهجوم على غزة ( ومعنا حماس ) .. اي والله ... بهذا الاسلوب يحاول ان يسرق تضحيات الشهداء ودمائهم ... و ( معنا حماس ) ... وكأن مقاتلي حماس مجموعة انفار تعمل في مكتبه
وكان قد انضم الى حملة الهجوم الاعلامي الاسرائيلي على المقاومة الفلسطينية في غزة حين اتصل بمحطة العربية ليشكك بموقف المقاومة من المبادرة المصرية مادحا المبادرة ومتهجما على وفد حماس متهما الوفد بالتناقض وطالبا بأن يتولى مع غيره من الفاسدين مسئولية المفاوضات مع ان حواتمة ليس له على الارض في غزة اي وجود بعد ان تصالح مع الصهاينة علنا في مقابل السماح له بدخول رام الله ...
وجبهته تحولت منذ سنوات الي الجعجعة وبيع المواقف واقامة علاقات مشبوهة .. وكان ممثله في الامم المتحدة ( رياض منصور ) وراء فضيحة ادارج مشروع قرار يدين حماس وهو المشروع الذي اسقطه المندوب القطري في حينه وقيل يومها ان حواتمة هو الذي دس المشروع على رياض منصور ليدين المقاومة ويقوم بتدويل القضية بالنيابة عن اسرائيل ولمصلحتها لان مندوب اسرائيل نفسه في الامم المتحدة لم يجرؤ الى التقدم بمثل هكذا مشروع
وجاءت مواقف حواتمة صبيحة هذا اليوم متواكبة مع بدء اسرائيل في تنفيذ المرحلة الثالثة من الهجوم على غزة وتبنت محطة العربية موقف حواتمة وبدأت تمرر اقواله على الشريط الاخباري مشيرة الى ان حواتمة يتهم الوفد الحمساوي بالتناقض
وبرر المذكور ذلك بان هذا من حقه لانه شريك في الدم مع ان المذكور لم يذكر اسم شهيد واحد من مقاتليه لانه لم يعد في جبهته كادر مقاتل منذ ان تحول الى مناضل يحمل هوية ( شخصية هامة ) اسرائيلية بل ويقال على نطاق واسع ان منظمته هي التي وشت بقائد الجناح العسكري لحزب الله وقتلته في دمشق ... والانفار العشرة الذين يحملون مسدسات في جماعته هم حراسه ... فأين الشراكة بالدم ... يا من ظهرت على شاشة الجزيرة لتقول ان ( زلامك ) يقودون المقاومة المسلحة في غزة
وكان قد طج هذا الصباح مكالمة هاتفية لمحطة العربية امتدح فيها المبادرة المصرية لعل مصر تدعوه فيتنعم في فنادقها ... تماما كما فعل حين عاد الى الاردن وحشر نفسه في (عزومة ) كان الملك حسين قد دعا اليها ياسر عرفات .. وجاء هذا دون ان يكون مدعوا على العزومة واثار الملك الموضوع مع عرفات وقال له : انا دعوتك وحدك ولم ادعو هذا ... واشار اليه .. فقال عرفات ( اهوه يا جلالة الملك .. لزق بي .. اعمله ايه ) ... وها هو الان يلزق بحماس حتى يسمسر علي دماء شهداء حماس ... ويزعم عبر الجزيرة ان ازلامه هم الذين يصدون الهجوم على غزة ومعنا حماس
وتاريخ حواتمة معروف وعلاقاته العربية والدولية معروفة ايضا منذ ان شق الجبهة الشعبية وتمرد على المناضل والمفكر الكبير جورج حبش .. لتبدا خردقة المقاومة الفلسطينية على يديه لحساب المخابرات الاردنية التي اتخذت من حواتمه ذريعة لارتكاب مجازر ايلول وكان اول بيان للجيش الاردني خلال تلك المجازر يطالب حواتمه بتسليم نفسه لانه محكوم بالاعدام .. وتبين لاحقا انها مسرحية اردنية حواتمية لان حواتمة عاد الى الاردن معززا مكرما تؤمن له المخابرات الاردنية - حتى هذا اليو م- الحماية في حين ان ابو جهاد طرد من عمان .. ومشعل سفر من الاردن ... وحبش مات فيها غريبا معدما
أقرتها القمة العربية الرابعة عشر في بيروت ، لبنان آذار 2002
وتبناها وزراء خارجية الدول الاسلامية في اجتماعهم في طهران في أيار 2003
مبادرة السلام العربية
مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في دورته الرابعة عشرة ، إذ يؤكد ما أقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في حزيران/يونيو 1996 من أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل في هذا الصدد.
وبعد أن استمع إلى كلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ولي عهد المملكة العربية السعودية، التي أعلن من خلالها مبادرته داعيا إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، تنفيذا لقراري مجلس الأمن (242 و338) واللذين عززتهما قرارات مؤتمر مدريد عام 1991 ومبدأ الأرض مقابل السلام، وإلى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وذلك مقابل قيام الدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل وانطلاقا من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام أو الأمن لأي من الأطراف :
1. يطلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها، وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضا.
2. كما يطالبها القيام بما يلي:
أ. الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والأراضي التي ما ما زالت محتلة في جنوب لبنان.
ب. التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
ج. قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.
3. عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي:
أ. اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.
ب. إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.
4. ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.
5. يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية لفرص السلام وحقنا للدماء، بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا إلى جنب، ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء والاستقرار.
6. يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة.
7. يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية والأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه المبادرة والعمل على تاكيد دعمها على كافة المستويات وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي.
منظمة المؤتمر الاسلامي تدعم مبادرة السلام العربية
قامت منظمة المؤتمر الاسلامي بدعم مبادرة السلام العربية مباشرة بعد الاعلان عنها في مؤتمر القمة العربية الرابع عشر المنقعد في بيروت - لبنان 28 آذار 2002 ، حيث قام وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي خلال اجتماعاتهم في الخرطوم - السودان من 25-27 حزيران 2002 بتبني ودعم المبادرة العربية للسلام.
ولكن الاجتماع الأهم كان في طهران-إيران من 28-30 أيار 2003 والذي تم من خلاله دعم وتبني وزراء خارجية المؤتمر الاسلامي للمبادرة العربية للسلام وذلك في الفقرة (5) ، قرار رقم 1/30 - س قضية فلسطين والنزاع العربي الإسرائيلي :
"يؤكد مجددا دعمه وتبنيه لمبادرة السلام العربية لحل قضية فلسطين والشرق الأوسط والتي أقرها مؤتمر القمة العربي الرابع عشر الذي انعقد في بيروت بالجمهورية اللبنانية بتاريخ 28 مارس 2002 ، ويقرر العمل بكل الوسائل والطرق من أجل توضيح هذه المبادرة وشرح أبعادها وكسب التأييد الدولي لتنفيذها."
كما أيد مؤتمر القمة الاسلامي المنعقد في بوترا جايا - ماليزيا 16-17 تشرين الأول من عام 2003 مبادرة السلام العربية : القرار 1/10-ف والذي نص على :
10/5 - "مجددا دعمه وتبنيه لمبادرة السلام العربية لحل قضية فلسطين والشرق الأوسط والتي أقرها مؤتمر القمة العربي الرابع عشر الذي انعقد في بيروت بالجمهورية اللبنانية بتاريخ 28 مارس 2002 ، ويقرر العمل بكل الوسائل والطرق من اجل توضيح المبادرة وشرح ابعادها وكسب التأييد الدولي لتنفيذها"
8/10 - "يدعو اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة ، روسيا الاتحادية ، الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الى استئناف العمل لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومرجعية مدريد والمبادرة العربية الاسلامية وتطبيق خارطة الطريق كما نشرت ، ووضع قوات دولية تضمن الاستقرار والهدوء في المنطقة وتشرف وتراقب تنفيذ خارطة الطريق ......"
كما تبنى ودعم وزراء خارجية مؤتمر منظمة المؤتمر الاسلامي لمبادرة السلام العرةبي خلال اجتماعاتهم اللاحقة التي عقدت في اسطنبول - تركيا من 14 - 16 حزيران 2004 ، وفي صنعاء - اليمن من 28-30 حزيران 2005 وفي باكو - أذربيجان من 19 - 21 حزيران 2006 وفي اسلام أباد - الباكستان من 15-17 ايار 2007.
مفكرون عرب وألمان
يناقشون أبعاد ظاهرتي الاستشراق والاستغراب
ضمن فعاليات ملتقى الحوار الثقافي العربي الألماني الذي يواصل أعماله في دبي وتنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ، ناقش مفكرون عرب وألمان العديد من المواضيع المتعلقة بتعريف ظاهرتي الاستشراق والاستغراب في محاولة للتميز بين الأبعاد السلبية والإيجابية لكل منهما وذلك في غضون جلسة حملت عنوان " الاستشراق والاستغراب: التحولات والسجالات".
وقد ترأس الجلسة الدكتور فهمي جدعان أستاذ الفلسفة والفكر العربي والإسلامي، وشارك فيها كل من الشاعر العربي المعروف أدونيس، والدكتور مطاع صفدي مدير مركز الإنماء القومي للأبحاث والترجمة في الفلسفة والعلوم الإنسانية والدكتور حسن حنفي والبروفسور بيتر هاينه والبروفسور كاترينا ممزن. حيث بدأ دكتور جدعان الجلسة بطرح بعض الأمثلة على ما وصفه بالاستشراق النبيل من خلال تسميته لبعض المستشرقين القدامى والحالين مستعرضاً بعضاً من مؤلفاتهم وأهم أعمالهم وأثرها في العالم.
كما تحدث عما وصفه بالاستشراق السلبي مدللاً على ذلك ببعض الأمثلة الحية من التاريخ والقائمة في وقتنا الحاضر وقال :"يشتد ساعد الاستشراق السلبي من جديد" في إشارة إلى تنامي هذه الظاهرة مؤخراً.
ولفت الصفدي إلى إشكالية مهمة حاول أن يبرزها في العديد من كتابته تتعلق بكون العديد من العرب قد شكلوا نظرتهم عن الغرب بناء على مواقفهم السياسية، ولم يسعوا إلى فهم الغرب من الداخل الأمر الذي شكل نزعة سياسية أيدلوجية في العديد من الكتابات والمؤلفات.
وفي إطار الجلسة نفسها قال الشاعر أدونيس:" أن كلاً من الاستشراق والاستغراب هما عبارتان ملتزمتان يخضعان للمنطق الأيدلوجي السياسي، والبحث فيهما ينطلق من الأيديولوجيات المغلقة، ولو نظرنا إلى الفلسفة العربية التوفيقية التي جمعت بين الدين والعقل، سنجد أن هناك العديد من المستشرقين قد كتبوا بإعجاب وعمق عن الثقافة العربية أكثر من العرب أنفسهم وكذلك الحال لدى بعض المستغربين".
كما أثار أدونيس مجموعة من التساؤلات الهامة في هذا السياق أشار من خلالها إلى أهمية إعادة النظر في تعريفنا إلى كل من الاستشراق والاستغراب.
وتوجهت البروفسور الألمانية كاترينا ممزن بالشكر إلى القائمين على مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على تنظيم فعاليات الملتقى العربي الألماني، مشيرة إلى أهمية هذا الحدث في مد الجسور وتقليص الفجوات بين الثقافتين العربية والألمانية، وقالت:" إن الأصل أن يقوم الحوار على الاحترام والثقة، فالتاريخ يشير إلى أن الحضارات كانت متسامحة في أوج قوتها، وأعتقد أن من جاء بمصطلح الاستغراب هو شخص يدعو إلى التسامح".
ودعت ممزن إلى ضرورة التسامح مشيرة إلى أن العديد من المفكرين لم يكونوا مقبولين في مجتمعاتهم وتعرضوا للرفض والقمع، وتساءلت لماذا يهتم أحدهم بآخر طالما ينعته بأنه دوني؟ لافتة إلى أن الاستغراب قد جاء كردة فعل على المهانة من بعد الاستقلال من الرأس مالية الغربية، وأن الاستغراب الإيجابي قد يجعل العالم أكثر تسامحاً وتقارباً.
وتحدث البروفسور الألماني بيتر هاينه في ذات السياق وقال:" إن هناك فرقاً بين الاستشراق كعلم وبين الاستشراق كموقف، وأن الكثير من الباحثين لم يتطرقوا إلى الإسلام كما هو على الأرض في الحقيقة وإنما كما يتصورنه في أذهانهم، والموقف الآن في ألمانيا يشبه هذه الفكرة إلى حد كبير.
ولفت البروفسور هاينه إلى إن هناك اهتماماً متزايداً لدى الغرب لفهم الإسلام، وقد زاد الوعي للتعرف على المزيد من المسلمين والعرب، داعياً الجميع لبذل مزيدٍ من الجهود والتعاون لمعرفة المزيد عن بعضنا البعض.
من ناحيته قال الدكتور حسن حنفي، مؤلف كتاب "مقدمة في علم الاستغراب" :" أن الاستغراب لا ينم عن كره أو حقد، بل هو التوجه نحو الغرب كمصدرٍ للعلم لكي يصبح موضوعاً والنظر إليه كمصدر كوجهة وحيدة للتعلم، يجب على العرب أن يتحرروا من هذه الفكرة وكأن العرب موضوع للدراسة وليسوا ذاتاً".
ودعا الدكتور حنفي إلى التحرير من عقدة النقص لدى العرب وعقدة العظمة لدى الغرب، مؤكداً ضرورة بذل المزيد من الجهود للحوار والتواصل مع العالم العربي والغربي. وقد شهدت الجلسة سلسلة من الأسئلة ومداخلات مهمة من الحضور من بينهم أكاديميون وإعلاميون وباحثون في مختلف المجالات، وأشاد غالبيتهم بأهمية اللقاء وإلى جودة الأفكار المطروحة.
وتعقد فعاليات ملتقى الحوار العربي الألماني في دبي بمشاركة 200 من المفكرين والأدباء العرب والألمان، حيث يهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على عدد من القضايا الثقافية ذات الاهتمام المشترك بغية استكشاف قنوات جديدة لمنح زخم جديد للتدفق الثقافي والمعرفي بين الشرق والغرب.
و أكد الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات لا تدخر جهدا في الاضطلاع بدورها كاملا كأحد أعضاء الأسرة الدولية المؤمنة بأهمية إقرار أسس الحوار البناء وإيجاد المقومات الكفيلة بإنجاحه ضمن سعيها الدؤوب لتقريب وجهات النظر بين شعوب العالم المختلفة، لاسيما بين العرب والغرب وصولا إلى الأهداف المنشودة في توحيد الرؤى حول القضايا المشتركة التي تحدد مصائر الأمم ومستقبلها.
وقد نوه بأهمية الملتقى كونه يؤسس لصفحة جديدة من الحوار العربي الغربي في وقت يموج فيه العالم بالكثير من التحديات التي تجعل من الحوار والتواصل الفكري والثقافي مطلبا حتميا لتمكين شعوب العالم من مواكبة ما يحيط بهم من متغيرات والتصدي لما يواجههم من مشكلات يتوحد فيها مصير البشر بغض النظر عن أجناسهم أو خلفياتهم الثقافية.
وخلال كلمته الافتتاحية للملتقى، أشار الأديب الإماراتي محمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى التواصل الفكري والحضاري بين ألمانيا والعرب وقال إنه على الرغم من أن القرن الفائت شهد العديد من الصدامات الفكرية مع عدة قوى أوروبية كبرى إلا أن ألمانيا لم تكن يوما طرفا في هذا الاشتباك، حيث خلت الذاكرة العربية من أية مرارة تجاه ألمانيا وشعبها، منوها بدور المدرسة الاستشراقية الألمانية التي درست الحضارة العربية والإسلامية بدقة وجدية وموضوعية وبعيدا عن التحامل والتعصب الحضاري الأعمى.
وتطرق الأديب المر في كلمته إلى حالة العالم خلال مرحلة الحرب الباردة التي دخلت فيها القوى العظمى في صراع محموم لامتلاك أكثر أسلحة العالم فتكا وتدميرا ضمن ما كان يعرف باسم "توازن الرعب"، والآمال التي راودت الجميع في عالم سالم يهنأ بالأمن والاطمئنان، وهي الطموحات التي ما لبثت أن تبددت مع هبوب رياح العولمة الرأسمالية وتزايد خراب البيئة وتصاعد وتيرة الإرهاب وتفاقم مشكلات العالم السياسية والاقتصادية وظهور أوبئة جديدة حصدت أرواح الملايين إلى أن أصاب العالم تسونامي الاقتصاد الأخير الذي لم يشهد العالم مثله من أيام الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.
وأكد الأديب محمد المر أن العالم في ظل تلك الأوقات المضطربة أثبت فشل أطروحات القطب الواحد كما أثبت أنه لا بديل للحوار والتعاون بين مختلف الحضارات والدول للتصدي للمشكلات المشتركة التي تواجه العالم من شرقه إلى غربه بما يجعل البشر شركاء في قارب واحد يحملون مسؤولية جماعية لإنقاذ أنفسهم من براثن تلك التحديات، معربا عن تفاؤله في قدرة العالم على تخطي تلك العقبات والمعوقات من خلال لغة الحوار مستشهدا بالمثل الألماني القائل: "كلما كان الليل داكن السواد، كان الصباح التالي أكثر لطفا".
وخلال الجلسة الافتتاحية أيضا، ألقى الشاعر والأديب الألماني هانز ماغنز آنزينسبيرغر كلمة تناول فيها موضوع التنوير ومواضع التشابه بين محاولات وتجارب التنوير في الغرب ولدى العرب، منوها بالثقافة العربية كواحدة من أهم ثقافات العالم، ومشيرا إلى دورها في إلهام شعوب أوروبا في عصر أوج الحضارة العربية وفي مختلف المجالات، ومستشهدا بالنتاج الفكري العربي والإسلامي المتميز الذي مثل قاعدة أساسية استقت منها أوروبا العديد من العلوم والمعارف في عصر الدولة العباسية والدولة الأموية ومن خلال ما أفرزته الحضارة العربية والإسلامية من إنتاج فكري متميز كان حاضرا بقوة في الأندلس.
وأشار المتحدث الألماني إلى حقيقة محاولة بعض الشعوب الغربية احتكار مفهوم التنوير والقدرة على صنع مقوماته ونشر ضيائه، وهو ما نفاه بشدة وقال إن المسألة لا تكمن في الصراع على من هو القادر على الاستحواذ على نصيب الأسد من حركة التنوير العالمية، ولكن على مدى الإسهام ذاته وتأثيره إذا ما تم رصده بموضوعية.
وقال آنزينسبيرغر إن العرب والمسلمين كان لهم سبق التنوير، منوها بالفيلسوف العربي "إبن رشد" الذي كان سباقا إلى التنوير في عهده وإلى مدينة قرطبة التي مثلت مركزا من مراكز الإشعاع الفكري والحضاري المهمة وكانت جامعتها سابقة لأول جامعة تأسست في أي من المدن الأوروبية بما لا يقل عن مائة عام، معزيا الازدهار الفكري والفلسفي الأوروبي إلى الحضارة العربية التي كانت مصدر إلهام للغرب خاصة في مجالات العلوم البصرية والرياضيات وغيرها من المجالات. يشارك في الملتقي
الشاعر أدونيس والدكتور الطاهر لبيب مدير المنظمة العربية للترجمة، الدكتور مطاع صفدي، مدير مركز الإنماء القومي للأبحاث والترجمة في الفلسفة والعلوم الإنسانية، والأديب المصري جمال الغيطاني، والمفكر فهمي هويدي، ومن الإمارات الأديب الكبير محمد المر والدكتور عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات، والدكتور سعيد حارب أستاذ العلاقات الدولية الإسلامية في جامعة الإمارات.
كما يشارك في اللقاء من الجانب الألماني البروفيسور كلاوس بيتر هازا، أحد كبار الأساتذة المتخصصين في الفنون العربية الإسلامية وأستاذ كرسي العلوم الإسلامية في جامعة كوبنهاغن، فولكر براون أحد أبرز الشعراء الألمان المعاصرين، و البروفسور أدولف موشج، عضو أكاديمية الفنون الألمانية في برلين، والكاتب والشاعر والناشر والمترجم ميخائيل كروغر، وغيرهم من رموز الفكري الألماني الحديث.
شعبولا يغني لغزة
يا عالم حد يحوش.. ان شا الله حتى بجزمة زي اللى خدها بوش
بعد ساعات من بدء القصف الإسرائيلى لقطاع غزة، كتب الشاعر الغنائي المصري إسلام خليل، الذي يؤلف أغاني المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم، أغنية عبر من خلالها عن تضامنه، والشعب المصري مع الفلسطينيين المحاصرين في القطاع.
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة، الاثنين 29-12-2008، عن خليل قوله: "بمجرد ما شفت اللى حصل فى غزة على شاشات التلفزيون كلمت أبو عصام (شعبان عبد الرحيم)، وقلت له افتح التلفزيون واتفرج على اللى بيحصل، وقلت له أنا هاكتب وأنت هتغنى لأننا لازم نقف جنب الفلسطينيين".
وأضاف إسلام: "اتفقت مع شعبولا على تسجيلها بسرعة لإثبات موقف، خاصة أن الفنانين المصريين أصبحوا كسالى، ولم يتحرك أحد للتضامن مع الشعب الفلسطينى ولو بأغنية، وفي الآخر بيعيبوا علي عشان ما باكتبش غير لشعبان، هو فيه حد غيره بيتحرك ولا ياخد موقف؟".
ويقول جزء من الأغنية:
غلبت أكتب أغاني مش لاقي كلام يتقال
اللي بيحصل في غزة حرام ده ولا حلال
قنابل نازلة طالعة على الأرض وعلى البيوت
والدنيا في غزة والعة والناس عمالة تموت
يا عالم حد يلحق يا عالم حد يحوش
إن شاالله حتى بجزمة زي اللى خدها بوش".
حاكم دبي يهدي الفلسطينيين
فوزه بمسابقة الجحشات في البحرين
بدلا من يهدي حاكم دبي صاحب المليارات للفلسطينيين اسلحة او صواريخ او ادوية .. او حتى بدلا من ان يذهب بنفسه للقتال الى جانبهم باعتباره فارس العرب ... وزعت وكالة الانباء الاماراتية اليوم الخبر المسخرة التالي : حقق فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنجازاً جديداً في رياضة الفروسية للمسافات الطويلة في مسابقة العمالقة التي تقام في البحرين، حيث احتل سموه المركز الأول في الجولة الثانية من بطولة العمالقة للقدرة التي استضافتها قرية البحرين الدولية للقدرة أمس بحضور جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة الذي هنأ فارس العرب بهذا الانجاز الرائع
وقد أعلن صاحب السمو الِشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنه يهدي هذا الفوز إلى شعب فلسطين الصامد في قطاع غزة، وإلى أرواح الشهداء من الأطفال والمدنيين الأبرياء الذين سقطوا بآلة الحرب الإسرائيلية. وقد عاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بسلامة الله إلى أرض الوطن مساء أمس قادماً من المنامة. وكان في استقبال سموه والوفد المرافق الذي ضم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على أرض مطار دبي الدولي سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي
من الصحافة الالمانية
برلين تحول مطار تمبلهوف إلى حديقة
مطار تمبلهوف الذي استخدم كشريان حياة لبرلين الغربية إبان الحصار السوفيتي سيتحول إلى حديقة لينتهي بذلك الجدل بشأن مستقبله.
وقالت حكومة المدينة يوم الثلاثاء أنها ستنفق 61 مليون يورو لتحويل المطار الذي أغلق إلى حديقة بمساحة 250 هكتارا في وسط برلين بنفس مساحة حديقة سنترال بارك في نيويورك.
وفي عامي 1948 و1949 زود حلفاء الحرب الباردة برلين الغربية بالمؤن والإمدادات عبر جسر جوي راوغ حصارا ارضيا سوفيتيا. وأصبح تمبلهوف رمزا للحرية لبرلين الغربية التي طوقتها ألمانيا الشرقية الشيوعية.
وقال ماركو روستيك المتحدث باسم حكومة برلين أن صالة الركاب المبنية من الحجر الجيري والتي صممها ألبرت سبير مهندس هتلر وبنيت بالسخرة سيتم المحافظة عليها. وقال أن هناك مقترحات متنوعة لاستغلال صالة الركاب توضع في الاعتبار.
وقال روستيك "نحن محظوظون لان لدينا رقعة ضخمة من الأرض الخضراء في قلب المدينة تنتظر فقط تطويرها."
وأضاف أن برلين تأمل في استضافة معرض دولي للحدائق عام 2017. وتتطلع المدينة لاجتذاب 3.5 مليون سائح.
وقال "هذا سيجعل برلين والتي تعد بالفعل احدي العواصم الخضراء في أوروبا أكثر خضرة."
وتضمنت بعض المقترحات لمستقبل مطار تمبلهوف تحويله إلى حديقة حيوان أو حديقة رياضية أو مجمع سكني أو حتى مستشفى خاص للأجانب الأثرياء.
المسلمون
يـنـتـقـدون تـعـديـلاً في قـانـون الــزواج
انتقدت منظمة إسلامية في ألمانيا تعديلا في قانون وثائق الزواج والمواليد لن يسمح للمسلمين مستقبلا بتسجيل بياناتهم الخاصة بالديانة في وثائق الزواج والمواليد.
ووصف أيمن مازيك الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا في هذا الإجراء في حديث لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في كولونيا بأنه ''غير مقبول''. وكانت الرابطة الاتحادية لموظفي الأحوال المدنية في ألمانيا قد أعلنت أن هذا الإجراء سيسري اعتبارا من أول يناير/ كانون الثاني وأنه جاء نتيجة للتعديل الذي أجري في قانون الأحوال المدنية بألمانيا.
يشار إلى أن تسجيل خانة الديانة سيقتصر بموجب هذه التعديل على الطوائف الدينية المعترف بها رسميا في ألمانيا وأن الإسلام ليس من هذه الطوائف.
واستطرد مازيك في انتقاداته، قائلا ''إن هذا التعديل يتعارض مع المبدأ الأساسي للدستور في ألمانيا وهو المساواة بين كل الديانات وإن من شأن هذا التعديل أن يمهد الطريق أمام تفرقة تباركها الدولة الأمر الذي سيؤثر بشكل عنصري على المسلمين في ألمانيا''.
وأضاف مازيك أن هذا التعديل سيحول المسلمين في ألمانيا إلى ''مواطنين من الدرجة الثانية''. وقال ''تسود نظرة خاطئة لدى بعض الموظفين بأن جميع الأديان متساوية ولكن بعضها أكثر مساواة من غيرها''. يذكر أن ''المجلس الأعلى للمسلمين'' في ألمانيا يعتبر من المنظمات الليبرالية الإسلامية في البلاد. كما يعد هذا المجلس أحد مؤسسي ''مجلس التنسيق الإسلامي'' الذي تتبنى الهيئات الإسلامية في ألمانيا من خلاله موقفا مشتركا تجاه القضايا المختلفة.
توقعات بارتفاع الأجور خلال عام 2009
توقع خبراء اقتصاد في ألمانيا أن ترتفع الأجور الحقيقية في البلاد خلال العام المقبل لأول مرة منذ خمس سنوات.
وقال كاى كارستيتسين رئيس قسم النمو الاقتصادي فى معهد إيفو الألمانى للأبحاث الاقتصادية في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية إنه يتوقع أن ترتفع الأجور الحقيقية بنسبة 1.5% خلال عام 2009.
وذكر كارستيتسين أن السبب الجوهري الذي قد يؤدى لهذه الزيادة المتوقعة هو التراجع الملحوظ في معدلات التضخم.
كما توقع كارستيتسين أن يستشعر المتقاعدون زيادة حقيقية في معاشاتهم قد تصل إلى 1.5% خلال العام المقبل.
وفى الوقت نفسه توقع رولاند دورن رئيس قسم النمو الاقتصادي في معهد "آر.دابليو.آي" للأبحاث الاقتصادية في تصريحات
% .0.5 لنفس الصحيفة أن تشهد الأجور الحقيقية ارتفاعا خلال العام المقبل بنسبة
تجدر الإشارة إلى أن آخر ارتفاع سجلته الأجور الحقيقية في ألمانيا كان في عام 2004 بمقدار حوالي%0.5
ألمانيا تحتضن أكبر عدد من المهاجرين
أظهرت دراسة أعدتها المنظمة الدولية للهجرة أن ألمانيا تحتضن أكثر من 10 ملايين مهاجر، وهو أكبر عدد من المهاجرين في الدول الأوروبية، وأضافت أن التحويلات الرسمية للمهاجرين على مستوى العالم بلغت 337 مليون دولار العام الماضي.
"يعيش في ألمانيا أكبر عدد من المهاجرين إلى أوروبا"، كانت تلك هي نتيجة تقرير للأمم المتحدة، صدر في جنيف. وجاء في التقرير الذي أعدته المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن ألمانيا تحتضن العدد الأكبر من مهاجري أوروبا، حيث وصل عددهم عام 2005 إلى أكثر من عشرة ملايين مهاجر. وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية، بعد أن وصل عدد المهجرين فيها إلى 6. 5 مليون مهاجر. أما بريطانيا، فكانت ثالث دولة أوروبية من حيث العدد، حيث يصل عدد المهاجرين بها إلى 5.4 مليون مهاجر.
أطفال ألمانيا يخشون فقدان أبائهم
أظهرت دراسة ألمانية حديثة أن العديد من الأطفال الألمان يبحثون بشكل مستمر عن الأمان والصداقة الجيدة نظرا للاضطرابات الاجتماعية المتزايدة .
وجاء في الدراسة التي نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة / يونيسيف / ومجلة جيولينو / الألمانية المتخصصة في شئون الأطفال في برلين أن حوالي 25 في المئة من الأطفال الذين شملتهم الدراسة يخشون فقدان أبائهم أو أحد أفراد عائلاتهم المقربين عن طريق الطلاق أو الموت .
كما يساور هؤلاء الأطفال مخاوف من احتمال أن يصبح أحد الوالدين عاطلا عن العمل أو يسوء الوضع المالي للأسرة .
وأشارت الدراسة التي نشرت تحت اسم / نظرة على بيانات الأطفال لعام 2008م إلى أن المشكلات الاجتماعية والسياسية للبالغين تعكسها المخاوف التي أعرب عنها الأطفال الذين شملتهم الدراسة .
تزايد في ظاهرة الهجرة من ألمانيا
بلغ عدد من غادر ألمانيا خلال عام 2007 حوالي 636 الفا و854 شخصا منهم حوالي 161 ألفا و105 ألمان .
وأوضح تقرير وزعته وزارة الداخلية الألمانية أن ظاهرة مغادرة الألمان لبلدهم ازدادت باضطراد منذ عام 2000 وأن حوالي 40 بالمائة من مجموعة يبلغ تعدادها حوالي 475 ألفا و740 شخصا من الأجانب الذين غادروا ألمانيا خلال العام المنصرم لا يحملون الجنسية الألمانية .
وأوضح التقرير أن حوالي 680 ألفا و766 شخصا وفدوا إلى ألمانيا خلال العام المنصرم منهم حوالي 574 ألفا و762 أجنبيا نسبة الأوروبيين منهم 60 بالمائة لا سيما من رومانيا وبلغاريا بعد انضمامهما إلى الاتحاد الأوروبي.
ووصل عدد الذين قدموا طلبات للجوء إلى ألمانيا خلال عام 2008 حوالي 19 ألف شخص بنسبة تراجع وصلت إلى 24 بالمائة عن عام 2006.
سرقة ملايين المعلومات المصرفية
ذكرت مجلة (الأسبوع الاقتصادي) أن المعلومات المصرفية لـ21 مليون ألماني معروضة للبيع في السوق السوداء لقاء 12 مليون يورو في فضيحة تأتي بينما تواجه ألمانيا عدة قضايا تتعلق بتسريب المعلومات.
وقالت المجلة إن وسيطا التقى محتالين عرضا الشهر الماضي على اثنين من صحافيي التحقيقات في المجلة شراء اسطوانة مدمجة تتضمن أسماء وعناوين وأرقام حسابات 21 مليون ألماني.
وأضاف محررو هذا التحقيق الذي أثار ضجة في ألمانيا عند نشره أمس "حصلنا على مجموعة أولى من المعلومات عن 1,2 مليون وتمكنا من فراءتها.
وسلمت المجلة الأسبوعية الشرطة هذه الاسطوانة التي تسمح نظريا لأشخاص سيئي النية بالقيام بعمليات احتيال على نطاق واسع ودون جهد كبير. وقالت المجلة إن "ثلاثا من أربع عائلات ألمانية في الحد الأقصى، يمكن أن تسحب أموال من حساباتها بدون موافقتها وربما بدون أن تلاحظ ذلك".
معارضة قرار دولي لحظر الإساءة للأديان
عارض خبراء حقوقيون مسعى في الأمم المتحدة تقوده دول إسلامية تدعو إلى سن قوانين ضد الإساءة للأديان.
وقال خبراء دوليون في حرية التعبير أن على الأمم المتحدة الكف عن إصدار قرارات تروج لها إلى حد كبير دول إسلامية تدعو إلى سن قوانين ضد "تشويه سمعة الدين". وأضافوا أن مثل هذه القوانين تستخدم غالبا لحماية زعماء دينيين من الانتقاد ولقمع الأقليات الدينية والذين لا يعتنقون ديانة معينة. وأعلنوا أن "المنظمات الدولية ومن بينها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان يجب أن تكف عن تبني مزيد من البيانات التي تؤيد فكرة (مناهضة) (تشويه سمعة الدين)".
وقال الخبراء "مفهوم (تشويه سمعة الأديان) لا يتسق مع المعايير الدولية المتعلقة بتشويه السمعة والتي تشير إلى حماية سمعة الأفراد". وأضافوا "الأديان مثل جميع المعتقدات لا يمكن القول أن لها سمعة خاصة بها". وأوضحوا أنه لا يجب فرض قيود على حرية التعبير إلا إذا استخدمت في الترويج لكراهية وطنية أو عنصرية أو دينية والتي ترقى إلى الحض على العنف. وتابعوا أن الدول التي يوجد بها قيود من هذا القبيل لحماية الدين غالبا ما تستخدمها "لمنع انتقاد مشروع لزعماء دينيين ذوي نفوذ ولقمع آراء أقليات دينية والمؤمنين المعارضين وغير المؤمنين".
ويصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمكون من 47 عضوا والذي كونت الدول الإسلامية التي تلقى عادة مساندة من معظم الدول الإفريقية وروسيا والصين وكوبا أغلبية داخله قرارات سنويا تدعوا الحكومات إلى العمل ضد الإساءة إلى الأديان.
وتقول دول إسلامية أن القرارات لا تهدف إلى فرض قيود مشددة على حرية التعبير وإنما تستهدف منع مطبوعات مثل الرسوم الكاريكاتورية الدنمركية التي أثارت احتجاجات دموية للمسلمين في بعض الدول.
ومن المقرر أن يصدر الإعلان في مؤتمر للأمم المتحدة بجنيف في ابريل/نيسان لتحديث وثيقة سابقة لمناهضة العنصرية أصدرها مؤتمر عن العنصرية في دربان بجنوب أفريقيا.
رفض مشروع لزيادة ساعات العمل
البرلمان الأوروبي أعلن رفضه لأمر توجيهي أوروبي يقضي بزيادة عدد الساعات الأسبوعية إلى حدود خمس وستين ساعة ليضع بذلك حدا للاستثناءات الممنوحة سواء في المملكة المتحدة أو دول أخرى في أجل قدره ثلاثة أعوام.
النائب أليخاندرو ساركاس يقول : “ علينا في الحقيقة التوفيق بين الحياة العائلية والمهنية وأوروبا الاجتماعية”
المملكة المتحدة هي الخاسر الأكبر من هذا الرفض وهو ما أثلج صدر هذا النائب البريطاني ستيفان هيوغس ولو أن الأمور لم تحسم بعد : “ ما سيحدث هو نقاش حول المدة اللازمة وأية فترة انتقالية لا بد منها لإنهاء الاستثناءات. كي أكون صادقا أقول لكل الوزراء أن هذا لا يكفيني. ليس المهم ست أو سبع أو ثماني سنوات بل المهم أن نعرف أننا سنضع حدا لهذا الاستثناء”
النواب الأوروبيون قرروا كذلك احتساب فترات العمل الاحتياطي بالنسبة لقطاع الصحة فترات عمل كاملة عكس ما كانت تأمله الحكومات. الخبير فيليب دو بيك يصرح : “ إيجاد حل للعمل الاحتياطي كان مصدر مراجعة الأمر التوجيهي. البعض في المفوضية أراد توسعة الموضوع لكنهم الآن في مأزق لأن المفوضية الجديدة التي ستأتي العام المقبل هي التي عليها معالجة هذه المشكلة من نقطة الصفر”
وكان ما لا يقل عن أربعة آلاف شخص تظاهروا في شوارع ستراسبورغ لمطالبة البرلمان الأوروبي بعدم التصويت على هذه المقترحات.
المبادرة المصرية وموقف حماس منها
المبادرة المصرية وموقف حماس منها
أين يذهب السكان تنفيذا لأمر الإخلاء؟
موقف إسرائيل من المبادرة المصرية
الرئيس عباس يوافق على المبادرة المصرية
قراءة في موقف حماس من المبادرة المصرية
حمدان: قبول عباس للمبادرة لا يعني شيئا لحركة حماس
المبادرة المصرية وموقف حماس منها
رندا أبو العزم:
أصبحت المبادرة المصرية المدعومة من فرنسا والولايات المتحدة وبحسب الرئيس الفرنسي ساركوزي هي أول بصيص أمل لإيقاف العدوان الإسرائيلي على غزة. المبادرة أطلقها الرئيس حسني مبارك من شرم الشيخ بحضور الرئيس الفرنسي في نهاية جولته التي بدأها بمصر. هذه المبادرة مكوّنة من ثلاث نقاط رئيسية، تتضمن دعوة إسرائيل والفصائل الفلسطينية لإيقاف إطلاق النار لفترة محددة تتيح فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية وتتيح لمصر مواصلة تحركها للوصول إلى إيقاف شامل ونهائي لإطلاق النار، دعوة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى محادثات لمعالجة أسباب وجذور التصعيد، وضمانات كفيلة بعدم تكرار التصعيد وتأمين الحدود وإعادة فتح المعابر، تشديد دعوة الفصائل الفلسطينية إلى الحوار.
إسرائيل من جانبها أعلنت إجراء مفاوضات مع الجانب المصري وأقرّت هدنة لثلاث ساعات لتأمين وصول المساعدات الإنسانية وهو ما اعتبرته فرنسا خطوة أولى إيجابية. إسرائيل التي رحبت بالمبادرة لم توقف عدوانها وتقوم الآن بالتفاوض حولها، أما حماس فما زالت تدرسها، ويبقى عامل الوقت المفتوح ضاغطا على الطرفين
موقف إسرائيل من المبادرة المصرية
مارك ريجيف (متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية):
نحن نرحب بهذه المبادرة المصرية ونريد أن نقيم حوارا مع المصريين حول نهاية هذه المبادرة وكيف سيكون شكلها في النهاية. وهناك مبدئين أساسيين هما أننا نريد أن ننتهي بتهدئة حقيقية وليست وهمية، تهدئة تؤدي للسلام والهدوء لشعب جنوب إسرائيل ولشعب غزة، ونهاية لكل أعمال الاقتتال من غزة نحو إسرائيل. هذه هي الأسس المطلوبة للتهدئة. أما العنصر الثاني الضروري لوقف إطلاق النار الدائم هو أن حماس ببساطة لا يمكن أن نسمح لها بإعادة التسلح، إذا أعيد تسلحها سنسمح لتجدد مثل هذه الأزمة قبل ثلاثة أو أربع أو ستة أشهر من الآن، هذا ليس جيدا لا للإسرائيليين ولا للفلسطينيين. ونحن نتحدث مع المجتمع الدولي لإيجاد وضع لا يمكن فيه أن تكون قادرة فيه حماس على استغلال التهدئة للحصول على سلاح من إيران وإطلاق المزيد من الصواريخ على إسرائيل. هناك دعم عالمي ودولي لهذه الأهداف، هذه أهداف تحظى بدعم موسّع من المجتمع الدولي لا مزيد من الاعتداءات من الصواريخ ولا مزيد من التهريب للسلاح إلى حماس.
ريما مصطفى:
المبادرة المصرية كانت على طاولة المجلس الوزاري الأمني المصغر الذي اجتمع اليوم لدرس سيناريوهات مختلفة، وفي موازاة الرسالة الإسرائيلية أن إسرائيل تدرس المبادرة المصرية وافق المجلس على استمرار العملية البرية، البنود التي تخص وقف العنف ووقف تهريب الأسلحة من الحدود المصرية مع غزة تتناغم مع المصالح الإسرائيلية وهي التي وافقت عليها تل أبيب قبل أن ترسل مبعوثين لمصر لمناقشة تفاصيل المبادرة. أما فيما يخص فتح المعابر وإشراك حماس في الاتفاق فلا تبدو إسرائيل معنية، وعليه أعطت الضوء الأخضر لاستمرار العملية.
مارك ريجيف (متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية):
أولا يجب وقف جميع أشكال العمل العدائي من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، وثانيا لا بد من نزع سلاح حماس وهذا الأمر لا بد له من مساندة دولية.
شلومو غانور (محلل سياسي):
التحليل هو أخذ المبادرة المصرية وتفكيكها إلى مراحل، والتحاور مع الأطراف ذات الشأن في كل موضوع وموضوع. نحن بصدد موضوع وقف تهريب الأسلحة والمواد القتالية إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية، فلذلك المفاوضات ستتم بين إسرائيل ومصر والولايات المتحدة.
ريما مصطفى:
إسرائيل تحاول تخفيف الضغط الدولي عبر الإعلان عن دراسة اتفاقيات لوقف إطلاق النار من جهة وعن طريق هدنة إنسانية كما أسمتها إسرائيل توقف إسرائيل من خلالها إطلاق النار لمدة ثلاث ساعات يوميا لإدخال المساعدات الإنسانية. في رأي مراقبين إسرائيليين فإن إسرائيل تريد اتفاقا مركبا إقليميا ودوليا وكلما تأخرت في تركيب عناصر هذا الاتفاق قد ينبئ هذا بطول العملية العسكرية
الرئيس عباس يوافق على المبادرة المصرية
حنا عميرة:
هناك نقاش حول هذه المبادرة لا يزال في بدايته، ولا تزال الأطراف المعنية بهذا الموضوع تدرس هذه المبادرة وخاصة حماس وهناك أيضا كما هو واضح من الموقف الإسرائيلي فإسرائيل ترحب بهذه المبادرة وإن كان ترحيبها مشروطا بمجموعة من الشروط التي قد تفرغ هذه المبادرة من مضمونها، وعلى الصعيد القيادة الفلسطينية، القيادة الفلسطينية أعلنت من البداية بأن الهدف الأساسي هو وقف هذا العدوان فورا، وإنقاذ قطاع غزة من حالة التدمير والقتل التي يتعرض لها. لكن هذا لا يعني أن وقف إطلاق النار أو ما يسمى بوقف إطلاق النار يعني أن يبقى الجيش الإسرائيلي على أرض قطاع غزة، يعني يجب أن يرتبط وقف إطلاق النار بانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة إضافة إلى ذلك نحن لا نعتقد بأن المبادرة المصرية هي بديل لما قد ينتج عن مجلس الأمن من مشروع قرار جديد. نحن نريد ضمانات دولية تضمن تنفيذ أي قرار على الأرض، وهذا لن يكون إلا من خلال مجلس الأمن الدولي. نحن نعتقد بأنه يجب أن يكون هناك تواؤم وتوافق بين ما يطرح من مبادرات في المنطقة وبين ما يجري في مجلس الأمن.
طبعا إسرائيل تريد المزيد من الوقت. الولايات المتحدة لا تريد من مجلس الأمن أن يتدخل في موضوع قطاع غزة. وبالتالي يعني نحن نعتقد بأنه من الضروري أن يكون هناك وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. إسرائيل كما يقولون وهذا وهو واضح. إسرائيل تسعى لإنجاز إما في نطاق عملياتها العسكرية البرية أو عن طريق قرار أو صيغة قرار يصدر يلبي أهداف هذا التدخل العسكري. وبالتالي كلما أسرعنا في الوصول إلى قرار واضح وملزم بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كلما كان هذا لصالح أهلنا في قطاع غزة، وأيضا يخفف من عمليات التدمير التي يعاني منها القطاع الذي تحول من سجن جماعي إلى مقبرة جماعية تقريبا، وهذا أمر غير محتمل، وأصبح.. ويجب على المجتمع الدولي أن يتدخل فورا من أجل وضع حد له
قراءة في موقف حماس من المبادرة المصرية
هدير الربيعي:
المبادرة المصرية الفرنسية جاءت لاحتواء الموقف في قطاع غزة، وتضمنت أربع بنود رئيسية. الرئيس المصري دعا الأطراف إلى قبول وقف إطلاق نار فوري، ولغاية الآن فقد أعلنت حركة حماس على لسان مسؤوليها أنها تدرس المبادرة، أما إسرائيل فأصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا يعبر بإيجابية عن الموقف تجاه المبادرة، وستوفد مستشاري أولمرت إلى القاهرة يوم الخميس. فيما وافقت السلطة الفلسطينية رسميا على المبادرة.
شملت المبادرة المصرية الفرنسية فكرة تأمين الحدود، ويجري الحديث عن تشكيل قوة مراقبين أوروبيين على الجانب المصري من الحدود، تضمن في المستقبل تدمير أنفاق التهريب بين رفح ومصر. وضمان عدم إقامة أنفاق بديلة وعدم تهريب السلاح إلى غزة. ويستبعد أن ترحب حماس بهذه الإجراءات ما لم تضمن وسائل بديلة عن إدخال الاحتياجات الإنسانية إلى القطاع وقت الحصار. لكن إسرائيل رحبت بهذا الاقتراح الذي يضمن وقف أي تهريب للسلاح إلى غزة، ولا يزال الغموض يحيط بتفاصيل هذه الفكرة، وإن كان مرجحا أن تتشكل قوة المراقبين من الأتراك لتمتع تركيا بثقة الأطراف المختلفة في هذا النزاع.
الأفكار المصرية الفرنسية تعيد الحياة إلى اتفاقية المعابر لعام 2005 التي تم التوصل إليها عقب انسحاب إسرائيلي أحادي الجانب من غزة، حماس تعلن أنها لا تقبل بالعودة إلى اتفاقية 2005 وتشترط غياب أي دور إسرائيلي، وضمان حقها في إدارة المعابر أو المشاركة في إدارتها. ومن أهم البنود التي تضمنتها المبادرة رفع الحصار المفروض على القطاع استجابة لمطالب فلسطينية، لكن التفاصيل بشأن مفهوم رفع الحصار غير واضحة، وهذا ما تطالب بتوضيحه حركة حماس كشرط لاتخاذ موقف، وجددت مصر دعوتها إلى الفصائل الفلسطينية كافة لاستئناف الحوار في مصر حول الوفاق الوطني.
أسامة حمدان:
الحقيقة لم نرَ كل النقاط التي نريد هذا أولا، وثانيا هناك نقاط لا يمكن أن نقبل بها لا نحن ولا فصائل المقاومة، وقد كان هذا الكلام واضحا خلال حوار وفد الحركة مع اللواء عمر سليمان في القاهرة، وقد كان هذا اللقاء واضحا وصريحا جدا إلى أبعد الحدود، وتحدثنا فيه عن قرائتنا للذي يحدث، وقلنا وبوضوح أن هدف العملية العسكرية الإسرائيلية هو كسر إرادة المقاومة، وإقصاء المقاومة عن الساحة السياسية الفلسطينية للتمهيد لفريق التسوية كي يوقع اتفاقا كما يريده الإسرائيليون أيضا، ولإفساح المجال للبنية الأمنية التي يعمل الجنرال دايتون على إعدادها كي تأخذ دورها أيضا في غزة، هذه القضايا لن تكون مقبولة في أي حل لما يجري في غزة، وقلنا أيضا إن المقاومة قادرة على الصمود أكثر مما يظن الإسرائيلي، وأكثر مما يتوقع المراهنون على قدرة المقاومة وعلى قدرة العملية الإسرائيلية. نحن عندما نقول أن هناك بنودا غير مقبولة، فنحن نقول وبوضوح يفترض في مبادرة عربية أن تنحاز إلى الخيار الفلسطيني لا أن تراعي المواقف الإسرائيلية، نحن نلمس أن كل المبادرات التي تُطلق حتى الآن هي مبادرات تراعي الجانب الإسرائيلي أكثر مما تراعي المصالح والمطالب الفلسطينية.
نحن قلنا وبوضوح لسنا بصدد البحث عن قضية مراقبين أو قوات دولية لأن هذه من شأنها أن تحمي الاحتلال، ولم تقدم يوما حماية للفلسطينيين. وإذا أراد المجتمع الدولي أن يوفر حماية للفلسطينيين فلتنسحب القوات الإسرائيلية من القدس ومن الضفة ومن غزة، ولتأتي قوات دولية لحماية الفلسطينيين وفق حدود الرابع من حزيران. أما الحديث عن تنازلات وتراجعات فلسطينية فهذا غير مقبول، هذه مسألة. المسألة الثانية الحديث عن ترتيبات طويلة هذه عبارات مبهمة لا يمكن القبول بها ولا يمكن الاقتناع بشروح شفوية لها، يجب أن يكون كل شيء واضحا. المسألة الثالثة نحن لن نقبل صيغا كالتي استخدمها الإسرائيلي دائما للإيقاع بالفلسطينيين اليوم المعادلة مختلفة، وهنا أود أن أشير إلى مسألة أرجو أن تكون واضحة. مشكلة التهدئة الماضية أن الإسرائيلي فهم شيئا من المصريين فيما قال لنا الجانب المصري شيئا آخر غير الذي ادعى الإسرائيلي أنه فهمه، ما جعل الإسرائيلي يخترق التهدئة عشرات المرات. نحن نتكلم عن إغلاق لمعابر القطاع لمدة 120 يوم من 180 يوم، نتكلم عن دخول للبضائع بنسبة تقل عن 15% من احتياجات غزة وفق الاتفاق، نتكلم عن أكثر من 53 عدوان، عن 28 شهيد و140 جريح، ونتكلم عن 19 حادث أصيبت فيها زوارق صيادين نتيجة البحث عن رزقهم في البحر، كل هذه الخروقات الإسرائيلية.. ورغم ذلك نحن احترمنا التهدئة، الجانب الإسرائيلي لم يعطِ الجانب المصري أي فرصة لإنجاح التهدئة، وعندما وصلنا إلى اقتراب مدة نهاية التهدئة كان التعليق الإسرائيلي أنه مستعد لإبقاء الأمور كما هي وهذا لم يكن مقبولاولن يكون مقبولا، لذلك نحن نشدد على ضرورة أن تكون أي حلول أو أي اقتراحات واضحة وتفصيلية وغير مبهمة، وأن تصب أيضا لمصلحة الفلسطينيين لأن الذي يدفع الثمن هو الفلسطيني، ولأن الذي يعاني هو الفلسطيني، ولأن الذي يصنع المعاناة هو الإسرائيلي، وبالتالي لا بد أن يُضبط هذا الإسرائيلي، لا أن يعطى مكاسب سياسية لمجرد أنه يحظى بدعم أمريكي أو ربما دولي
أسامة حمدان:
قبول عباس للمبادرة لا يعني شيئا لحركة حماس لأنه ليس هو الذي يقاتل، وليس هو الذي يعاني بل إنه لم يكلف نفسه عناء الاتصال بغزة ليسأل عما يجري من أحداث على الأرض، وجه دعوة خجولة للقاء بعد سبعة أيام من المجزرة، وخرج علينا مساعدوه ومستشاروه ومعاونوه لانتقاد موقف الحركة واتهامها وتغطية العدوان الإسرائيلي على غزة، وبالتالي لا يعني موقفه شيئا بالنسبة لنا، علاوة على أن يوم غد هو اليوم الأخير له كرئيس للسلطة الفلسطينية وبعد ذلك لا يلزمنا موقفه ولا قراراته بشيء.
الحقيقة أننا أعلنا موقفا مبكرا حول هذه الموضوع، ولا أجد فيما حصل من أحداث وتداعيات وتطورات حتى اللحظة ما يدعونا لإعادة النظر أو التفكير في هذا الموقف.
أم فارس غريبة
ها أنا أمضي باغترابي تائهـة في أوج شبــابـي
حزينة بخضرة تضج حولي وأمطـار تــدق بـابــــي
متلفعـــة بحنين يحـز قلبـــي بدمعة غامت كالضباب
خريف قاس يصفـع وجهــي يكوره كقبضة من تراب
فـلا حسـاء أمي يـدفئنـي ولا ضحكة أخت ولا صحاب
بارد ليـــل الغـربــة يا أمــي قـاس يلمـع كالسـراب
قلبي زهرة حنون من وطني قنديل معلق في السحاب
غريبة الوجـه واليـد واللسان أمشي هائمة بين الشعاب
هـا أنا أتقـلـب في فراشــــي من حيرتي ومن اضطرابي
وجهــي الأسـمــر يـقتـلنــي يعذبنـــي بلا أسبــــاب
لمـن أشكـو وحشـة روحـي وقد صرت رمزاً للإرهاب
لسان أطفالي ليـس عربيـــاً قـد تم بهـــذا عذابـــي
ماذا تضيـرهم عـروبة ملامحي وماذا يضيرهم حجابـي
في الليل الطويل أبث شوقي للزيتون وحفنة من تراب
آه كم أنتظـــر لقـاء أهلــي وكم أرنــو ليوم الذهــاب
تباً لغربتي يكفي رحيـــلاً سوف أعود رغم الصعاب
المصادر
وسائل اعلام وصحف عربية وعالمية
تنويه
الاراء والمواقف التى وردت فى هذا العدد تعبر عن مصادرها وكتابها ولا تعبر بالضرورة عن اراء ومواقف النادي الثقافي العربي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
المشاركات الشائعة
-
قضية وحوار : اضف مقال ( للنشر عبر الصباح ) اضغط هنا ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي - في ذكرى انطلاقة الجبهة ا...
-
صور فضائح اسماء محلاوي في س ت ار اكاديمي 7 فضائح ال ت ونسية اسماء محلاوي و المصري محمود شكري
-
القائد المخطط للثورات العربية بالصور اخطر رجل في العالم في محاولة لفهم ما يحدث في عالمنا العربي من ثوراتٍ متتاليةٍ أو ما تس...
-
رجال يعيشون من دعارة زوجاتهم أزواج يدفعون زوجاتهم إلى سوق ال دعارة تحت ضغط الحاجة أو بدافع الاسترزاق وعقد الصفقات و "توطيد...
-
مرسى الجبار الاخنس الابقع الذى يفر الى الروم و يدخل الروم من الاسكندرية ؟ http://www.gulfup.com/?TJqTwG http://www.gulfup.c...
-
دمية جنسية صينية تغزو الأسواق المغربية و العربية بمبلغ 3 الأف دولار حالة من الغضب العارم انتابت بعض الدول العربية بمجرد تردد خبر تسويق عروس...
-
الرئيسية شعر و قصائد نزار قباني الأعمال النثرية شعر في أغنية كتبوا في نزار البوم صور نزار قباني دفتر الزوار إهــــــداء ...
-
المهاجر النادي الثقافي العربي المانيا زيغن ثقافي رياضي اجتماعي Arabische Kultur Verein e.v العدد الأول السنة الثانية عشر ك...